شرعت مؤسسة قطر في تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية من خلال اعتماد سياسة جديدة تمنح الموظفين بموجبها إجازة مدفوعة الأجر نظير مشاركتهم في أعمال ونشاطات تطوعية.
وفي هذا السياق، تدعو مؤسسة قطر أفرادها لاغتنام هذه الفرصة والاستفادة من أيام الإجازة الثلاثة المُتاحة سنويًا، وذلك للانخراط في قضايا وبرامج قريبة من قلوبهم، وبالتالي تسخير مهاراتهم للدفع بدينامية التغيير الإيجابي في المجتمع.
وتُسلط هذه السياسة الضوء على التزام مؤسسة قطر بدعم الموظفين الراغبين في التطوع أثناء ساعات العمل، مع التأكيد على التأثير الكبير الذي يُحدثه المتطوعون في المجتمعات المحلية والدولية ودوره في تعزيز شعورهم بالمسؤولية والانتماء.
وقال حمد دلموك، المدير التنفيذي للموارد البشرية في مؤسسة قطر: «تُجسد سياسة التطوّع الجديدة والمتاحة لمن تنطبق عليهم الشروط تفاني مؤسسة قطر في دعم المشاركة المدنية وتعزيز المسؤولية المجتمعية».
وأضاف: «من خلال دمج العمل التطوعي في إطار أعمالنا، فإننا في مؤسسة قطر نقوم بتعزيز قيمنا الأساسية التي تُوجه طريقنا، والمتمثلة في التميّز والنّزاهة والمجتمع والابتكار والانتماء، مع الحرص أيضًا في الوقت نفسه على بناء مستقبلٍ يسُوده حسّ البذل والعطاء».
وأشار المدير التنفيذي للموارد البشرية إلى أن الإيثار، المتمثل في إيلاء الاهتمام بالآخرين وتقديم الدعم لهم، يشكّل جزءًا لا يتجزأ من العادات الثقافية العربية والإسلامية.
وقال بهذا الخصوص: «لطالما احتلّت شِيم تقديم مساعدة الآخرين جانبًا أساسيًا من منظومتنا ونسيجنا المجتمعي، حتى لو لم يُشر إليها على أنها تطوّع. ومع تطور المجتمعات في عالمٍ سريع الخُطى، فإن تقديم إجازة مدفوعة للأعمال التطوعية يكرّس التزامنا بواجبنا الأخلاقي تجاه مجتمعاتنا».
لسنواتٍ عدّة، ما انفكت مؤسسة قطر تعمل على تعزيز ثقافة التطوّع داخل مجتمعها وخارجه، وذلك من خلال توفيرها لفرص المشاركة المتنوعة على مستوى مختلف كياناتها؛ وشملت هذه الفرص أدوارًا تطوعية في الشقب، وبرنامج «لكل القدرات»، ومبنى ذو المنارتين (جامع المدينة التعليمية)، والمجادِلة: مركز ومسجد للمرأة، علاوة على برامج محلية لدعم أهالينا في غزّة، وغيرها.
0 تعليق