تعانى قرى المحافظات من مشاكل عديدة خاصة مع قدوم فصل الشتاء حيث تغرق شوارع القرى فى مياه الأمطار مما يدل على انهيار البنية التحتية، من عدم رصف الطرق وتهالك شبكة الصرف الصحى وأعمدة الإنارة، ورغم شكوى المواطنين المتعددة لمسئولى الوحدات المحلية، بحل المشاكل التى يعانى منها المواطنون، لكن دون جدوى، مناشدين المحافظين بالنزول إلى أرض الواقع ورصد المشكلات التى تعانى منها القرى والعمل على الحل الجذرى لها.
الفيوم
حفر ومطبات وحوادث مرورية.. فاتورة تهالك الطرق
تعد مشكلة سوء حالة الطرق بالفيوم من أبرز الملفات التى تنتظر الحل من القيادات التنفيذية بالمحافظة، ومن أهم المشاكل التى يواجهها المواطنين بشكل يومى.
يأتى هذا نظرا للحالة السيئة التى أصبحت عليها وتهالكها سواء فى الطرق الرئيسية التى تربط مدينة الفيوم بالمدن والمراكز أو الطرق الفرعية بالوحدات المحلية والقرى والعزب.
وتعانى الطرق الداخلية من عدة مشاكل منها عدم استكمال الرصف عقب فرد طبقة السن فى بعض الطرق، بالإضافة أن وجود المطبات والحفر العشوائية وغياب الإنارة وعدم تفعيل الصيانة الدورية بطرق أخرى، وكذا تراكم مخلفات الهدم على جانبى الطرق مما تسبب فى ارتفاع نسبة الحوادث اليومية وتأخر سيارات الإسعاف فى الوصول إلى أماكن هذه الحوادث إلا بعد مرور وقت طويل.
وتزداد حالة الطرق سوءا فى القرى والعزب والتى تعانى من الإهمال فى التمهيد والتسوية وعدم توسعة الطرق لتستوعب الزيادة فى عدد السيارات وخاصة فى المناطق الزراعية لوجود الجرارات الزراعية وسيارات نقل المحاصيل، وخاصة أن غالبية الطرق الفرعية تم الاعتداء عليها سواء بالبناء المخالف أو قطع الطريق لتوصيل المرافق أو تشوين مواد البناء والمخلفات عليها ومع كل هذه المشاكل التى تعانى منها طرق المحافظة إلا أن المسئولين ركزوا كل الجهود فى مجال الرصف داخل مدينة الفيوم وهى الطرق التى يسلكها الوزراء ومسئولو الحكومة اثناء الزيارات الرسمية للمحافظة دون وجود حل لمشاكل الطرق فى المراكز والقرى ورغم الشكاوى المتعددة من المواطنين وارتفاع نسبة الحوادث عليها.
فى البداية يقول مصطفى حسن «موظف» إن طريق دائرى الفيوم إطسا الرئيسى لم يتم رصفه أو صيانته منذ أكثر من 20 عاما، ويوجد بالطريق العديد من الحفر العشوائية والمطبات منذ ثورة يناير بعد قيام الأهالى بتوصيل المرافق من خلاله ولم يتم توسعته كما كان مقررا له منذ أكثر من 15 سنة، بل تم فرد طبقة السن فى مدخل مدينة إطسا منذ عامين ويقوم المقاول بتنفيذ مسافة لا تتعدى مائة متر كل 6 أشهر ما تسبب فى تهالك المسافات التى تم فرد طبقة السن بها، ولا تزال المسافة من الطريق الدائرى وحتى البوابة الرئيسية لمدخل مركز إطسا متهالكة ولا تصلح لسير المركبات، ويوجد باطسا طرق رئيسية مثل طريق الفيوم الغرق والذى يسمونه «طريق الموت» وهو يخدم أكثر من مليون مواطن ويتفرع منه عدة طرق إلى الوحدات المحلية بقرى أبوجندير ومنية الحيط وشدموه والحجر والغرق ومفارق أبوالنور ومعجون والجعافرة ويمر من على الطريق سيارات النقل الثقيل المحملة بمواد البناء وسيارات نقل محصول البنجر وصولا إلى مصانع السكر من على الطريق ويوجد على الطريق والذى يبلغ طوله 25 كيلو مترا أكثر من 50 مدرسة بجميع المراحل التعليمية وهناك تهالك وانهيار لغالبية التكاسى على جانبى الطريق، وهناك طريق بحر البشوات الذى يربط طريق أسيوط الغربى مرورا بعدة وحدات محلية وحتى مدينة ماضى الأثرية فقد تم رصف مسافة 4 كيلو مترات من تقاطع طريق الفيوم الغرق ومتبقى مسافة 2 كيلو متر ممهدة من عزبة على بك وحتى طريق مصرف الغرق الرئيسى والتى انتهت بها كافة مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة وجاهزة للرصف ولم يتم رصفها حتى الآن بالرغم من أهمية الطريق تجاريا وزراعيا.
