احتفلت دولة قطر بيوم البيئة القطري، أمس تحت شعار «بيئتنا.. عطاء مستدام»، في إطار جهود الدولة المستمرة للحفاظ على البيئة وتعزيز التنمية المستدامة. ويعكس هذا الشعار التزام دولة قطر الراسخ بالمسؤولية البيئية، وجهودها المتواصلة في تبني أفراد المجتمع للممارسات المستدامة التي تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، كما يحمل دلالة عميقة على أهمية الحفاظ على البيئة باعتبارها مصدرًا دائمًا للحياة والتنمية، وتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الإنسان وحماية الموارد البيئية، لضمان استدامتها للأجيال القادمة واستمرار عطائها دون استنزاف أو إضرار.
ويسلط يوم البيئة القطري الضوء على أهمية تفعيل دور الأفراد والجهات الحكومية والخاصة، في الحفاظ على التنوع البيولوجي والحد من تأثيرات التغير المناخي.
ونظمت وزارة البيئة والتغير المناخي عددا من الفعاليات المتنوعة، كما استعرضت المبادرات والمشاريع البيئية المستدامة التي تتبناها، والتي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي أن يوم البيئة القطري يُمثل محطة وطنية بارزة، تعمل على ترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية، وأشار سعادته خلال تصريحات صحفية بمناسبة يوم البيئة القطري الذي يوافق 26 فبراير من كل عام، إلى أن شعار العام الحالي يعكس أهمية الحفاظ على البيئة باعتبارها مصدرًا دائمًا للحياة والتنمية، مع تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الإنسان وحماية الموارد البيئية لضمان استدامتها للأجيال القادمة. وأكد سعادته أن هذا الشعار يُجسد التزام وزارة البيئة والتغير المناخي الراسخ بالمسؤولية البيئية، كما يعكس جهودها المستمرة في تشجيع المجتمع على تبني ممارسات مستدامة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، لافتاً إلى أن الوزارة تواصل العمل لحماية النظم البيئية وتعزيز الحلول المبتكرة، مما يعزز مكانة دولة قطر الرائدة في مجال الاستدامة البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف سعادته، أن دولة قطر حققت خلال عام 2024، العديد من الإنجازات المهمة في مجال التنمية البيئية المستدامة، تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، ومن أبرز هذه الإنجازات إطلاق الاستراتيجية الوطنية لوزارة البيئة والتغير المناخي (2024-2030) تحت شعار «معًا نحو بيئة مستدامة لمستقبل أفضل»، والتي تشمل العديد من الاهداف الطموحة، منها: خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25% بحلول عام 2030، واستعادة 30% من الموائل الطبيعية المتأثرة بيئيًا، كذلك حماية 30% من المناطق البرية والساحلية، إضافة إلى الحفاظ على الأنواع المتوطنة والمهددة بالانقراض، والحد من إدخال الأنواع الغازية بنسبة 50%. وأشار سعادته إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التقييم والتصاريح البيئية، من خلال هيكلة الإجراءات واستحداث مسارات مخصصة للمشاريع ذات الأولوية، بالإضافة إلى أتمتة أكثر من 30 خدمة بيئية، لافتاً إلى أن إطلاق التطبيق الإلكتروني «بيئة» في فبراير 2024، ساهم في تعزيز تجربة المتعاملين، ودعم التحول الرقمي في الخدمات الحكومية. وأوضح سعادة وزير البيئة والتغير المناخي، أن الوزارة قامت بتطوير شبكة مراقبة جودة الهواء، من خلال نشر 45 محطة رصد بجميع أنحاء الدولة، بالإضافة إلى تركيب 13 محطة جديدة لمراقبة تأثير المركبات على جودة الهواء، مشيراً في هذا الجانب إلى أن الجمهور بإمكانه التعرف على جودة الهواء، وذلك من خلال المنصة الموجودة على الموقع الإلكتروني للوزارة والتي جرى تحديثها الفترة الأخيرة.
وذكر سعادته خلال مستعرض حديثه، إلى إطلاق الوزارة لمنصة الجمهور لتحليل ترددات الإشعاع غير المؤين، بالإضافة إلى تدشين نظام الرصد الجوي البيئي باستخدام طائرة «الأوتو جايرو» العمودية.
وفيما يتعلق بحماية التنوع البيولوجي، أشار سعادته إلى ثراء البيئة القطرية بالتنوع الحيوي الواسع، وذلك نتيجة جهود الوزارة في هذا المجال، مشيراً إلى أن المياه الإقليمية القطرية تتواجد بها أعداد كبيرة من أسماك قرش الحوت وأبقار البحر، وهو ما يؤكد على أن البيئة البحرية لدولة قطر آمنة. وأوضح سعادته أن الوزارة تولي البيئة البرية اهتماما كبيرا، من خلال تنفيذ مشروع إعادة تأهيل الروض وتوطين النباتات البرية المهددة بالانقراض، كما أنجزت الوزارة تسوير 70 روضة بجميع مناطق البر القطري، مشيراً إلى تصنيف منطقة «أم الشيف» محمية طبيعية، نظرًا لأهميتها البيئية والتاريخية، حيث تُعد موطنًا غنيًا بالكائنات البحرية وتعزز التوازن البيئي في المياه القطرية. وفي إطار حماية الحياة الفطرية، أكد سعادته استمرار برامج إكثار الأنواع المهددة بالانقراض، حيث تم المحافظة على 2970 رأسًا من 9 أنواع، من بينها المها العربي، غزال الرمال، السلحفاة البرية، والنعام، كما اكتملت المرحلة الأولى من برنامج حماية واستعادة الشعاب المرجانية في المياه القطرية.
0 تعليق