فيلم عن استغلال النساء في الزواج يثير جدلا واسعا في الهند

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
فيلم عن استغلال النساء في الزواج يثير جدلا واسعا في الهند
play icon

مشهد من فيلم السيدة

أثار فيلم ناطق باللغة الهندية، يتناول تعقيدات الزواج والتقاليد الذكورية التي تستغل عمل المرأة جدلاً واسعاً في الهند.

ويرصد فيلم "السيدة" Mrs الذي تقوم بدور البطولة فيه الممثلة سانيا مالهوترا، رحلة امرأة متزوجة حديثاً في منزل زوجها، إذ تبدو حياتها محدودة بالأعمال المنزلية الشاقة المتمثلة في تلبية حاجات رجال الأسرة من طهي الطعام بالطريقة التقليدية، أو تنظيف المنزل، وصولاً إلى تحمل علاقة حميمة سيئة ليلاً.

وخلال الفيلم يقوم زوج البطلة، وهو طبيب أمراض النساء، باستمرار بتذكريها أنه يعمل على عناية المرضى لمدة 12 ساعة في اليوم، في حين عملها في المنزل غير ذي قيمة.

وفيلم "السيدة"، من إخراج أراتي كاداف، مستلهم من فيلم عام 2021 المؤثر "المطبخ الهندي العظيم" The Great Indian Kitchen الذي صدر باللغة الماليالامية والذي حظي بالثناء عند عرضه لتسليطه الضوء على العنف الأسري الذي تتعرض له فئة من النساء في حياتهن الزوجية.

وبينما حظي الفيلم بالإشادة، إلا أن الحديث حول التوزيع غير العادل للعمل المنزلي اقتصر بشكل أساس على الجمهور الناطق باللغة الماليالامية بسبب حاجز اللغة. أما فيلم "السيدة" الصادر باللغة الهندية فطُرح على منصة  OTT Zee5، ووصل إلى نطاق أوسع من الجمهور شمال الهند، وأثار جدلاً واسعاً حول الموضوع.

وسارع جزء من الجمهور الذكوري للفيلم إلى انتقاد العمل، واصفاً إياه بأنه "نسوي للغاية"، في حين وجد "السيدة" صدى واسعاً لدى  كثير من النساء في الهند، إذا ما علمنا أن هناك أكثر من 470 ألف قضية تنتظر البحث أمام المحكمة بموجب قانون العنف الأسري.

واتهمت مؤسسة إنقاذ الأسرة الهندية، وهي مجموعة تدافع عن حقوق الرجال، الفيلم بأنه "دعاية نسوية"، مضيفة: "قضايا المرأة تستحوذ على 80 في المئة من الاهتمام عندما يتعلق الأمر بسياسات حماية ملايين الأشخاص المعرضين للخطر".

وخلال الأسبوع الماضي، ردت مخرجة الفيلم على وابل من الانتقادات، قائلة إنها لا تعتقد بأن الفيلم يعكس "نسوية سامة".

وأوضحت: "لم نصور الرجال على أنهم أشرار، بل أظهرناهم على أنهم عميان عن نضالات المرأة، وغير مدركين لإنسانيتها".

وأضافت كاداف: "لقد اعتدنا على معاملة النساء على أنهن 'وظائف' وليسوا بشراً كاملين مستقلين لدرجة أن الأمر أصبح طبيعياً. هذه ليست نسوية سامة".

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، شارك أحد المستخدمين منشوراً زعم فيه أن "الفيلم المثير للاشمئزاز" صُور حول "امرأة ضعيفة"، كانت "تبكي بسبب الطبخ لشخصين".

في حين قال مستخدم آخر على موقع "إكس" إن "الطبخ والحفاظ على المنزل ليسا مرتبطين بالذكورية. توقفوا عن الترويج للرواية القديمة نفسها"، مضيفاً أن الفيلم "عفا عليه الزمن منذ 20 عاماً".

وقالت الكاتبة روجوتا ديويكار عبر منشور على موقع "إكس" إن الناس استفزهم الفيلم لأنهم "يكتشفون للمرة الأولى أن معظم الفتيات اللاتي يلتزمن الصمت ويبتسمن ويخدمن، يستشطن غضباً من الداخل".

وأضافت: "وإذا سنحت الفرصة، فسيرمون دلواً على وجهك ويهربون من الجحيم الذي يعيشون فيه

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق