مسؤولون سوريون وأتراك وخبراء في العمل الإنساني : ملايين السوريين استفادوا من الدعم الإنساني القطري على مدار السنوات الماضية

العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أشاد مسؤولون سوريون وأتراك وخبراء في العمل الإنساني بالدعم الذي قدمته دولة قطر للشعب السوري على مدار السنوات الماضية، والذي تمثل في مبادرات إغاثية ومساعدات استهدفت عددا كبيرا من النازحين واللاجئين السوريين في مختلف المناطق والمدن السورية.

وأكدوا في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا' أن المشاريع الإغاثية القطرية استفاد منها ملايين السوريين على مدى السنوات الماضية، وساهمت في التخفيف من معاناتهم خلال سنوات الحرب، مشيرين إلى أن الوقوف إلى جانب الشعوب التي تعاني من الأزمات ودعم قضايا الحق والعدل يعد نهجا قطريا ثابتا.

وفي إشادته بالجهود الإنسانية القطرية بسوريا، قال السيد إبراهيم الإبراهيم، معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: "تميزت جهود الإغاثة الإنسانية القطرية في سوريا من حيث الكم والنوع والأداء، حيث كانت من المبادرات الرائدة التي استهدفت عددا كبيرا من النازحين واللاجئين. ولم تقتصر هذه المساعدات على الدعم الفوري، بل امتدت إلى مشاريع مستدامة شملت قطاعات خدمية وتعليمية وصحية، ما جعلها نموذجا رائدا في العمل الإنساني المستدام".

وأضاف الإبراهيم: "برزت المؤسسات الخيرية القطرية كفاعل أساسي في المشهد الإنساني بسوريا، حيث أطلقت مشاريع ضخمة تغطي مختلف جوانب الحياة، من إغاثة عاجلة إلى برامج طويلة الأمد تسهم في تحسين سبل العيش. وتميزت هذه المشاريع بالديمومة والتأثير العميق في حياة المستفيدين، سواء من الأهالي المقيمين أو المهجرين قسرا، مما جعل الدعم القطري نموذجا يحتذى به في ميادين الإغاثة والتنمية".

من جهته، أشار السيد رائد الصالح، مدير عام منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى الشراكة الوطيدة بين منظمته والجهات القطرية، قائلا: "كان دعم قطر عبر صندوق قطر للتنمية بعد كارثة زلزال 2023 حيويا، ولعب دورا رئيسيا في إنقاذ الأرواح ودعم عمليات المؤسسة والاستجابة الطارئة للكارثة. ولا يمكن نسيان أن أول يد امتدت لمساعدة الدفاع المدني السوري خلال تلك الأيام العصيبة كانت من قطر، لتكون بذلك رسالة أمل في التضامن الإنساني وإنقاذ الأرواح. وحاليا، يستمر هذا الدعم مع بناء القدرات والتدريبات النوعية للفرق".

ومن خلال وجوده في قلب الأزمة الإنسانية بسوريا، تحدث السيد كرم علي، مدير مكتب قطر الخيرية في تركيا، عن الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسة، واصفا الدعم القطري للشعب السوري بأنه "شريان الحياة" الذي أمد ملايين السوريين خلال السنوات الماضية. وقال في تصريح لـ /قنا/: "على مدار الأعوام الماضية، كانت قطر الخيرية من أكبر الجهات الفاعلة في الاستجابة الإنسانية بسوريا، حيث بلغ إجمالي الإنفاق الإغاثي والإنساني أكثر من مليار ريال قطري، وقدمت الجمعية ما يزيد عن 41 مليون خدمة في مختلف القطاعات".

وأضاف: "من أبرز إنجازاتنا إنشاء مدينة الأمل للنازحين في شمال غرب سوريا، التي توفر 1,400 وحدة سكنية مع خدمات متكاملة لأكثر من 46,000 مستفيد. كما دعمنا قطاع التعليم عبر توفير الفصول الدراسية والمستلزمات المدرسية، وطباعة أكثر من 545,000 كتاب مدرسي، مما مكن آلاف الطلاب من استكمال تعليمهم. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ مشاريع صحية وطبية، بما في ذلك تشغيل ودعم المراكز الصحية والمستشفيات، وتوفير سيارات الإسعاف وغيرها من المشاريع التي كانت لخدمة الإنسان السوري المنكوب".

وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، تحدث الدكتور دورموش آيدن، الأمين العام لهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (?HH)، عن التنسيق العالي والشراكة العميقة مع الجهات القطرية الداعمة، مشيرا إلى سرعة استجابتها للأزمة الإنسانية السورية. وقال: "كانت ?HH بوابة وصول المساعدات القطرية إلى الشعب السوري، حيث بدأت بتقديم المساعدات العاجلة للاجئين في تركيا، ثم توسعت لتشمل الداخل السوري عبر المعابر المفتوحة مع المناطق المعارضة".

وأضاف: "في تركيا، تم تأسيس مدينة ضخمة للأيتام بتمويل من الجمعيات القطرية في مدينة الريحانية، وتضم مدارس ومركزا صحيا وصالات طعام وملاعب رياضية. كما تم إنشاء مشغل خياطة للنساء السوريات، ومخبز آلي يقدم الخبز مجانا للأسر الفقيرة ومراكز الأيتام. بالإضافة إلى ذلك، تم تأسيس مخبز في ولاية كلس يقدم الخبز للنازحين في مخيمات اعزاز، ومطبخ خيري يقدم 50 ألف وجبة في حالات الطوارئ. كما أنشأنا مشفى الأمل الخيري في الريحانية لتقديم الخدمات الطبية للاجئين السوريين والجرحى القادمين من سوريا".

وتابع آيدن: "في الداخل السوري، تم بناء مخيمات للنازحين تضم أكثر من 5000 كرفان مع تجهيزات تشمل مدارس ومسجدا ومركزا طبيا. كما تم بناء أول مدينة سكنية من الطوب قرب منطقة باب الهوى عام 2015، بالإضافة إلى بناء مدينة الأمل في بلدة صوران، التي تضم 1400 منزل مع مدارس وروضة أطفال ومسجد ومدرسة مهنية وآبار مياه وأسواق تجارية وملاعب، بالشراكة مع قطر الخيرية. وتم تأسيس مشفى الشام في مخيمات اعزاز، وهو أول مشفى ضمن المخيمات، ووحدة عناية مركزة للأطفال وحديثي الولادة في منطقة خربة الجوز في إدلب، فضلا عن إنشاء عيادات متنقلة لتوفير الرعاية الصحية".

ومنذ اللحظات الأولى للأزمة السورية، كانت قطر حاضرة بقوة على الساحة، حيث سارعت إلى تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للنازحين واللاجئين السوريين في مختلف أماكن تواجدهم، ولم يقتصر الدعم القطري على توفير الغذاء والدواء والمأوى، بل شمل أيضا مشاريع تنموية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للاجئين، وتوفير فرص التعليم والتدريب لهم، وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم.

وفي مخيمات اللجوء المكتظة، كانت بصمات قطر واضحة للعيان، حيث تم إنشاء مخيمات نموذجية توفر للنازحين السوريين بيئة آمنة وكريمة، وتضم مرافق صحية وتعليمية وخدمية متكاملة، ولم تكتف قطر بذلك، بل حرصت أيضا على توفير الدعم النفسي والاجتماعي للاجئين، ومساعدتهم على التغلب على الصدمات النفسية التي تعرضوا لها.

ولم تغفل قطر عن أهمية الرعاية الصحية للاجئين السوريين، حيث قامت بتوفير العيادات والمستشفيات الميدانية في مخيمات اللجوء، وتقديم الخدمات الطبية والعلاجية المجانية للاجئين، كما قامت بتدريب الكوادر الطبية السورية لتمكينهم من تقديم الخدمات الصحية اللازمة.

وفي آخر المشاريع المنجزة بسوريا، افتتحت قطر الخيرية مدينة الأمل السكنية في شمال سوريا، واليوم، وبعد تغير الخارطة الجيوسياسية، لا تزال قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية تتدفق برا وجوا إلى سوريا، للتخفيف من وطأة الوضع الاقتصادي الذي يعيشه غالبية السوريين، في سلوك لا تبدله الظروف ومبدئية لا مثيل لها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق