محليات
30

خليفة بن جاسم آل جهام الكواري رئيس الهيئة العامة للضرائب
الدوحة - قنا
أكد سعادة السيد خليفة بن جاسم آل جهام الكواري رئيس الهيئة العامة للضرائب، استمرار الهيئة في تعزيز بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات على المكلفين، وذلك من خلال إطلاق مبادرات نوعية تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار سعادته في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إلى إطلاق الهيئة العامة للضرائب مبادرة الإعفاء من الجزاءات المالية بنسبة 100 بالمئة اعتبارا من 1 مارس المقبل، لافتا إلى أن جميع مبادرات الهيئة تهدف إلى دعم بيئة الاستثمار في دولة قطر ومساعدة الأعمال التجارية على النمو والتوسع، بما يتماشى مع القوانين واللوائح المعمول بها في الدولة.
وأضاف "نسعى من خلال مبادرة الإعفاء من الجزاءات المالية بنسبة 100 بالمئة، إلى تخفيف الأعباء المالية على المكلفين، وتمكين الشركات من تصحيح أوضاعها الضريبية، وهي فرصة استثنائية تقدم مزايا متعددة للمكلفين، منها: أولا، الإعفاء من الغرامات المالية، مما يخفف الأعباء المالية المتراكمة عليهم. ثانيا، تصحيح أوضاعهم الضريبية وتحديث البيانات عبر التسجيل في بوابة /ضريبة/ الإلكترونية. ثالثا، تقديم الإقرارات الضريبية وتعزيز امتثالهم للوائح".
وأكد أن الهيئة من أهم قيمها خلق تعاون وثيق مع مختلف الشرائح الاجتماعية والاقتصادية، من أجل بناء علاقة متينة أساسها الثقة المتبادلة، لذا تأتي خطواتنا مدروسة بدقة لتعزيز هذه الثقة وتحقيق مصلحة الجميع وترسيخ شراكتنا المستدامة مع الشركات والمكلفين في بناء مستقبل اقتصادي مزدهر للدولة، مضيفا "من هنا جاء تحديد فترة سريان مبادرة الإعفاء من الجزاءات المالية بستة أشهر، اعتبارا من الأول من مارس 2025، حيث تقدم هذه الطلبات من خلال منصة ضريبة الإلكترونية والحصول على الموافقة في حال الامتثال لجميع المتطلبات خلال يوم عمل".
وأوضح أن الهيئة وضعت مجموعة من الضوابط والأحكام لهذه المبادرة تضمن تحقيق أهداف المبادرة بشكل فعال ومنظم، وأقصى استفادة لكل الأطراف، مع مراعاة تسهيل أمور المكلفين بشكل كامل. أبرز هذه الضوابط تشمل: التسجيل في بوابة /ضريبة/ الإلكترونية، وتحديث جميع بياناتهم المسجلة لدى الهيئة لضمان دقة المعلومات، وتقديم كافة الإقرارات الضريبية المطلوبة والبيانات المالية المتأخرة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الشركات التعهد بالالتزام بتقديم الإقرارات وسداد الضرائب المستحقة في مواعيدها المقررة للسنوات الثلاث المقبلة.
وتابع:" وفي إطار حرصنا على توفير أعلى معايير الشفافية وتقديم خدمات أفضل وأكثر دقة للمكلفين، ستقوم الهيئة العامة للضرائب بدراسة كل طلب سيتم تقديمه خلال فترة سريان المبادرة على حدة، وإخطار المتقدمين بقرار قبول طلباتهم عبر حساباتهم على البوابة نفسها".
وأكد أن الهدف الأهم من تطبيق مبادرة الإعفاء من الجزاءات المالية بنسبة 100 بالمئة هو النهوض بالاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع إنشاء المشاريع وتطويرها. من هذا المنطلق، جاءت هذه المبادرة في نسق ينسجم مع تسوية أوضاع الشركات والمكلفين الضريبية بما يساهم بشكل كبير في دعم تطوير بيئة الأعمال في قطر والاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال في الدولة، لافتا إلى أن المبادرة تدعم استدامة الاقتصاد المحلي من خلال توفير نظام ضريبي يتميز بالكفاءة والشفافية، إذ تتلاءم مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 - 2030 وخطط الدولة للتنويع الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، مبينا أن نجاح أي اقتصاد يعتمد على مرونة سياساته المالية، وتفاعل مؤسساته مع احتياجات قطاع الأعمال. ولذا سيتواصل العمل على تطوير آليات ضريبية تضمن التوازن بين الامتثال الضريبي ودعم الشركات، ليكون هذا النظام داعما قويا للنمو الاقتصادي في دولة قطر.
وحول المبادرة التي أطلقتها الهيئة في فبراير الجاري والتي تهدف إلى تسهيل عملية تقديم الإقرارات الضريبية والإجابة عن الاستفسارات من خلال تخصيص ركن في المجمعات التجارية، قال:" إن ركن الهيئة الذي خصص في مجمع اللاندمارك في فبراير الجاري إنما هو امتداد لحملتنا التي انطلقت مؤخرا، وتستمر الحملة حتى إبريل 2025. فقد تواجد ركن الهيئة قبل ذلك في مجمع پلاس ?اندوم وحاليا يوجد بجامعة قطر، على أن تستمر بمجمعات تجارية أخرى بالدولة حتى نهاية فترة تقديم الإقرارات الضريبية، من أجل جملة من الأهداف.
وأضاف أنه من أهم هذه الأهداف "أولا: مواصلة جهودنا لتعزيز الامتثال الضريبي وتقديم الدعم اللازم للمكلفين في أماكن تواجدهم ومن موظفي الهيئة المتخصصين مباشرة، ثانيا: تحقيق رؤيتنا الهادفة إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر مع المكلفين وبناء الثقة والتفاعل مع كافة فئات المجتمع، مما يتيح للمكلفين فرصة الاستفادة من خدماتنا في عدة مواقع، ثالثا: تهيئة نافذة موثوقة للمكلفين للحصول على المعلومات والإرشادات الضريبية التي تهمهم، وضمان تقديم الإقرارات الضريبية في مواعيدها المحددة وبالطريقة الصحيحة، مضيفا "بالنظر إلى الإقبال المتزايد على هذه الأركان في المجمعات التجارية، يمكن تقييم استجابة المكلفين ودافعي الضرائب لهذه المبادرة بالإيجابية، حيث وجدوا فيها وسيلة مريحة وفعالة للحصول على المساعدة المباشرة من خلال فرق عمل متخصصة والإرشاد اللازم لإتمام التزاماتهم الضريبية بكل سهولة ويسر".
وفيما يتعلق ببدء تطبيق مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 24 لسنة 2018، بداية من يناير 2025، أكد سعادة السيد خليفة بن جاسم آل جهام الكواري رئيس الهيئة العامة للضرائب، أن تطبيق تعديلات قانون الضريبة على الدخل يجري بسلاسة، حيث تعمل الهيئة العامة للضرائب على قدم وساق لتنفيذ الخطة الموضوعة، مع التركيز على توعية الشركات متعددة الجنسية بالضريبة بأهم التعديلات والمتطلبات، وتقديم الورش التوعوية اللازمة لهم لضمان الامتثال للقانون الجديد. وقد تم اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، بما في ذلك العمل على إصدار اللوائح التنفيذية، وتطوير الأنظمة الإلكترونية اللازمة.
وأضاف:" تستهدف بشكل حصري التعديلات على قانون الضريبة على الدخل الشركات العالمية متعددة الجنسيات التي تتجاوز إيراداتها السنوية 750 مليون يورو، سواء كانت هذه الشركات قطرية ذات أفرع خارجية، أو شركات عالمية لها أفرع في قطر، وهنا أود التأكيد على نقطة هامة للغاية هي أن هذا التعديل يثمر فوائد اقتصادية عديدة من أهمها حماية الشركات القطرية العالمية من دفع ضريبة الـ (15 بالمئة) خارج الدولة، حيث يؤدي ذلك إلى الاحتفاظ بالحصة الضريبية داخل قطر للاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في الارتقاء بالبيئة الاقتصادية الوطنية والدولية، وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، لاسيما وأنه سيتم فرض هذه النسبة من قبل الدول الأخرى على الشركات المستهدفة في حال لم يتم تحصيلها محليا"، مشيرا إلى أن هذه التعديلات لا تشمل الأفراد أو الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطر.
