‎سلطات دمشق تتراجع عن إقفال حانات في حي مسيحي

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

‎بعد ساعات من مشاهدة حانات ومطاعم مختومة بالشمع الأحمر شوهِدت الشرطة تعيد فتحها بعد اجتماع ممثلين عنها مع محافظ دمشق وحملة انتقادات بمواقع التواصل. وأوضح صاحب حانة أن المحافظة أعطت المحلات مهلة أسبوعين لاستكمال تراخيصها.

‎أقفلت محافظة دمشق مساء أمس الخميس حانات ومطاعم تقدم مشروبات كحولية في حي مسيحي بدمشق قبل أن تتراجع عن قرارها بعد ساعات، وفق ما ذكر ثلاثة من أصحاب الحانات ووسائل إعلام محلية اليوم الجمعة  27 مارس. ونشرت صحيفة “عنب بلدي” القريبة من السلطات خبرا مفاده أنها حصلت على “وثيقة قرار” بإقفال ثلاثة مطاعم في مناطق مسيحية في العاصمة، “بسبب وجود تجاوزات على الترخيص الممنوح لها، بتقديم مشروبات روحية وأراكيل”.

‎وأضافت أن “أصحاب مطاعم أخرى أكدوا لعنب بلدي وصول قرارات مشابهة لنحو 250 مطعما في مناطق القصاع وباب توما وباب شرقي”.  وأشارت الصحيفة الجمعة الى صدور قرار عن المحافظة بــ”إعادة فتح المحلات فورا” بعد ساعات من حضور عناصر الشرطة برفقة موظفين من محافظة دمشق، أشرفوا على عملية إغلاق أكثر من 15 محلا”.

‎وشاهد صحفي في وكالة فرانس برس خلال جولة له في دمشق القديمة مساء الخميس، أكثر من عشر حانات ومطاعم مختومة بالشمع الأحمر.  وفي جولة أخرى بوقت متأخر من ليل الخميس الجمعة، شاهد الصحفي دوريات الشرطة تعيد فتح المحلات التي أغلقت بعد اجتماع ممثلين عن المطاعم مع محافظ دمشق، وعقب حملة انتقاد واسعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

‎وقالت جيني وهيبة (28 عاما) التي تعمل نادلة بمطعم في المنطقة لوكالة فرانس برس: “نرفض القرار ولا مبرر له، جاء مع ذروة العمل واقتراب مواسم أعياد الفطر والفصح”. وبقيت أبواب هذه المحلات مفتوحة للزبائن طيلة أيام شهر رمضان في منطقة تقطنها غالبية مسيحية، وتعج ليلاً بالرواد.

‎واعتبر جورج، وهو صاحب حانة في باب شرقي رفض إعطاء اسمه كاملا، أن قرار الإقفال “فيه تعدٍّ على خصوصية المنطقة (ذات الغالبية المسيحية) وفيه أيضا ضرر كبير لمئات العوائل التي ستحرم من مصدر رزقها”. وأوضح أن المحافظة أعطت جميع المحلات مهلة أسبوعين لاستكمال الأوراق والإجراءات اللازمة للحصول على التراخيص.

‎ومنذ توليها زمام السلطة سعت الإدارة السورية الجديدة الى طمأنة الأقليات الدينية ومختلف المكونات، لا سيما مع تزايد المظاهر الإسلامية والدعوية في دمشق وغيرها من المدن السورية، في وقت حث المجتمع الدولي الرئيس الانتقالي احمد الشرع على إشراك جميع المكونات السورية في المرحلة الانتقالية.

‎ويرى زياد إسحاق (39 سنة) أن الإجراءات التي تنفذ على الأرض لا تتطابق مع التطمينات. ويقول إسحاق الذي يعمل في محل عطورات في منطقة باب توما ذات الغالبية المسيحية “ليست لدينا مشكلة بالمظاهر الإسلامية ورأي الأغلبية المسلمة الذي نحترمه، لكن نطالب بأن تبقى لنا مساحتنا وخصوصيتنا”. ويُضيف “نحلم بمدينة تتسع للجميع، ويمكن للجميع أن يمارس طقوسه ومعتقداته وعاداته بحرية وبدون خوف”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق