محليات
0
"الشرق" يستعيد مع رواده ذكريات وأحداثاً نادرة من الماضي
❖ حوار: محمد علي المهندي
■ رفع العلم الأسود بالخطأ أدى إلى ضرب سفينة قطرية في الحرب العالمية
■ انتقلت العائلة للدوحة عام 1943 بواسطة السفينة
■ مقبس "عوض اليامي".. إرث نادر من حكمة الزمن الجميل
■ "حصان إبليس".. دراجة التطعيم التي أنقذت أهالي الخور
■ رمضان في الجسرة.. قهوة وحلويات وأحاديث لا تنتهي
■ بيوت الله في الشهر منارات تهدي الأرواح بالطمأنينة
■ كان قراء الأزهر يحيون ليالي الدوحة والقلوب خاشعة للتلاوة
■ "أبكي على البمبره" شجرة الطفولة وفاكهة الذكريات
■ رمضان في الجسرة.. قهوة وحلويات وأحاديث لا تنتهي
■ بيوت الله في الشهر منارات تهدي الأرواح بالطمأنينة
■ كان قراء الأزهر يحيون ليالي الدوحة والقلوب خاشعة للتلاوة
■ "أبكي على البمبره" شجرة الطفولة وفاكهة الذكريات
في قلب الدفنة، أحد أحياء الدوحة النابضة بالذكريات والعراقة، يقف مجلس محمد أحمد جاسم فخرو، المعروف بـ "بوتركي"، شاهداً حيًا على عبق المجالس الشعبية ودفء الروح القطرية الأصيلة. هنا، حيث لا يبعد كثيرًا عن مجلس العبيدان، تتناغم المجالس كما تتناغم أوتار العود في ليلة سمر، لتنسج معًا لوحة اجتماعية وثقافية تضرب بجذورها في عمق الأرض والتاريخ.
مجلس بوتركي ليس مجرد مجلس؛ بل هو مرآة حية لتراثٍ لا يزال يتنفس في وجوه رواده، من شيوخ يحملون في صدورهم حكايات الزمن الجميل، إلى شباب يتطلعون إلى الغد دون أن ينسوا الأمس. هنا تُروى القصص، وتُستعاد الذكريات، وتُتناقل الحِكم، بينما تعبق الأجواء برائحة القهوة العربية الأصيلة، وتكتمل الضيافة بحلويات شعبية تحمل نكهة الأمهات وحنان الجدّات.
يجاور هذا المجلس بيتًا تراثيًا قديماً، مما يمنحه بُعدًا تاريخيًا يعزز قيمته كواحة ثقافية واجتماعية، تستقبل زوارها بأبواب مفتوحة وقلوب أوسع. أما بوتركي، صاحب المجلس، فذاكرة تمشي على الأرض، تحفظ ملامح الماضي وتستعيدها بحكاياته التي تسكنها التفاصيل، وكأنها لم تغب يومًا.
مجلس محمد فخرو بوتركي هو أكثر من مكان، إنه امتداد لروح مجتمع، وصوت لتراث حي، وفضاء يحتضن الحاضر ويصون الماضي، ليبقى أحد أبرز النماذج الحية للمجالس القطرية التي تربط القلوب وتجمع الأجيال.
- محمد أحمد فخرو: رمضان الأول أجمل.. وفيه حياة لا تُنسى
يستحضر بوتركي ذكريات شهر رمضان المبارك في الماضي، مؤكدًا أنه كان يحمل نكهة خاصة تميّزه عن باقي الشهور، حيث تكثر فيه الروحانيات والعبادات، وختمات القرآن، إلى جانب الأكلات الشعبية التي لا تُرى في غيره من الأشهر.
أجواء رمضان في "الدوحة الجديدة"
يقول بوتركي إن منطقة الدوحة الجديدة التي انتقلوا للسكن فيها كانت لا تختلف كثيرًا عن بقية مناطق الدوحة من حيث الطابع الاجتماعي، إذ كانت تسودها روح الجيرة والتلاحم. وكانت ظاهرة "الجِسّام" – وهي تبادل الأطباق بين الجيران – شائعة، إضافة إلى الزيارات وصلة الأرحام والتكاتف في تقديم العون والمساعدة. ويضيف أن الحياة في المنطقة كانت تتوقف تمامًا بعد صلاة التراويح، حيث يخيم الهدوء على الفريج.
