•• والفرح ثقافة نصنعها لأنفسنا وإن توشحت بالكُدرة.. فإذا فرحنا بالعيد تقاسمنا السعادة مع من حولنا.. وإذا أوجدنا في أنفسنا «جذوة فرح» بالعيد فستتفجر في دواخلنا ينابيع راحة البال.. ومن احتفى بالعيد وساعاته ستذهب عنه المواجع.. ومن لم يتغافل عن الأحزان يوم العيد سوف يُقرِع الكرب في أهل بيته ومحبيه.. لذلك؛ من يرد فرحة العيد فليمسح دمعة الحزن المستوطنة في أحداقه.
•• «فرحة العيد» تفتح لنا نافذة الحبور لنعيش لحظات لا تجعلنا نهرب منها إلى سواد الأزمات.. بارقة أمل نصنع منها فرحة تدفعنا لنجعل تلك الثقافة رائجة.. نبتهج في زمن سادت فيه أحاديث المآسي والأحزان.. فقمة السعادة أن يأتي الفرح في لحظة الحزن.. فالعيد لغة التواصل مع الحياة، وقدرة لامتصاص أزمات الحياة.. مساحة فرح لنشعر بأعيادنا في أي زمن ومكان من الحياة.
•• والطبيعة «النوستالجية» في العيد تدفع إلى المشاعر السعيدة.. مشاعر تتغلغل داخل النفس البشرية لترسم قيمة إنسانية لطقوس الحياة.. ومن أراد البهجة عليه أن يمارس سعادته بمكنونات الوجدان ومشاعر الفرحة الصادقة مع كل مُتع الحياة.. والبيت الشعري للمتنبي: «عيد بأية حال عدت يا عيد، بما مضى أم لأمر فيه تجديد» ليس طرداً للفرح، بل أبيات مزدوجة لمواساة المتألمين، ومساحة لفرح للآخرين.
النفحة والفرحة بين رمضان والعيد:
النفحات والرحمات ثقافة اختارها الله لنا
وفرحة العيد ثقافة نصنعها لأنفسنا ولغيرنا
لا معنى لشهر كريم قابلناه بـ«رماد اليأس»
ولا قيمة لعيد لم تذهب أوقاته مواجعنا
أخبار ذات صلة
0 تعليق