عربي ودولي
0

لندن – موقع الشرق
كشفت النتائج الأولية لدراسة بريطانية أن استخدام السجائر الإلكترونية بانتظام قد يعرض مستخدميها على المدى الطويل لخطر الإصابة بالخرف، وأمراض القلب، وفشل الأعضاء
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن دراسة جامعة مانشستر متروبوليتان البريطانية، أنه رغم تأكيد هيئة الخدمة الصحية الوطنية البريطانية أن استنشاق بخار النيكوتين من السجائر الإلكترونية أقل ضررا بكثير من التدخين العادي، إلا أن الأطباء يحذرون من أنها ليست خيارا آمنا تماما للإقلاع عن التدخين كما يروّج لها، نظرا لاحتوائها على مواد كيميائية قد تؤدي إلى أضرار طويلة الأمد، إضافة إلى عدم وجود دراسات كافية حول تأثيرها على الصحة مع مرور الوقت.
وكشفت الدراسة أن كلا من المدخنين ومستخدمي السجائر الإلكترونية يعانون من تلف في جدران الشرايين، وهذا أفقدها قدرتها على التمدد، وهو مؤشر قوي على احتمال تطور مشكلات خطيرة في القلب والأوعية الدموية مستقبلا.
كما أظهرت أن تدفق الدم لديهم كان ضعيفا، وهذا يزيد من خطر تعرضهم لاضطرابات في الإدراك، بما في ذلك الخرف.
وتعمل السجائر الإلكترونية من خلال تسخين سائل يحتوي على النيكوتين ليتحول إلى بخار يتم استنشاقه بدلا من الدخان الناتج عن احتراق التبغ. يحتوي هذا البخار عادة على مواد كيميائية مثل البروبلين غليكول والجلسرين النباتي والمنكهات الاصطناعية، بالإضافة إلى نسبة من النيكوتين تختلف حسب المنتج.
وبالرغم من أن هذه التقنية تهدف إلى تقليل التعرض للقطران والمواد السامة الموجودة في التبغ المحترق، إلا أن الباحثين يحذرون من أن استنشاق هذا البخار قد يكون له تأثيرات خطيرة على الأوعية الدموية، لأنّه يزيد معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، مما يسبب تضيق الأوعية الدموية وتلف جدران الشرايين، وهو ما قد يرتبط مباشرة بمخاطر صحية خطيرة مثل أمراض القلب والخرف.
ووفق "الجزيرة"، يخشى الخبراء من ظهور موجة جديدة من أمراض الرئة، ومشاكل الأسنان، وحتى السرطان خلال العقود القادمة نتيجة السجائر الإلكترونية، وخصوصا لدى الشباب الذين بدؤوا باستخدامها في سن مبكرة.
وأكد الدكتور ماكسيم بويدن، قائد الفريق البحثي لهذه الدراسة وخبير إعادة التأهيل القلبي في الجامعة، أن الأدلة العلمية تشير إلى أن الضرر الذي تسببه السجائر الإلكترونية قد يكون مكافئا أو حتى أشد من التدخين العادي.
وأوضح أن "التدخين التقليدي يتطلب إشعال سيجارة جديدة بعد انتهاء الأخرى، بينما في السجائر الإلكترونية يمكن للمستخدم الاستمرار في استنشاق النيكوتين بشكل متواصل من دون إدراك كمية الاستهلاك، وهذا يجعل الأمر أكثر خطورة".
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
0 تعليق