مطبخان في البيت وذكريات الطبخ
يتحدث بوتركي عن تفاصيل الحياة داخل منزلهم في رمضان، فيقول: "كان لدينا مطبخان؛ أحدهما يُستخدم للطبخ على الحطب، والآخر على الفرن. كانت والدتي وأخواتي يقمن بالطبخ بأنفسهن، إذ لم يكن هناك خدم، بل كانت الأسرة كلها تشارك في إعداد الطعام".
ويضيف: "طبخ والدتي كان يشبه طبخ أهل الخور، لأنها من مواليد الخور وعاشت هناك حتى انتقل الأهل إلى الدوحة في الأربعينيات. وأتذكر حين أعددنا غبقة في رمضان، قال أحد الحضور من المهاندة، واسمه سالم: (هذا طبخ أهل الخور)، فأجبته: (الوالدة من الخور)".
المسحر وذكريات القرنقعوه
من الذكريات الرمضانية العزيزة على قلبه، يذكر بوتركي المسحر الذي كان يأتي على حمار، ويجوب الفريج لإيقاظ الناس لتناول السحور. كما يسترجع مشاركته في احتفالات "القرنقعوه" مع أصدقائه أيام الطفولة، حيث كانوا يمرون على البيوت ويحصلون على نصيبهم من الحلويات والمكسرات.
الجد جاسم فخرو ومسيرته في الخور
يُشير بوتركي إلى أن جده جاسم فخرو كان مديرًا لجمارك الخور في ثلاثينيات القرن الماضي. وكان لعائلتهم بيت كبير في مدينة الخور القديمة، اشتراه جده من سعيد بن مسفر الشقيري أحد أبناء المهاندة. وقد ضم هذا البيت مجلسًا تحوّل لاحقًا إلى أول مدرسة لتعليم البنات في الخور.
ووفقًا لرواية والدته، قُسِّم البيت بعد وفاة الجد أحمد إلى ثلاثة أقسام، وتم تأجير أحدها لشركة النفط التي كانت تستخدمه لتخزين معداتها.
نظام "الغنطراز" في الجمارك
كما أوضح بوتركي أن جده كان يدير جمارك الخور – الواقعة بجانب منزلهم قرب سوق الخريس – بنظام يُعرف باسم "الغنطراز"، وهو اتفاق مع الحكومة على دفع مبلغ سنوي ثابت، يتحمل فيه مدير الجمارك الفارق إذا نقصت الإيرادات، ويحتفظ بالفائض إذا زادت.
وأضاف: "كان جدي جاسم أحمد فخرو يعمل بمهنة "متسبب" يبحث عن الرزق، وكانت أغلب البضائع القادمة من إيران تشمل الأغنام والمكسرات والفواكه وغيرها، وكانت نسبة الجمارك المفروضة تبلغ 2.5 %".
يُضيف بوتركي أن جده جاسم فخرو كان يجيد القراءة والكتابة، وقد تولّى إدارة جمارك الخور منذ عشرينيات القرن الماضي حتى منتصف الأربعينيات. وبعد سنوات من العمل، أوصى بتعيين جاسم المعيدي خلفًا له في إدارة الجمرك، ليعود هو وعائلته إلى الدوحة عام 1943، بعدما باع منزلهم في الخور.
رحلة العودة إلى الدوحة عن طريق البحر
يوضح بوتركي أن الرحلة إلى الدوحة تمت عبر السفن، نظرًا لغياب الطرق البرية المعبدة في تلك الفترة، إذ كان عدد السيارات محدودًا للغاية ولا توجد طرق تربط بين الدوحة والخور. ويشير إلى أن جده بعد عودته إلى الدوحة عمل في الطواشة (تجارة اللؤلؤ)، حيث كانت لديه خبرة كبيرة في هذا المجال واحتفظ ببعض معداته القديمة كتذكارات.
أما والد بوتركي، أحمد جاسم فخرو، فقد أرسله والده إلى الكويت ليتلقى تعليمه في مدارسها النظامية، في وقت لم تكن توجد فيه مدارس حديثة في قطر. وبعد عودته، بدأ عمله في شركة النفط في دخان، ثم انتقل إلى جمارك الدوحة التي كانت آنذاك تُدار بشكل موحد مع الموانئ.
