محليات
0

د. إبراهيم المسلماني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية
❖ الدوحة - الشرق
■ نقوم باستزراع القرم في أربع مناطق جديدة وإنشاء مشاتل خاصة لجمع بذور الشجرة
■ تطوير برامج سياحية صديقة للبيئة وتنظيم الزيارات البيئية لحماية الموائل الطبيعية
■ قطر تشارك بفاعلية في الجهود الدولية لمكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي
■ تنفيذ تحصينات سنوية لحماية الحيوانات من أمراض الحمى القلاعية والطاعون
تحتفل دولة قطر اليوم بمناسبة يوم البيئة القطري، الذي يُعَدُّ مناسبةً سنوية لتسليط الضوء على الجهود الوطنية في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة البيئية، يأتي هذا اليوم في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، التي تُولي أهمية كبيرة للتنمية البيئية كركيزة أساسية لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق أكد الدكتور إبراهيم المسلماني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية، أن وزارة البيئة والتغير المناخي تعمل على تنفيذ مشاريع إستراتيجية لحماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي. ومن أبرز هذه الجهود إنشاء قاعدة بيانات شاملة للتنوع الحيوي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالإضافة إلى تطوير قاعدة بيانات جغرافية رقمية للروض، حيث تم مسح وتصنيف 1,273 روضة في جميع أنحاء الدولة.
ولفت الدكتور المسلماني خلال حديثه مع الشرق، أن الوزارة تسعى إلى إعادة تأهيل البيئات الطبيعية من خلال مشاريع متكاملة تشمل إعادة تأهيل الروض وتسويرها لحمايتها من التأثيرات البشرية السلبية، كما يتم تنفيذ حملات تنظيف الشواطئ وحماية الشعاب المرجانية، إلى جانب مشاريع لزيادة الغطاء النباتي عبر زراعة الأشجار والنباتات المحلية، مشيراً إلى أن الوزارة تركّز على حماية الحياة الفطرية عبر برامج إكثار الحيوانات المهددة بالانقراض، مثل المها العربي وغزال الرمال. كما يتم تنفيذ برامج رصد لأسماك قرش الحوت وأبقار البحر والحيتانيات لضمان استدامتها. وتتعاون الوزارة مع مؤسسات بحثية دولية لتعزيز جهود حماية التنوع البيولوجي... وإلى نص الحوار:
• بداية.. ما أهمية يوم البيئة القطري بالنسبة لجهود الدولة في حماية البيئة والتنوع البيولوجي؟
تولي دولة قطر اهتمامًا كبيرًا للمحافظة على التنوع البيولوجي والحياة الفطرية، وذلك ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، التي تستهدف التنمية البيئية في ركيزتها الرابعة، وانطلاقاً من هذا المبدأ خصصت الدولة 26 فبراير من كل عام، ليكون يوم البيئة القطري، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية حماية البيئة وتعزيز الاستدامة البيئية.
ويمثل هذا اليوم دعوة لتعزيز الجهود الوطنية في حماية البيئة وصون التنوع البيولوجي، مما يسهم في تحقيق بيئة آمنة ومستدامة للأجيال القادمة، كما أن الاحتفال بهذا اليوم يعزز الوعي البيئي لدى المجتمع، حيث يتم تنظيم العديد من الفعاليات والمحاضرات والأنشطة البيئية التي تهدف إلى ترسيخ مفهوم الاستدامة والمسؤولية البيئية لدى جميع فئات المجتمع.
• كيف تعمل وزارة البيئة والتغير المناخي على حماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي في قطر؟
تشمل جهود الوزارة تنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية، والتي تعمل على تطوير قواعد البيانات البيئية، وإعادة تأهيل البيئات الطبيعية، حيث قمنا بإنشاء قاعدة بيانات شاملة للتنوع الحيوي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، كما دشنا قاعدة بيانات جغرافية رقمية خاصة بالروض، حيث تم مسح وتصنيف 1,273 روضة في جميع أنحاء الدولة.
تهدف هذه الجهود إلى الحفاظ على التنوع النباتي والغطاء النباتي ومكافحة التصحر، كما نقوم بتحديث هذه القواعد بشكل مستمر لمواكبة التطورات البيئية والتغيرات المناخية، مما يساعدنا في اتخاذ قرارات مدروسة تعزز من حماية البيئة.
• هل يمكن أن تطلعنا على بعض المشاريع التي تنفذها الوزارة في مجال إعادة تأهيل البيئات الطبيعية؟
لدينا خطة متكاملة لإعادة تأهيل البر القطري، تشمل إعادة تأهيل الروض، وتسويرها لحمايتها من التأثيرات البشرية السلبية، كما نقوم بتنفيذ حملات تنظيف وتطوير الشواطئ وحماية الشعاب المرجانية بالتعاون مع عدد من جهات الدولة المختلفة، حيث تهدف هذه المشاريع إلى تعزيز استدامة البيئة البحرية والحفاظ على التنوع البحري.
