في ثلاث سنوات فقط، حقق شميم الإسلام ما يحلم به الكثيرون، حيث أصبح حافظًا للقرآن الكريم في سن الخامسة عشرة. رحلته هي شهادة على الصمود والتفاني والإيمان، متغلبًا على الصعوبات بروح لا تلين. توفي بلال حسين، والد شميم، بسبب جلطة دماغية قبل أن يبدأ تعليمه الرسمي، فبدأت والدته المهمة الصعبة في تربية شميم وأخيه الأصغر شافين بمفردها. وعلى الرغم من التحديات، كانت شيولي مصممة على توفير أفضل تعليم ممكن لطفليها.
نقطة تحول
اتخذت حياة شميم الإسلام منعطفًا كبيرًا عندما تدخل أحد الفضلاء من أهل الخير عبر قطر الخيرية ووفر له كفالة. في عام 2020، وعندما كان في الثانية عشرة من عمره، قرر أن يبدأ بحفظ القرآن الكريم، حيث كان يخصص ساعات محددة لهذا الغرض، مكونًا روتينًا يسمح له بالدراسة والتأمل وإتقان مهارات الحفظ.
لم يكن شميم مقتصرًا على الحفظ فقط، بل جمع بين دراسته والتأمل العميق في الآيات التي حفظها. كما استفاد من دعم معلميه وعائلته ومجتمعه ليظل متحفزًا. كان يراجع ما حفظه بانتظام، ويطلب تعليقات من معلميه، ويناقش حفظه مع أقرانه.
في ثلاث سنوات فقط، أكمل شميم الإسلام حفظ القرآن الكريم، فنال إعجاب معلميه وعائلته والمجتمع المحلي، كما فاز بجائزة في مسابقة تلاوة القرآن التي أُقيمت في منطقة «كوملا».
إنجاز جديد
هذا العام، يحقق شميم إنجازًا جديدًا من خلال فرصة إمامة صلاة التراويح في مسجد قريب من منزله. إمامة الصلاة في رمضان شرف كبير، وهي شهادة على جهده وتفانيه. ويأمل في مواصلة دراساته الإسلامية حتى يصبح عالمًا، حيث يقول: «أنا عازم على استخدام معرفتي بالقرآن ليس فقط لتعميق إيماني، بل أيضًا لنقل رسالة الإسلام إلى الآخرين».
برنامج «فرقان»
الجدير بالذكر أن مبادرة «رفقاء» لرعاية الأيتام حول العالم التابعة لقطر الخيرية، تتبنى برنامج «فرقان» التربوي الثقافي الذي يركز على تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من المكفولين لتعزيز تلاوتهم بشكل صحيح وفهمه له، بهدف غرس القيم الإسلامية في نفوسهم.
0 تعليق