الوالدة.. قارئة للقرآن وخياطة ماهرة
يتحدث بوتركي بفخر عن والدته، التي وُلدت عام 1940 في مدينة الخور، مشيرًا إلى أنها درست وحفظت القرآن الكريم على يد المطوع جابر الحرمي، والذي لم يتقاضَ أجرًا مقابل تعليمها، إذ قال إنها لم تُتعبه في التحفيظ. كانت والدته تقرأ وتكتب، وتعلمت أيضًا الخياطة على ماكينة ما زال يحتفظ بها ضمن مقتنياته. كما يشير إلى أنها كانت دائمة الدعاء للمطوع، وتتصدق باسمه.
"حصان إبليس".. دراجة التطعيم ضد الجدري
يختم بوتركي تصريحاته بذكر قصة رواها له والده عن انتشار مرض الجدري في قطر، حيث كان رجلاً يُدعى علي أسد الأنصاري – من عائلة العوضي – يأتي من الدوحة إلى الخور على ظهر دراجته الهوائية (السيكل) ليقوم بتطعيم الأهالي ضد المرض.
وكان الأنصاري يحمل شنطة تحتوي على أدواته، ويستخدم إبرة واحدة يقوم بتعقيمها عبر تسخينها على "الجولة" – موقد النار – قبل كل تطعيم. بفضل الله، ثم هذه الجهود، نجا الكثير من الناس من الوباء، وكان أهل الخور يندهشون من الدراجة التي لم يألفوها، فأطلقوا عليها اسم "حصان إبليس" تعبيرًا عن دهشتهم وربما خوفهم من غرابتها آنذاك.
"سنة المطرة العودة".. أمطار أغرقت الدوحة
يتحدث بوتركي عن واحدة من أبرز الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد، وهي أمطار عام 1964، والتي عُرفت شعبيًا بـ"سنة المطرة العودة". حيث استمر المطر في الهطول 13 يومًا متواصلة ليلًا ونهارًا، ما أدى إلى غرق أجزاء واسعة من الدوحة، وخاصة سوق واقف، وانهيار العديد من المنازل، خصوصًا تلك المبنية من الطين والحصى والدنجل.
ويستذكر أن بعض البيوت انهارت كليًا، وارتفع منسوب المياه داخل البيوت، فلجأ الناس إلى تكديس الفُرُش فوق بعضها لتفادي البلل والغرق. وفي ظل هذه الظروف، انتقل بوتركي مع عائلته للإقامة في منزل خاله المسلح، والذي وفر لهم الأمان من السيول.
ويذكر أنه في خضم الأزمة، طُلب من الشيخ عبدالله بن زيد أداء صلاة الاستسقاء لوقف المطر، وبعد الصلاة، بفضل من الله، توقفت الأمطار.
يشيد بوتركي بالدور الكبير الذي قام به الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني آنذاك، حيث قام بفتح المدارس لإيواء المتضررين، وأشرف بنفسه على عمليات الإغاثة. فتم إعداد ثلاث وجبات يوميًا تطهى في قسم التغذية الداخلي، كما نُصبت خيام داخل المدارس لإيواء الأسر المنكوبة.
وبعد انجلاء الأزمة، وجّه حاكم قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني الجهات المختصة إلى ترميم منازل المواطنين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، في لفتة تجسّد روح التكاتف بين القيادة والشعب.
حادثة "البوم المحروق" خلال الحرب العالمية
وفي سياق الذكريات، يروي بوتركي قصة "البوم القطري المحروق" كما نقلها الآباء، وهي سفينة كانت تُبحر قرب السواحل الهندية خلال الحرب العالمية الثانية. وبدلًا من رفع العلم الأبيض – كإشارة للحياد – رفع البحارة العلم الأسود عن طريق الخطأ، مما تسبب في استهدافهم من قبل غواصة ألمانية أطلقت طوربيدًا أغرق السفينة.
أسفرت الحادثة عن وفاة عدد من البحارة، بينما نجا آخرون ووصلوا إلى سواحل الهند، حيث مكثوا هناك لفترة قبل أن يعودوا إلى قطر.
مقبس "عوض اليامي".. إرث من الحكمة
ويختم بوتركي بسرد عن إحدى مقتنياته الشخصية النادرة، وهو "مقبس عوض اليامي"، نسبة إلى أكبر معمّر في مدينة الخور، والذي بلغ عمره عند وفاته 135 عامًا. وكان يُعد من رموز الحكمة والخبرة في المجتمع المحلي، وله العديد من القصص والحكايات التي تُروى جيلًا بعد جيل. قائلاً: "أهدى المقبس – الذي صنعه بيده – إلى جدتي أم والدتي، وقد استعملته، وما زلت أحتفظ به في متحفي الشخصي كأحد الكنوز الشعبية التراثية".
