محليات
0

❖ محمد العقيدي
يعتبر مجلس نايف اليافعي واحدا من المجالس التي اعتادت فتح أبوابها لاستقبال المهنئين خلال أيام العيد، حيث يلتقي فيه الأهل والأصدقاء في أجواء من الألفة، ويحافظ اليافعي وأقرباؤه على هذه العادة الأصيلة التي تعكس القيم الاجتماعية الراسخة في المجتمع القطري، حيث يصبح المجلس نقطة تجمع رئيسية يتبادل فيها الحاضرون التهاني والتبريكات ويتشاركون فرحة العيد، وكل رجل يحرص على اصطحاب أبنائه معه إلى المجالس القطرية خلال المناسبات والأعياد، وذلك حرصا على تواجدهم وتعلمهم العادات والتقاليد الأصيلة، حيث إن مجلس نايف اليافعي اعتاد منذ سنوات، على استقبال الضيوف في صباح أول أيام العيد، حيث يتوافد المهنئون من مختلف المناطق لتقديم التهاني لصاحب المجلس، إذ تعد هذه المناسبة فرصة لتعزيز العلاقات الاجتماعية والتواصل بين أفراد المجتمع، أما في مساء العيد يخصص المجلس للأقارب والأصدقاء، حيث يجتمع أبناء العمومة مع بعضهم البعض لتبادل الأحاديث وتناول الولائم التي تجهز خصيصا لهذه المناسبة.
وقال محمد اليافعي صاحب المجلس: يجسد مجلسنا القيم الأصيلة التي نشأنا عليها، خاصة وأنه ليس مجرد مكان لتبادل التهاني، بل هو مساحة تجمع بين الأجيال المختلفة وتعزز من ترابط العائلة والمجتمع، موضحا أن هذا المجلس يعيدنا إلى زمن المجالس القديمة التي كانت ملتقى للجميع، حيث نجد فيه الود والتواصل الذي نفتقده أحيانا في ظل انشغالات الحياة اليومية.
وأضاف: منذ الصباح الباكر وتحديدا بعد صلاة العيد نتجه إلى المجلس بعد ان قمنا بتهنئة أفراد العائلة، وذلك استعدادا لاستقبال المهنئين من الأقارب والأصدقاء والجيران ونقيم الولائم في يوم العيد وندعو الجميع لحضورها وسط أجواء من الألفة والمحبة، مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاءات تزيد من ترابط المجتمع وهو الأمر الذي عرف به أهل قطر بقوة ترابطهم.
من جهته قال نايف اليافعي وهو صاحب المجلس أيضا: نحرص على استقبال الجميع في هذا المجلس، حيث إنه يعتبر مكانا مفتوحا للجميع، ولكل من يرغب في مشاركة فرحة العيد، إذ أن هذه المجالس كانت ولا تزال رمزا للوحدة والتلاحم بين أبناء المجتمع، ونحن نسعى إلى الحفاظ على هذا الإرث جيلا بعد آخر، وهو ما تعلمناه من الآباء والاجداد، بأن نبقى في مجالسنا ونستقبل المهنئين والضيوف ونكرمهم.
وأضاف: أيام العيد مناسبة تجمع القلوب، وأن دور المجالس في الحفاظ على هذه الروح مهم جدا، حيث إن المجالس تساعد في تعزيز الروابط الاجتماعية وتجديد العلاقات بين الأصدقاء والأقارب، مؤكدا على أن المجالس اليوم ليست مجرد مكان للضيافة، بل هي امتداد للهوية والتقاليد التي نشأوا عليها.
أما ناصر الصلاحي، أحد زوار المجلس فقال: إن ما يميز المجلس إلى جانب حفاوة الاستقبال، تجمع الاهل والأصدقاء في مكان واحد، حيث إن البعض لا يرون بعضهم إلا بمثل هذه المناسبات التي تقوي الترابط وتقرب القلوب وفيها يلتقي الصغير بالكبير ويتعرف الصغير على أبناء عمومته.
وأضاف الصلاحي: أزور مجلس نايف اليافعي باستمرار ولا أنقطع عنه، وأحرص على اصطحاب أبنائي من أول أيام العيد إلى ذات المجلس، الذي يلتقي فيه الجميع، إذ إن مجلس نايف اليافعي أصبح معروفا بأنه المكان الذي يلتقي فيه أبناء القبيلة والقبائل الأخرى باستمرار وخاصة في المناسبات والأعياد، لذا فإن التواجد به من ضروريات العيد.
ويرى فهد ناصر الصلاحي، أن القطريين يحرصون على تبادل الزيارات في المناسبات والاعياد بهدف تقديم التهاني بهذه المناسبة، وهو امر اعتادوا عليه منذ القدم وتناقلوه فيما بينهم.
وأوضح، أن الالتقاء بالمجالس عادة يحافظ عليها أهل قطر، خاصة أن الالتقاء في المجالس يحافظ على الألفة والتراحم بين الجميع، موضحا أنه في كل عام عندما يدخل مع والده إلى المجالس ومنها مجلس نايف اليافعي يلتقي بوجوه طيبة اعتاد رؤيتها في مثل هذه المناسبات.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
0 تعليق