يمثل الخط الملاحي “الرورو” بين مصر وإيطاليا بارقة أمل جديدة لتنشيط حركة التصدير من ميناء دمياط، حيث يفتح الباب أمام تصدير المنتجات الزراعية والصناعية المصرية إلى الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة للشباب وتعزيز مكانة الميناء كمركز لوجستي إقليمي.
وأصدرت وزارة النقل بيانًا إعلاميًا اليوم، دعت فيه اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية ورؤساء المجالس التصديرية المصرية وكافة المصدرين والمستوردين ورجال الأعمال، للاستفادة من المميزات الكبيرة التي يوفرها الخط الملاحي “الرورو” في نقل الحاصلات الزراعية والخضروات سريعة التلف والمنتجات المصرية إلى إيطاليا ومنها إلى أوروبا والعكس، وذلك باستخدام الشاحنات المُبردة والجافة التي تضمن الحفاظ على جودة المنتجات وسلامتها خلال عملية النقل.
ممر أخضر بين مصر وأوروبا
وأوضحت الوزارة أن الخط الملاحي الجديد يُعد بمثابة ممر أخضر يربط بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيطالية، ويهدف إلى خفض تكاليف الشحن وتقليل زمن وصول البضائع، مما يعزز قدرة مصر على أن تكون منطقة لوجستية محورية بين قارتَي أوروبا وأفريقيا.
أخبار تهمك
التحركات العسكرية المصرية في سيناء.. 100 دبابة أبرامز في العريش و3 مطارات جديدة تُثير قلق إسرائيل
لا تهجير إلا للقدس وإطلاق سراح 3 إسرائيليين..رد حركة حماس على محاولات ترامب غير القانونية لتهجير الفلسطينيين
كما يُتوقع أن يسهم الخط في تعزيز الفرص التجارية، وزيادة حجم الصادرات المصرية من المنتجات الصناعية والحاصلات الزراعية، بالإضافة إلى تسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يدعم جهود الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد البيان أن الخط الملاحي من شأنه توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاع النقل والشحن، إذ يوفر أكثر من 2000 فرصة عمل للسائقين المصريين، بالإضافة إلى فرص عمل أخرى في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
تخفيضات استثنائية ورسوم تفضيلية
وأشار البيان إلى أن الخط الملاحي “الرورو” يعمل وفق مبدأ المعاملة بالمثل من حيث رسوم الميناء والحوافز التشغيلية. وقد تم تخفيض رسوم الموانئ من 26050 دولارًا إلى 3250 دولارًا للرحلة، بنسبة خصم بلغت 88%. كما تم تخصيص مساحة 35 ألف متر مربع لصالح المشروع، مع توفير جميع الخدمات والتجهيزات اللازمة لتسهيل عملية الشحن والنقل.
ولضمان سلاسة العمليات، أصدرت هيئة ميناء دمياط خطاب ضمان حكومي لصالح الجمارك المصرية، كما وفرت وزارة المالية جهاز كشف (X RAY) مخصصًا لفحص الحاويات، إلى جانب تطوير تطبيقات إلكترونية لربط الميناءين المصري والإيطالي، مما يسهم في تبادل المستندات الرسمية إلكترونيًا، مثل الشهادات الصحية وشهادات سلامة الغذاء.
تسهيلات جمركية لتعزيز التعاون
وأوضح البيان أن الخط الملاحي “الرورو” يتمتع بتعاون جمركي وثيق بين الجانبين المصري والإيطالي، إذ تم توقيع مذكرة تفاهم لتوأمة الجمارك بين البلدين.
كما أُصدر منشور جمركي خاص بالخط، واعتمدت الجهات المختصة أقفالًا إلكترونية للحاويات المبردة تحتوي على أجهزة إنذار متطورة، تنبه في حال فتح الحاوية أو حدوث تغييرات في درجات الحرارة والرطوبة، بما يضمن سلامة البضائع وسهولة تتبعها.
إجراءات ميسرة وتعاون دولي
وأضاف البيان أن انضمام مصر لاتفاقية فيينا 1968، وفقًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 329 لسنة 2023، كان خطوة محورية في تيسير حركة النقل عبر الحدود.
فقد أزال الانضمام العديد من المعوقات المتعلقة باللوحات المعدنية والرسوم المفروضة على الشاحنات. وتم تخصيص وحدة خاصة داخل ميناء دمياط لتغيير اللوحات المعدنية بما يتوافق مع المعايير الدولية، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية.
كما تقرر تخفيض رسوم المرور على الطرق المصرية من 300 و350 دولارًا إلى 100 دولار أمريكي فقط، ما يمثل دعمًا كبيرًا لقطاع النقل ويسهم في تقليل الأعباء المالية على المصدرين والمستوردين.
مواعيد الرحلات الأسبوعية وخطط التوسع
وكشف البيان عن جدول تشغيل الخط الملاحي “الرورو”، حيث تصل السفينة إلى ميناء دمياط في الثالثة عصرًا يوم الخميس من كل أسبوع، لتغادره في العاشرة صباحًا من يوم الجمعة باتجاه ميناء تريستا الإيطالي.
وتصل السفينة إلى ميناء تريستا في العاشرة صباحًا يوم الاثنين، وتغادره عائدة إلى مصر في السادسة مساءً من اليوم ذاته.
وأوضح البيان أن البضائع ستُنقل من تريستا إلى روتردام في هولندا عبر قطار بضائع مخصص، ومن هناك تُوزع برًا على المدن الهولندية والبلجيكية والبريطانية. وتبحث الوزارة حاليًا في إمكانية إضافة موانئ أوروبية أخرى إلى مسار الخط الملاحي، بما يدعم جهود التوسع في نطاق التصدير.
استراتيجية وطنية لتعزيز الصادرات
واختتمت وزارة النقل بيانها بالتأكيد على أن إطلاق الخط الملاحي “الرورو” يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التجارة البينية بين مصر وأوروبا، ودعم جهود الدولة في تنمية الصادرات الوطنية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأشادت الوزارة بتعاون الجهات المعنية كافة لإنجاح المشروع، مشيرة إلى أهمية الاستمرار في تطوير الخط والخدمات المقدمة بما يواكب التطورات العالمية في مجال النقل البحري واللوجستيات.
0 تعليق