- أحمد إبراهيم عبيدان: رمضان توثيق لعرى الأُخوّة بين الجيران والأحبّة
استهلَّ السيد أحمد إبراهيم عبيدان فخرو حديثه قائلاً: "إن شهر رمضان المبارك في قطر كان - ولا يزال - زمناً تُسكب فيه البركات، وتتجلّى فيه أسمى معاني التآلف والمحبة. ففي حيّ الجسرة خلال حقبة الستينيات، كنا نعيش أجواء روحانيةً فريدة، تُجسّد أصالة المجتمع القطري وتقاليده الراسخة. كانت الحياة آنذاك بسيطةً نقية، فكان رمضان موسمَ تلاقٍ للقلوب، وتوثيقٍ لعرى الأُخوّة بين الجيران والأحبّة".
ثم أردف متأملاً: "تلك الذكريات العطرة ما زالت محفورةً في صدور جيلنا، ننقلها بكل حبٍ للأجيال الصاعدة، لتبقى شعلةُ التراث متّقدةً في وجدانهم".
مشاهد لا تُنسى من رمضان الجسرة
استحضر فخرو ذكرياته قائلاً: أذكر جيداً كيف كان الأهالي يتسابقون إلى موائد الإفطار الجماعي، حيث تتناثر روائح الأطباق التقليدية الشهية كالثريد والهريس واللقيمات، كأنها أنغام في سيمفونية الكرم. كانت النساء تتعهّد إعداد تلك الأطعمة بحنوٍّ في البيوت، بينما يلتئم الرجال حول الموائد في المجالس أو في أفنية المساجد، وكأنهم أسرة واحدة".
بيوت الله.. منارات الهدى في ليالي رمضان
وتعطّف صوته وهو يصف دور المساجد قائلاً: "كانت المساجد تُضيء ليالي رمضان بأنوار الإيمان، فبعد الإفطار، نهرع إلى صلاة التراويح التي تملأ الأرواح طمأنينة. وكانت حلقات الذكر والدروس الدينية تُحيي القلوب، كما كان حضور قرّاء الأزهر العظام - كالشيخ عبد الباسط عبد الصمد والحصري والطبلاوي - يُضفي على المكان هيبةً وقداسة، فكان الناس يفدون من كل حدب ليَشرفوا بسماع تلاواتهم الخاشعة".
بين الجدران.. زيارات تُذيب المسافات
انطلق في سرد ذكرياته بحنين: "ما إن تنجلي موائد الإفطار، حتى تبدأ بيوت الجسرة بالترحيب بالزائرين، فيجتمع الأحبّة حول فناجين القهوة العربية وأطباق الحلويات الشعبية. كانت تلك الأمسيات تُذكّرنا بأن رمضان ليس شهر الجوع فحسب، بل هو شهر التلاقي وتجديد أواصر المودّة".
وأضاف بفخر: "لم يكن الجوع يعرف طريقاً إلى بيتٍ في رمضان، فالأسر الميسورة كانت تتنافس في إطعام الفقراء وإغاثة المحتاجين. لقد كان العطاء جزءاً من هويتنا، كالنسيم العليل الذي لا يُحجب".
فرح يعلن عن براءته
ابتسم وهو يتذكر: "كانت ليالي رمضان تُشعل حماسة الصغار، فبعد الإفطار يملأون الأحياء بضحكاتهم، وهم يلعبون 'التيلة' و'البلبول'، وكأنهم يُحيون تراث الأجداد بأقدامهم الصغيرة. كانت تلك الألعاب البسيطة تُنسج ذكرياتٍ لا تُقدّر بثمن".
أسواق رمضان.. عرس من الألوان والأصوات
استعاد صورة الأسواق قائلاً: "قبيل رمضان، تتحوّل أسواقنا - وخاصة سوق واقف - إلى لوحةٍ حيّة، حيث يتبارى الباعة في عرض بضائعهم من التمور والأرز واللحوم. وكم كانت لذيذة تلك الأيام حين كنّا نتجوّل في شارع الكهرباء، نقتني القطايف والكنافة، ثم نعود بعد المغرب لنلتهم الكباب الذي ذاقه لن يعود أبداً".