كما نعمل على تنفيذ مشاريع لزيادة الغطاء النباتي عبر زراعة الأشجار والنباتات المحلية التي تتكيف مع البيئة القطرية، بالإضافة إلى إنشاء محميات طبيعية جديدة تهدف إلى دعم استدامة التنوع البيولوجي.
• كيف تعمل الوزارة على حماية الحياة الفطرية والأنواع المهددة بالانقراض؟
نركز على مراقبة وحماية الكائنات البحرية والحياة الفطرية من خلال برامج حماية وإكثار الحيوانات البرية المهددة بالانقراض، فيوجد لدينا أكثر من 2,970 رأسًا من 9 أنواع مختلفة، بما في ذلك المها العربي وغزال الرمال، كما ننفذ برامج رصد لأسماك قرش الحوت وأبقار البحر والحيتانيات لضمان استدامتها.
كذلك، نقوم بجهود مكثفة في مجال الأبحاث والدراسات البيئية، حيث ندرس سلوك هذه الأنواع وموائلها الطبيعية لتوفير الحلول المناسبة لحمايتها من الأخطار البيئية والصيد الجائر. علاوة على ذلك، لدينا شراكات مع مؤسسات بحثية دولية متخصصة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، مما يعزز من قدرتنا على حماية الحياة الفطرية في قطر.
• ما هي أبرز المبادرات التي أطلقتها الوزارة في مجال السياحة البيئية المستدامة؟
أطلقنا عدة مبادرات، منها استزراع القرم في أربع مناطق جديدة وإنشاء مشاتل خاصة لجمع بذور القرم. كما نعمل على تطوير برامج سياحية صديقة للبيئة وتنظيم الزيارات البيئية لحماية الموائل الطبيعية وتعزيز التوعية البيئية، نحن نؤمن بأن السياحة البيئية المستدامة يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتعزيز الوعي البيئي بين الزوار، لذلك نسعى إلى تنظيم رحلات بيئية تتيح للناس التعرف على المناطق الطبيعية في قطر بطريقة تحافظ على البيئة وتحترم النظام البيئي.
• كيف تساهم قطر في الجهود الدولية لمكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي؟
تشارك قطر بفاعلية في الجهود الدولية لمكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي، حيث أكدنا خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، على تنفيذ سياسات وبرامج لمكافحة التصحر، بما في ذلك تحديث الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
كما نساهم في العديد من المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى مكافحة التغير المناخي وتقليل الانبعاثات الكربونية، وذلك من خلال الاستثمار في التقنيات البيئية الحديثة التي تساعد في تحسين استدامة النظم البيئية.
• ما هي أبرز جهود وزارة البيئة والتغير المناخي لحماية الحياة الفطرية وتعزيز الاستدامة البيئية؟
ركزت جهود الوزارة لحماية الحياة الفطرية على مراقبة وحماية الكائنات البحرية والحياة الفطرية، عبر تنفيذ عدة دراسات علمية ومن أبرزها: إدارة برامج الحماية والإكثار للحيوانات البرية المهددة بالانقراض، تنفيذ تحصينات سنوية لحماية الحيوانات من أمراض الحمى القلاعية، الطاعون، داء الرئة الساري، والتسمم المعوي.
كما نقوم بتقييم دوري لحالة غابات القرم في قطر، نظرًا لأهميتها في حماية الشواطئ وامتصاص الكربون، مما يدعم إستراتيجيات إعادة التأهيل البيئي، بالإضافة لتعزيز التعاون مع المنظمات البيئية الدولية لمكافحة الجرائم البيئية والاتجار غير المشروع بالحيوانات والنباتات النادرة، وإطلاق برامج بحثية حول استدامة الأنواع البرية النادرة في البيئة القطرية وتطوير إستراتيجيات لحمايتها، وبرامج بحثية حول تأثيرات التغير المناخي على النظم البيئية المحلية ودعم الأبحاث في مجال الاستدامة البيئية.
كما عملنا على دراسة التنوع الاحيائي لجزيرة شراعوة، والقيام بمسوحات ميدانية برية وبحرية هدفها معرفة التنوع الحيوي البحري الحيواني والنباتي داخل الجزيرة، واستكشاف حلول مبتكرة للتخلص من طائر المينا الغازي الضار.
• في الختام.. ما هي الرسالة التي تود توجيهها للمجتمع بخصوص حماية البيئة والتنوع البيولوجي؟
حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، فنحن في قطر نعمل بجد لمواجهة التحديات البيئية، لكننا بحاجة إلى دعم الجميع لتحقيق أهدافنا، حيث أصبحت الاستدامة ضرورة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، لذلك، أدعو الجميع إلى تبني ممارسات صديقة للبيئة، مثل تقليل استخدام البلاستيك، وتشجيع الزراعة المستدامة، والانخراط في الأنشطة البيئية التطوعية. فالتكاتف المجتمعي في هذه القضية يعد مفتاحًا رئيسيًا لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة لأبنائنا في المستقبل.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
0 تعليق