واستطرد موضحا "لهذا الأمر فوائد عديدة على الصعيد العالمي أيضا، فهي تمثل إحدى حلقات الدعم المستمر الذي تقدمه دولة قطر للجهود المبذولة دوليا لمكافحة تآكل الوعاء الضريبي. فقد كانت قطر واحدة من ضمن من 140 دولة انضمت في أكتوبر عام 2021 إلى المبادرات التي قدمتها مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتطبيق أحكام القواعد العالمية في الركيزة الأولى والركيزة الثانية لمعالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد وحماية القاعدة الضريبية للدول بفرض حد أدنى عالمي للضرائب على الشركات العالمية".
وحول الملفات التي تناولها أعمال الاجتماع الـ 13 للجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية بدول مجلس التعاون، أشار سعادة رئيس الهيئة العامة للضرائب، إلى أن دولة قطر استضافت مؤخرا أعمال الاجتماع الثالث عشر للجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية بدول مجلس التعاون الخليجي، والذي شهد حضور رؤساء ومديري الإدارات والهيئات الضريبية من الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة الكويت، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، والأمين المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث كان اجتماعا مثمرا بتركيزه بشكل أساسي على تعزيز التعاون والتكامل بين الهيئات الضريبية الخليجية، ورفع كفاءة الأنظمة الضريبية في دول المجلس، وتبادل أفضل الممارسات، ومكافحة التهرب الضريبي، وتطوير منظومة ضريبية خليجية أكثر عدالة وشفافية.
ومن أبرز الملفات التي تم بحثها، مناقشة آخر المستجدات في مجال الضرائب على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى استعراض مبادرات التعاون الضريبي المشترك بين دول مجلس التعاون وسبل تطوير الأنظمة الضريبية في دول المجلس بما يواكب التطورات الاقتصادية العالمية ويسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي.
وأوضح "نحن نحرص من جانبنا على استمرار انعقاد هذه الاجتماعات التي تسعى لوجود تنسيق ضريبي مشترك بين دول مجلس التعاون، وبالتالي توحيد الرؤى والجهود في المجال الضريبي"، مشيرا إلى المشاركة في الاجتماع الرابع عشر للجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية بدول مجلس التعاون، والذي عقد في دولة الكويت يوم 18 فبراير الجاري.
ولفت إلى أن تعزيز التعاون الضريبي من شأنه أن يساهم في تحقيق المزيد من الاندماج الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وجذب الاستثمارات، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة، وهذا بالتأكيد ما تتركز حوله خطط دول المجلس المستقبلية. وبالنظر إلى الجهود المستمرة التي تبذلها دول مجلس التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، نتوقع المزيد من الجهود باتجاه التعاون الضريبي بين دول المجلس في المستقبل.
وبشأن موقع ضريبة والربط الإلكتروني، في تسهيل الإجراءات والتواصل مع المكلفين، نوه إلى أن عصر التحول الرقمي الذي بات يقود رحلة دولة قطر نحو آفاق المستقبل على المستويات كافة، حتم على الهيئة القيام بدورها في هذا الجانب. لذلك كان التوجه نحو تطوير موقع /ضريبة/ على الإنترنت والربط الإلكتروني، مما ساهم بشكل كبير في تسهيل الإجراءات على أصحاب الأنشطة التجارية في قطر، والاستفادة من البنية التحتية الرقمية المتطورة في الدولة.
وتابع "تشكل منصة /ضريبة/ إضافة مهمة لخطة التحول الرقمي بالدولة، فهي منصة متكاملة لإدارة المعاملات الضريبية في دولة مدعومة بأحدث النظم والتقنيات الحديثة. لذلك، ساهمت بشكل لافت في تقديم أفضل الخدمات وإتاحتها بشكل فعال وميسر للعديد من الجهات عبر الربط بين الهيئة العامة للضرائب والمكلفين والشركاء من الجهات الحكومية ذات الصلة، مما يساهم في تبسيط الإجراءات وتسريعها، كما يساعد المكلفين في معرفة كافة الإجراءات والخطوات الخاصة بمعاملاتهم إلكترونيا".
ومن خلال منصة /ضريبة/ الإلكترونية، أصبح بإمكان أصحاب الأعمال إنجاز العديد من المعاملات الضريبية عبر الإنترنت، مثل التسجيل الضريبي، وتقديم الإقرارات، وسداد الضرائب، وطلبات تأجيل السداد، وتحديث البيانات، وغيرها الكثير، سعيا لجعل العملية أكثر كفاءة وسرعة وشفافية، وبالتالي التعزيز من الامتثال الضريبي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
0 تعليق