أغنية الطفولة التي لا تُنسى
"أما الكرنقعوه، فكانت احتفالية خاصة بنا نحن الصغار. كنا نعدّ أكياسنا قبل أيام، وأذكر أن والدي - رحمه الله - أهداني حصاتين (صميّ) لأقرع بهما وأنا أشدو: 'كرنقعوه كرقاعوه.. عطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم!' كانت المنافسة بيننا حميمةً، فكلٌّ منا يريد أن يعود بكيسه ممتلئاً بالحلوى، لكنّ الذكريات التي جمعناها كانت أحلى من كلّ شيء".
فرقة الأضواء القطرية أقدم فرقة أهلية
وتابع: "كما أنني مهتم مع زملائي في الجسرة بالفنون والتمثيل والغناء وكنا مجموعة شبابية قمنا بتأسيس فرقة الأضواء القطرية الموسيقية في أول فبراير من عام 1966م، أذكر منهم عبدالعزيز ناصر، وعبدالرحمن الغانم وعبدالرحمن عبدالله درويش، والمطرب إبراهيم علي ومحمد حسن مفتاح، ومحمد أحمد عنبر، وكان هدفنا هو إحياء التراث القطري واكتشاف وتطوير المواهب الفنية، وتعزيز الهوية الثقافية القطرية، وكان هناك دستور للفرقة ".
وكـانـت هـذه الـفـرقـة تعتمد فـي ميزانيتها عــلــى اشـــتـــراكـــات أعــضــائــهــا، ويـقـتـصـر نـشـاطـهـا عــلــى حــفــلات الـــــزواج بـأسـعـار رمـزيـة، بمشاركة مطربين مـن أمـثـال: علي عــبــدالــســتــار، والـــراحـــل فـــرج عـبـدالـكـريـم، ومحمد جولو، والمنولوجست عبدالرحمن عبدالله درويش، والمرحوم سالم تركي والمطرب عبدالحليم الذي اشتهر بأغنيات عبدالحليم حافظ وغيرهم.
وأضاف: "كانت لي فقرة غنائية خاصة بالمطرب السوري فهد بلان، وكذلك كنت أقوم بتمثيل أدوار متعددة، وكنا نشارك في إحياء الحفلات الغنائية والتمثيل في المناسبات الرسمية والأعياد وإحياء ليالي الأفراح، ونمثل جميع الأدوار حتى الأدوار النسائية لأنه لم تكن في تلك الفترة ممثلات بسبب العادات والتقاليد، واستمررت معهم حتى عام 1970م".
فرق الكشافة في الستينيات
كانت هواياتي ونشاطاتي متعددة حيث شاركت في فترة الستينيات مع فريق الكشافة، وكنت نشطاً، وأذكر غنيت على مسرح الكشافة في معسكر رأس أبوعبود، وكان يغني معنا في تلك الفترة المطرب عبدالله بالخير، وكنا نمثل ونغني ونرف عن الكشافة وكذلك الحضور الكبير الذي يأتي من كل المناطق، كانت هناك جريدة يومية نستمتع بقراءتها، وكذلك نشاطات البحث عن الكنز ونشاطات رياضية ومسابقات، وفي آخر المعسكر تم منحي (كاميرا) تصوير كهدية على نشاطي، وقد فقدت هذه الكاميرا في تلك الرحلات مع الشباب.
أبكي على البمبر آه يا زمن
وعن ذكرياته في شجرة البمبر يقول: كانت بيوت قطر القديمة توجد بها شجرة البمبر وموطنها الأصلي في مناطق شرق حوض البحر الأبيض المتوسط، الممتدة إلى شرق الهند، وانتقلت للدول العربية وخاصة دول الخليج، وتزرع في قطر، ولها فوائد عديدة، ويقال تحتوي البمبره على كمية كبيرة من العناصر الهامة والمركبات النباتية التي تعزز من إدرار البول، وبالتالي التخلص من السموم والسكريات الزائدة في الجسم.
ويساهم البمبر في ضبط مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي. ويمتلك البمبر خصائص مضادة للسكر، ما يجعله مفيداً لمن يُعانون اضطرابات في سكر الدم. وكذلك مفيدة لعلاج الأرق وغيره من الأمراض، آه كما أن الأطفال يلعبون بالنوة، ويضربونها في الجدار وتلصق، كما كنا نستخدمها في لصق الصور، وبصراحة طعمها لذيذ ومفيدة للصدر كما يقول الأهل، كما تتميز البيوت القطرية بشجرة السدر والتي نستفيد من ثمارها في الأكل، والأوراق يغسل بها شعر الرأس قديما قبل ظهور الشامبو.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
0 تعليق