- العامل الداعم في ثبات التصنيف ملاءة الكويت المالية من حصيلة مدخرات جمعتها في زمن رواج سوق النفط
أفاد تقرير الشال بأن تقرير وكالة فيتش حول تصنيف الكويت الائتماني السيادي والذي صدر الأسبوع الفائت، وخلاصته ثبات التصنيف عند «AA-» مع نظرة مستقرة على المستقبل، لم يحمل سوى إضافتين هامشيتين حول ثبات مستوى الإنفاق العام والمضي مع الركيزة الثانية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والثانية تحصيل حاصل، بفرض ضريبة الـ 15 في المئة على الشركات متعددة الجنسية، وكل البقية تكرار لمحتوى تقارير سابقة لوكالات التصنيف الثلاث الكبرى.
ولفت إلى أن تقارير التصنيف الائتماني لا تغطي بالتحليل أوضاع البلد الاقتصادية، فهي تقارير مالية اهتمامها مركز على قدرة البلد على الوفاء بالتزاماتها تجاه الخارج إن حدث ولجأت للاقتراض من السوق العالمي، لذلك صلب جمهورها هم المقرضون لها والمستثمرون المحتملون فيها من الأجانب.
وبيّن أن الوكالة تذكر أن ما يضغط على التصنيف هو مستوى الحوكمة الحكومية الأدنى من معدل شركائها في التصنيف، وضخامة القطاع العام وكرم نفقاته وارتفاع مستوى الأجور وما في حكمها إلى 79 في المئة من إجمالي النفقات، في وقت فيه اعتماد الكويت قياسي على إيرادات النفط المهددة بضغوط سلبية نتيجة استمرار انخفاض أسعاره، حالاً، واحتمالاً في المستقبل. وتعتقد الوكالة أن جهود الإصلاح المالي الحقيقي لم تبدأ بعد، وتقدر استمرار العجز المالي في الكويت بالارتفاع في السنوات القليلة القادمة، وتشير الوكالة إلى أن وضع السيولة قد يتحسن إذا أقر مشروع الدين العام.
وتابع التقرير أن العامل الداعم والحاسم وربما الوحيد في ثبات التصنيف، هو ملاءة الكويت المالية من حصيلة مدخرات جمعتها في زمن رواج سوق النفط، وتقدر الوكالة حجم تلك المدخرات بنحو 601 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي البالغ نحو 48 مليار دينار، أو نحو 940 مليار دولار، أي أقل من تقدير معهد الصناديق السيادية لحجمها البالغ 1.029 تريليون دولار.
وأوضح أن الحديث عن مشاريع كبرى دون إنجاز متقن ومستهدفات محددة كجزء من مشروع تنموي اقتصادي متكامل، سوف يحولها إلى أعباء.
2.189 مليون عامل
أشار التقرير إلى أن آخر الإحصاءات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء تظهر أن حجم العمالة في الكويت بنهاية الربع الثالث 2024 بلغ 2.189 مليون عامل من غير احتساب العمالة المنزلية وبارتفاع 3.9 في المئة (2.107 مليون عامل في نهاية الربع الثالث 2023). وعند إضافة العمالة المنزلية وما في حكمها -القطاع العائلي- البالغ عددهم نحو 740 ألف عامل، يرتفع المجموع إلى 2.929 مليون عامل (2.897 مليون عامل في نهاية الربع الثالث 2023)، وتبلغ نسبة العمالة المنزلية نحو 25.3 في المئة من إجمالي العمالة في الكويت كما في نهاية الربع الثالث 2024 (27.3 في المئة من إجمالي العمالة في نهاية الربع الثالث 2023).
ولفت إلى أن معدل الأجر الشهري للذكور من العمالة الكويتية في القطاع الحكومي بلغ 1955 ديناراً (1952 ديناراً الربع الثالث 2023)، وبلغ ذلك المعدل للإناث الكويتيات نحو 1390 ديناراً (1364 ديناراً في نهاية الربع الثالث 2023)، بفارق بحدود 40.7 في المئة لصالح أجور الذكور. وبلغ معدل الراتب الشهري للذكور غير الكويتيين في القطاع الحكومي 810 دنانير (795 ديناراً الربع الثالث 2023)، وبلغ للإناث غير الكويتيات نحو 728 ديناراً (709 دنانير الربع الثالث 2023)، بفارق لصالح الذكور بحدود 11.3 في المئة، أي أن الفارق بين الجنسين أكثر عدالة في حالة عمالة غير الكويتيين.
