الناجم أكد أن بشاعة الحادثة تجاوزت حدود الوزارة وقدم استقالته والوزير قبلها
- وكيل "التجارة": أستقيل... استشعاراً لمسؤوليتي كقيادي ودفاعاً عن جهود مخلصي الوزارة
- الجاسم: مؤشرات خطيرة على التلاعب والغش الممنهج تستوجب تجميد حسابات المتهمين
تواصلت الهزات الارتدادية الناجمة عن زلزال"التلاعب بالسحوبات" في أحد المهرجانات التسويقية، الذي كشفه فيديو جرى تداوله على منصات ووسائل التواصل على نطاق واسع، وأدى ـ ضمن تداعيات أخرى ـ الى الكشف عن شبكة من جنسيات عدة تقف وراء الكثير من الجرائم التي ارتكبت من هذا النوع خلال السنوات القليلة الماضية.
فبعد يوم واحد من صدور قرارات وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل متضمنة تدوير المديرين في قطاع الرقابة وشؤون حماية المستهلك، وإلغاء تكليف الوكيلين المساعدين للرقابة التجارية والشركات اللذين كانا يقومان بأعمالهما بالوكالة، تضخمت كرة النار أمس، وتدحرجت الى الأعلى باتجاه وكيل الوزارة د.زياد الناجم، الذي تقدم باستقالته من منصبه الثلاثاء إلى الوزير العجيل الذي ـ بدوره ـ وقع عليها بالقبول.
وكان الناجم اشار في طلب الاستقالة الى قيام الوزارة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين في "قضية السحوبات" من دون تأخير؛ إلا أن الحادثة تجاوزت ببشاعتها حدود الوزارة، وعكست صورة سلبية للمواطنين عن الوزارة.
وأضاف الناجم: من منطلق الشعور بالمسؤولية الأدبية كقيادي ودفاعاً عن جهود جميع المخلصين من موظفي الوزارة أتقدم باستقالتي من منصبي كوكيل لوزارة التجارة والصناعة.
يشار الى ان مرسوم تعيين د. زياد الناجم وكيلا لوزارة التجارة والصناعة كان قد صدر في 3 اغسطس 2023.
من جهته، أكد المحامي محمد الجاسم ـ بصفته وكيلا عن عدد المواطنين والمقيمين من الذين شاركوا في سحوبات مهرجان "ياهلا" ـ أن واقعة التلاعب بـ"السحوبات" لم تمس فقط صورة الجهات المنظمة، بل أضرت فعليًا بمصالح مالية ومعنوية لأشخاص وشركات التزموا بكل الشروط المعلنة.
وإذ المح الى ما وصفها بانها "مؤشرات خطيرة على وجود شبهة تلاعب وغش ممنهج"، أكد أن الأمر يستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات القضائية بإصدار أمر فوري بتجميد الحسابات البنكية لجميع المتهمين في القضية، ومخاطبة الإدارة العامة للمباحث الجنائية لاستخراج كشف بجميع الحوالات البنكية الواردة والصادرة من وإلى حساباتهم خلال فترة التحقيق، وتحليل الحوالات ومقارنتها بأسماء الفائزين في المسابقات التي أُجريت سابقًا، لمعرفة مدى ارتباطهم بالمتهمين من خلال علاقات مالية أو اتصالات مباشرة.
وطلب الجاسم استخراج كشف بجميع عمليات السحب التي قام بها موظف وزارة التجارة، مع تواريخ كل عملية، وربطها بأسماء الفائزين، للتحقق من نمط التكرار أو التلاعب المحتمل، واستخراج سجلات المكالمات الصادرة والواردة لجميع المتهمين خلال فترات الأنشطة ذات الصلة، ومقارنتها بأسماء الفائزين والمشاركين في الفعاليات.
وفيما، دعا إلى فتح تحقيق موسّع يشمل كل من له سلطة أو صلاحية في اختيار الأسماء سواء في السحوبات، والتوظيف، أو غيرها من المسابقات والاختيارات، طالب بالتحقيق في وجود جريمة رشوة.
وأشار الى أن الجريمة ترتكز على تحصيل منفعة مالية ناتجة عن الغش والتلاعب، تم تقديمها على شكل "جائزة"، ومن ثم بيع هذه الجوائز أو التصرف بها، مؤكدا "إننا نكون أمام حالة تحويل لأموال غير مشروعة إلى أصول ظاهرها مشروع، مما يُشكّل أحد أركان جريمة غسل الأموال ويستدعي تحريات من جهاز أمن دولة ومكافحة غسل الأموال وتتبع مسار الجوائز التي تم الحصول عليها نتيجة الغش وتحديد ما إذا تم بيع هذه الجوائز أو استخدامها كغطاء لتحويل أو إخفاء أموال والتحقيق في احتمال وجود شبكة أوسع تستغل هذا النوع من الأنشطة لغرض غسل الأموال.
وبين الجاسم أن ما جرى لا يُعدّ سوى نقطة في بحرٍ مليء بالغش والخداع، يحتاج إلى وقفة نظامية وجدية لمواجهة هذا الفساد الذي بلغ مستويات مقلقة في مواقع حساسة، والأخطر من ذلك أن "الخافي أعظم".
0 تعليق