وأضاف عبدالغنى عبدالحميد «بالمعاش» أن الطرق فى الفيوم تمر بأسوأ حالاتها وهناك إهمال وتقصير شديدين من المسئولين تجاه طرق المحافظة وأصبحت ميزانية الطرق ورصفها يتم توزيعها من خلال المحاصصة بين النواب وكبار المسئولين لخدمه ذويهم واختيار طرق بعينها دون أخرى هى فى أشد الحاجة لتسويتها ورصفها وهناك على سبيل المثال الطريق المؤدى إلى مدينة ماضى الأثرية مرورا بقرى أبوجندير والصعايدة وأبوديهوم وهو الآن ﻻ يصلح لمرور دراجة بخارية عليه برغم ما يمثله من أهمية قصوى ومرور الوفود السياحية والبعثات الأثرية بشكل دائم عليه وأكثر ما يؤلمنا عندما نراهم يقومون بتصوير الطريق وتصدير صورة سيئة عن مصر وتقدمنا بالعديد من الشكاوى ولكن لم يتم الالتفات لها رغم حيوية الطريق وأهميته السياحية.
ولم يختلف الحال كثيرا فى مراكز طامية وسنورس حيث أن غالبية الطرق الفرعية أصبحت فى حالة سيئة وﻻ يوجد اهتمام من مديرية الطرق بها وهناك بعض الطرق الترابية تحتاج إلى تمهيد وردم وتسوية حتى تصلح للمرور كما أن عملية توصيل المرافق من كابلات كهربائية وصرف صحى وتليفونات يؤدى إلى تدمير هذه الطرق بعد رصفها وﻻ بد من وجود خطط مدروسة لتركيب مثل هذه المرافق قبل عملية الرصف وإلا أصبح هذا إهدارا للمال العام، وبالرغم من أن غالبية قرى مركز سنورس تؤدى إلى ساحل بحيرة قارون كمقصد سياحى لوجود هذه القرى بين طريق القاهرة الفيوم الصحراوى والطريق السياحى وساحل البحيرة ولكن مازال هناك تقصير واضح تجاه صيانة ورفع كفاءة هذه الطرق.
شمال سيناء
حى الكرامة يستغيث
اشتكى عدد كبير من أهالى حى الكرامة بالعريش التابع لمحافظة شمال سيناء من اختفاء الخدمات بالحى وخاصة بعد عمل بئرين للمياه الجوفية لخدمة أهالى حى الكرامة ولم يتم توصيلها للمنازل المتاخمة ومنشآت الحكومة مثل المدارس والنوادى والمخبز واكتفوا بعمل الأبيار فقط دون تحرك من الجهاز التنفيذى للمحافظة وتوصلها للمنازل.
وباتت «الآبار الجوفية» إحدى الوسائل الهامة لمحافظة شمال سيناء، فهى تقنيات صديقة للبيئة تعتمد على الترشيح الطبيعى للتربة فتعتمد التكنولوجيا على حفر فى المناطق النائية مثل حى الكرامة بالعريش وتصل مياه البئر أفقيا من خلال التربة، حيث تصل المياه نظيفة تماماً من الشوائب والبكتيريا والفطريات.
وطالب سليم سالم من أهالى حى الكرامة محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور بتوصل المياه من البئر الجديدة بحى الكرمة إلى المنازل المتاخمة للبير والمسجد والمؤسسات الحكومية بعد الانتهاء من تركيب مواسير الخاصة بالبير.
وقال عبدالقادر سلمان إن الحى لا يوجد به كشافات إنارة والأعمدة متهالكة والأسلاك أيضا ونحن فى فصل الشتاء وقد يعرض حياة المواطنين وأطفال المدارس للخطر.
واستغرب أهالى حى الكرامة بالعريش من أن محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور قد أعلن على صفحته الشخصية بفتح المخبز بحى الكرامة بالعريش وحتى الآن لم يتم فتح المخبز ولم يتم صرف حصة الدقيق لمساعدة أهالى الحى من كبار السن فى حى الكرامة.
ويشير عودة عواد أن الطرق غير ممهدة ولا يوجد أى دور أو نشاط للجهاز التنفيذى بالمحافظة، مطالبا المحافظ بزيارة الحى، للوقوف على كمية المشاكل وعدم تعاون العاملين بالحى مع الأهالى لتوفير الخدمات فى ظل عدم وجود بنية تحتية بالحى.
