غرفة التجارة الدولية تحذر من تأثيرات الرسوم الأمريكية

الكويت 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجه الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دينتون اليوم الخميس نصيحة الى الدول الاوروبية بتعزيز تعاونها مع دول الخليج والدول الآسيوية والبحث عن علاقات تجارية جديدة وذلك غداة إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على دول العالم.

وقال دينتون في مقابلة مع شبكة «سي ان بي سي» إن العالم قد يدخل في «حرب تجارية عالمية» وعواقبها ستكون «مدمرة».

وقارن أمين عام المنظمة التجارية الاكبر والاكثر تمثيلا الوضع الحالي ب«صدمة النفط في السبعينيات من القرن الماضي والتي ألزمت العالم على اتخاذ تدابير تنظيمية ورقابية جديدة».

وفيما يتعلق بدول الاتحاد الأوروبي اعتبر دينتون أنها «قد تدخل في مرحلة ركود اقتصادي بسبب الرسوم المفروضة عليها» مشيرا إلى احتمال انعكاس الوضع في أوروبا على بريطانيا «نظرا لأن معظم شركائها هم من الاتحاد الأوروبي».

واعتبر أن «منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي تلعب دوراً محورياً هذه الفترة لأنها تحافظ على النظام التجاري العالمي كالسعودية والإمارات اللتان تعتبران لاعبين أساسيين في المفاوضات».

وحذر من التداعيات السلبية لرسوم ترامب الجمركية مشيراً الى أن «الركود التضخمي كان من أبرز تداعيات صدمة النفط وقد يتكرر السيناريو مجدداً».

وعبر عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة «ستشهد زيادة في معدلات التضخم وارتفاعا في أسعار الخدمات والسلع وهو ما سيشكل عبئا على مختلف الطبقات الاجتماعية» كما رأى ان «الرسوم الجمركية ليست الحل الوحيد لخفض العجز» التجاري بالولايات المتحدة.

وتابع قائلاً «التصنيع محلياً سيتأثر بالرسوم بشكل كبير إذ أنه يعتمد على استيراد مواد كثيرة من دول أخرى في عمليات الإنتاج كما أن نقل المصانع من دول ذات أجور عمال متدنية إلى الولايات المتحدة حيث الأجور مرتفعة نسبياً لن يكون حلاً فعالاً وبذلك سيكون تأثير تلك الرسوم وخيماً على جميع الدول منها الولايات المتحدة».

وفيما يتعلق بأفريقيا قال دينتون إن الرسوم الجمركية ستؤدي الى «انخفاض بنسبة 40 بالمئة في النمو الاقتصادي والأمر سيكون كذلك في آسيا وأمريكا اللاتينية».

واضاف «أما في رابطة دول جنوب شرق آسيا فستؤدي الرسوم الجمركية إلى انخفاض بنسبة 11 بالمئة في الناتج الإجمالي المحلي» معربا عن اعتقاده بأن الصين من جهة اخرى تحاول منذ انتخاب ترامب لولاية ثانية «تنويع شركائها التجاريين مثل دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية».

ورأى أن بكين تعمل على «تحويل اقتصادها ليكون مبنياً على الاستهلاك المحلي ما يصب في مصلحة الجميع» مضيفاً أنها «تحاول أن تكون مركزية في مجالي التكنولوجيا والطاقة عالميا».

واختتم الأمين العام لغرفة التجارة الدولية المقابلة بالتأكيد على أن «التقدم بشكوى لمنظمة التجارة العالمية لن يأتي بحلول فعالة».

أخبار ذات صلة

0 تعليق