الأجر الشهري
ويبلغ معدل الأجر الشهري للكويتيين من الجنسين في القطاع الحكومي نحو 1614 ديناراً (1600 دينار في نهاية الربع الثالث 2023)، وبلغ نفس المعدل لغير الكويتيين نحو 762 ديناراً (751 دينارا كويتيا في الربع الثالث 2023)، بفارق بين المعدلين بحدود 111.7 في المئة لصالح الكويتيين.
ويبلغ معدل الأجر الشهري للذكور الكويتيين في القطاع الخاص نحو 1625 ديناراً (1618 ديناراً الربع الثالث 2023)، ويظلّ أدنى بنحو -16.9 في المئة من معدل أجر الذكور في القطاع الحكومي. ويبلغ ذلك المعدل للإناث الكويتيات في القطاع الخاص نحو 1064 ديناراً (1047 ديناراً الربع الثالث 2023)، أي أدنى بنحو -23.4 في المئة من معدل زميلاتهن في القطاع الحكومي، وتظل مخصصات دعم العمالة المواطنة تؤدي دور ردم تلك الفروق.
ويبلغ معدل الأجر الشهري للذكور غير الكويتيين في القطاع الخاص نحو 311 ديناراً (311 ديناراً الربع الثالث 2023)، أي نحو 38.4 في المئة من مستوى زملائهم غير الكويتيين في القطاع الحكومي. ويبلغ معدل الأجر الشهري للإناث غير الكويتيات في القطاع الخاص نحو 420 ديناراً (428 ديناراً الربع الثالث 2023)، وهو أعلى من معدل أجر الذكور غير الكويتيين في القطاع الخاص بنحو 35.1 في المئة، ولكنه أدنى من معدل زميلاتهن في القطاع الحكومي بنحو -42.3 في المئة.
وفي حال دمج القطاعين الحكومي والخاص، يبلغ معدل الأجر الشهري للكويتيين الذكور نحو 1886 ديناراً (1886 ديناراً الربع الثالث 2023)، وللإناث الكويتيات نحو 1345 ديناراً (1322 ديناراً في نهاية الربع الثالث 2023)، ويتسع الفارق لصالح الذكور إلى نحو 40.3 في المئة. ويبلغ معدل الأجر الشهري للذكور غير الكويتيين 323 ديناراً (323 ديناراً في نهاية الربع الثالث 2023)، ويبلغ للإناث غير الكويتيات نحو 476 ديناراً (482 ديناراً الربع الثالث 2023)، ويصبح الفارق لصالح الإناث نحو 47.2 في المئة. ويبلغ معدل الأجر الشهري للكويتيين ذكوراً وإناثاً في القطاعين نحو 1571 ديناراً (1559 ديناراً الربع الثالث 2023)، ويبلغ لغير الكويتيين نحو 343 ديناراً (342 ديناراً الربع الثالث 2023).
0.4 في المئة انخفاض الكويتيين بالقطاع الحكومي
بلغ عدد العمالة الكويتية في القطاع الحكومي وفقاً لنفس المصدر نحو 375.9 ألف عامل وبانخفاض -0.4 في المئة (377.4 ألف عامل في نهاية الربع الثالث 2023)، وبلغ عددهم في القطاع الخاص نحو 75.5 ألف عامل (71.4 ألف عامل الربع الثالث 2023)، وأصبحت موزعة إلى 83.3 في المئة عمالة حكومية و16.7 في المئة عمالة قطاع خاص. وتبلغ نسبة الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي من حملة الشهادات الجامعية نحو 50.1 في المئة، إضافة إلى 4.9 في المئة من حملة الشهادات ما فوق الجامعية، ونحو 13.2 في المئة لمن يحملون شهادات فوق الثانوية ودون الجامعية، ونحو 19.5 في المئة لحملة الشهادات الثانوية أو ما يعادلها، أي أن نحو 87.7 في المئة من موظفي القطاع الحكومي الكويتيين من حملة الشهادات ما بين الثانوية وحتى الدكتوراه، مبرر الارتفاع هو ربط مستوى الراتب بالشهادة من دون أي علاقة مع الحاجة لها أو مستواها أو حتى ما إذا كانت صحيحة أو مضروبة.
0 تعليق