كفرالشيخ..
«فودة سلطان» تشكو أوجاعها
يعانى أهالى قرية «فودة سلطان» التابعة لمجلس قروى إبشان مركز بيلا محافظة كفر الشيخ، من انعدام الخدمات فى ظل تجاهل المسئولين للأهالى، حيث إن القرية تعانى من عدم وجود صرف صحى وطرق غير ممهدة وانعدام الخدمات الصحية والنظافة بالإضافة إلى ضعف وصول وتدفق مياه الشرب.
وأعرب أهالى قرية «فودة سلطان» التابعة لمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ عن سعادتهم بعد أن تحقق حلمهم ووضعها على خريطة التنمية وذلك بعد اختيارها ضمن القرى لتطوير عدد من المرافق بها.
وقال إبراهيم أحمد، إن أهالى القرية تقدموا بشكاوى للوحدة المحلية لمركز ومدينة بيلا لصيانة الكهرباء ورصف الطريق الرئيسى المؤدى للقرية لكن دون جدوى بالإضافة لعدم وجود وحدة صحية متكاملة وشبكة صرف صحى والاهتمام بالنظافة مناشدا المسئولين فى محافظة كفر الشيخ سرعة إنهاء معاناة أهالى القرية وتوابعها.
وأوضح مصطفى رزق قصة الإهمال والتراخى فى الوحدة الصحية التى يحلمون بها وتوفر عليهم عناء السفر إلى مدينة بيلا والمنصورة لتلقى العلاج.
وشرح رزق المعاناة اليومية التى يتعرض لها طلاب وطالبات الجامعة والموظفين مع أزمة المواصلات الطاحنة وازدياد حركة الذهاب والإياب، من القرية إلى مركز بيلا ومدينة كفر الشيخ عاصمة المحافظة حيث مقار كليات الجامعة.
وأضاف خالد عبدالمنعم أن قلة الدعم الحكومى للمزارعين ومربى المواشى وارتفاع أسعار العلف الحيوانى فى السوق السوداء يشكل أزمات للمزارعين فى القرية ما يؤثر سلباً على أحوالهم الاقتصادية وإن البنك الزراعى ممثل فى الجمعيات الزراعية والوزارة تخلوا عن المزارعين وتركوهم فريسة للتجار وشراء جميع مستلزمات الإنتاج من تقاوى وأسمدة ومبيدات من السوق السوداء بأسعار يفرضها التجار ما أدى إلى تعرضنا للخسائر وعدم وصول مياه الرى إطلاقًا إلى بعض الأراضى، إضافة إلى المخالفات والمحاضر التى يحررها مسئولو الرى.
وأوضح أن القرية وغيرها من القرى المجاورة تعانى من نقص شديد فى مياه الرى ويعتمد المزارعون على مياه مصرف كوتشنر الملوث وشكا مزارعو القرية من عدم توافر مياه الرى بسبب الإهمال فى نظافة وتطهير الترع والمصارف ما يؤدى إلى توقف جريان المياه.
واتهم حسن أحمد من أهالى القرية مسئولى الوحدة المحلية بالتقاعس عن حل مشكلات القرية والاكتفاء بحجة ضعف الإمكانيات، وتعطل المعدات، مشيرا إلى أن القمامة تحاصر منازل أهالى القرية ومن حالة الظلام التى تسود منطقة المقابر والمعاناة من ارتفاع قيمة فواتير استهلاك المياه.
وأضاف أن فصل الشتاء والأمطار الغزيرة يكشفان عن قصور تعامل أجهزة الوحدة المحلية مع الأزمة حيث تحولت الشوارع بالقرية إلى برك ومستنقعات بسبب سوء حالة الطريق وتحولت كل الشوارع إلى مطبات وحفر.
وأوضح أحمد، تراكم النفايات والقمامة فى الشوارع تحول إلى ظاهرة تهدد صحة المواطنين، خصوصاً الأطفال والطلاب وكبار السن مع انتشار الذباب والحشرات الزاحفة بجوار المدارس والمنازل كما يمثل انقطاع الكهرباء المتكرر معاناة يومية.
ويعانى شباب القرية من عدم وجود مركز للشباب لممارسة الرياضة ورغم الشكوى المتعددة لم يتدخل النواب والمسئولون حتى الآن لبناء مركز للشباب ويضطر الشباب لتأجير ملعب خماسى لممارسة هواياتهم.
وطالب أهالى قرية «فودة سلطان» بتدخل محافظ كفر الشيخ لحل أزمات القرية وتحسين الخدمات المقدمة لهم ورفع المعاناة عنهم ومحاسبة المسئولين المتقاعسين عن تحسين البيئة بالقرية.
0 تعليق