دشّن سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود وزير الصحة العامة، أمس، حملة «صحتها» والتي أطلقتها وايل كورنيل للطب – قطر، وتشكّل نقطة تحوّل في إطار الجهود المبذولة للنهوض بصحة المرأة. وتشدّد المبادرة على الدور البالغ الأهمية الذي تضطلع به المرأة في المجتمع وتؤكد على الحاجة الملحّة إلى إيلاء الأولوية لصحتها.
حضر حفل التدشين الدكتور جاويد شيخ عميد وايل كورنيل للطب - قطر وأكثر من 70 خرّيجاً من الكلية. وشمل حفل التدشين إزاحة الستار عن الهوية البصرية لحملة «صحتها» وعرض فيلم يسرد رحلة المبادرة وتأثيرها المنشود بالإضافة إلى عرض مقتطفات من حلقات الويب والبودكاست التي قدّمها الخرّيجون.
وتحدّث الدكتورة بثينة الملا ود.سليمان الشخص، وهما طبيبان من خريجي وايل كورنيل للطب - قطر ويعملان في مؤسسة حمد الطبية، عن مشاركتهما بالحملة وعن أهمية مثل هذه المبادرات.
تجسّد «صحتها» جهداً دؤوباً نحو تحقيق تحوّل ملموس تماشياً مع رسالة وايل كورنيل للطب - قطر المتمثلة في توفير حلول رعاية صحية شاملة وتعزيز نهضة المجتمع. واستلهاماً لمقولة «الوقاية خير من العلاج»، تنقل الحملة رسائلها ونصائحها لرفع الوعي لدى النساء بالقضايا الصحية والوقاية منها. وأكد سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود أهمية حملة «صحتها» الهادفة لتعزيز صحة المرأة، وقال سعادته: «تساهم الحملة في دعم جهودنا المشتركة حيث نعمل من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 على تحسين صحة ورفاهية السكان، وإجراء تحوّل في سلوكياتهم ليصبحوا أكثر وعياً بالصحة وتمكينهم من أن يكون لهم دور استباقي في إدارة حالتهم الصحية».
وأوضح سعادته أن صحة المرأة شكلت أولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية الثانية للصحة، وتمّ تكثيف العمل لتمكين المرأة وتزويدها بالمعرفة اللازمة لعيش حياة أكثر صحة وعافية، مضيفاً: «واستناداً على المنجزات الهامة التي تمّ تحقيقها، يتواصل العمل في استراتيجيتنا الجديدة من أجل تحقيق نتائج صحية أفضل ضمن المبادرات المميزة في تحسين الصحة الانجابية». كما أكد سعادته الحرص على دعم المبادرات الصحية المبتكرة والهادفة إلى تحسين صحة السكان، مشيداً بالدور الحيوي الذي تؤديه وايل كورنيل للطب – قطر في هذا المجال. وأشاد الدكتور جاويد الشيخ في كلمته بالقيادة المتبصرة لدولة قطر والمساهمات الملهمة للنماذج النسائية. وقال: «استلهاماً لرؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، تعدّ «صحتها» أكثر من مجرد حملة صحية، فهي تمثل نقطة تحوّل تعيد تعريف الرعاية الصحية وتمهّد الطريق لمستقبل أكثر صحة وعافية وتمكيناً للمرأة. ومن خلال هذه الحملة، نوفّر منصة متكاملة للنساء للتعلّم والتواصل والنمو في رحلتهن نحو الصحة والعافية، وتعزيز ثقافة الرعاية الذاتية والمشاركة المجتمعية والإرث بما يؤثر تأثيراً إيجابياً للأجيال القادمة». وتستمد حملة «صحتها» أهميتها ودورها من ارتباطها العميق بمجتمعها، وتنشد سدّ الثغرات القائمة من خلال خرّيجي وايل كورنيل للطب - قطر. وسيكون هؤلاء القياديون في مجال الرعاية الصحية، الذين تربطهم علاقة وثيقة بمجتمعاتهم والذين هم على إلمام تامّ بالتحديات الماثلة أمامهم، بمثابة محفّزين أساسيين للتغيير. ويتّسم العديد من الخرّيجين، سواء كمواطنين قطريين أو مقيمين في الدولة منذ أمد بعيد، بمكانة استثنائية تمكّنهم من دعم تثقيف المرأة في مجال الرعاية الصحية والنهوض بها. وأُعدّت هذه الحملة لتعزيز ورفع الوعي بقضايا صحة المرأة بكل مراحل حياتها، استفادة من تجارب خرّيجي الكلية العاملين في مختلف التخصصات الطبية ومؤسسات الرعاية الصحية.
وتتناول حملة «صحتها» حياة المرأة بكلّ مراحلها، بدءاً من الطفولة ومروراً بالمراهقة ووصولاً إلى الأمومة ومن ثم سنوات العمر الذهبية، وتسلّط الضوء على المشاكل الصحية لكلّ مرحلة عمرية. وتستخدم الحملة التكنولوجيا المتقدمة والمنصات الرقمية المتطورة لمعالجة قضايا الصحة البدنية، والعافية النفسية والعاطفية، وأنماط الحياة الصحية، والعناية الذاتية، وسيكون لها أنشطة ومشاركات مجتمعية تركّز على المواضيع المذكورة. وبالإضافة إلى حلقات الويب والبودكاست بمشاركة خرّيجي وايل كورنيل للطب - قطر وخبراء، ستستضيف حملة «صحتها» سلسلة من ورش العمل والمحاضرات على مدار العام.
0 تعليق