شاركت مؤسسات بالدولة في إحياء اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، الذي يوافق الثاني من شهر أبريل من كل عام، قام عدد من وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة بإضاءة مبانيها باللون الأزرق، حيث أضاء مجلس الشورى مبناه تضامناً مع الحملة العالمية المساندة للتوحد، كما أضاءت وزارة العمل مبناها ، تضامنا مع الحملة العالمية الهادفة لتسليط الضوء على ذوي التوحد، وأهمية دمجهم في المجتمع، وضمان مشاركتهم في مسيرة التنمية المستدامة، واحتفلت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة باليوم العالمي للتوحد من خلال فعالية توعوية بالشراكة مع عدة مقاهٍ، تحت شعار “يدًا بيد نحو مجتمع واعٍ عن التوحد”. وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية، إن مشاركة الوزارة في اليوم العالمي للتوحد هي جزء من جهودها المستمرة في تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى زيادة وعي المجتمع بالتحديات التي يواجهها المصابون بالتوحد وأسرهم، وسبل الوقاية منها، بالإضافة إلى تنظيم المؤتمرات وورش العمل لمناقشة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.وتواصل إدارة الرعاية المجتمعية تطوير خدماتها ورفع كفاءتها لدعم المصابين بالتوحد وتمكينهم من الاندماج الفعال في المجتمع، حيث تسعى الوزارة من خلال خطط وطنية شاملة إلى تقديم برامج ومحاضرات توعوية بالتعاون مع المراكز والجهات المعنية بالدولة.كما أكدت الوزارة على أهمية التعاون بين كافة الجهات من أجل زيادة الوعي باضطراب التوحد ومواجهة تحدياته، ودعم أسر المصابين به، وذلك تماشيا مع رؤية قطر 2030 التي تهدف إلى تحقيق العيش الكريم لجميع أفراد المجتمع. كما قامت وزارة الصحة العامة بإضاءة مبناها الرئيسي باللون الأزرق لتسليط الضوء على أهمية التوعية باضطراب طيف التوحد، كما حدثت الوزارة حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي باللون الأزرق احتفاء بهذه المناسبة.وشاركت الهيئة العامة للضرائب في الاحتفال، قامت بإضاءة مبناها وتحديث صور الملفات التعريفية على منصاتها الرقمية بنفس اللون.
كما تسعى هذه المبادرة إلى تمكينهم من الحصول على التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز دورهم الفاعل في مختلف المجالاتوتأتي هذه المشاركة انسجامًا مع جهود الدولة ومبادراتها الرامية إلى تعزيز الوعي وترسيخ ثقافة الاندماج الاجتماعي وضمان تقديم رعاية متكاملة ومستدامة لذوي التوحد وأسرهم.
ومن جانبه احتفل مركز وفاق بالفعالية من خلال اضاءة مبناه باللون الأزرق دعماً لجهود دولة قطر ضمن الحملة العالمية الإنسانية للتوعية بالمرض، كما أضاءت مؤسسة قطر مبنى 2015، مقرّها الرئيسي، باللون الأزرق. وقد أُقيمت هذه المبادرة في إطار حملة التوعية التي تنظمها أكاديمية ريناد، وهي مدرسة متخصصة في دعم الأطفال ذوي التوحّد، تنضوي تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، بالتعاون مع مدارس مؤسسة قطر الخاصة وخدمات التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تشمل أيضًا أكاديمية العوسج، ومركز التعلم، وبرنامج «لكل القدرات» التابع لمؤسسة قطر.يرمز اللون الأزرق إلى الهدوء والسكينة؛ وفي سياق اليوم العالمي للتوعية بالتوحّد، فهو يُمثل الأمل والدعم والتفهم لذوي التوحّد. إن إضاءة مبنى 2015 بهذا اللون، بالإضافة إلى مباني الكيانات الأخرى التابعة لمؤسسة قطر - بما في ذلك استاد المدينة التعليمية، وسدرة للطب، ومركز قطر الوطني للمؤتمرات – هو إشارة مُعبِّرة يُراد منها رفع مستوى الوعي بشأن التوحّد وتعزيز دعم المجتمع للأشخاص من ذوي التوحّد.الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة كانت قد أعلنت الثاني من شهر أبريل من كل عام يومًا عالميًا للتوعية بالتوحّد، بناءً على اقتراح تقدمت به صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، إلى الأمم المتحدة التي وافقت عليه في عام 2007. ومنذ انطلاق الاحتفال بهذا اليوم في عام 2008، توسّع نطاق هذه الحملة العالمية ليتجاوز البعد التثقيفي والتوعوي الصِّرف، ليشمل التجسيد الفعلي لقيم القبول والتقدير والشمول والاحتفاء بإسهامات الأفراد ذوي التوحّد في مجتمعاتهم وفي العالم بأسره.وبالإضافة إلى المبادرات التعليمية والبرامج المجتمعية، تشمل جهود مؤسسة قطر لدعم الأفراد ذوي التوحّد تطوير أداة تتبع العين للكشف عن التوحّد، والبحوث التي تركز على المجتمع، والدعوة إلى صياغة السياسات المناصرة ذات الصلة، وتوفير غرف حسية في الفعاليات التي تنظمها مؤسسة قطر وفي مكتبة قطر الوطنية، بالإضافة إلى الدفع بتعزيز التقنيات المبتكرة لتقييم اضطراب طيف التوحّد والوقاية منه. يذكر أن تخصيص يوم الثاني من أبريل كل عام للتوعية بمرض التوحد، جاء بناءً على اقتراح تقدمت به دولة قطر وتبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007 كيوم عالمي للتوعية بالتوحد.وتستهدف فعاليات اليوم العالمي للتوعية بالتوحد هذا العام الاعتراف بما يقدّمه الأشخاص ذوو التوحد من إسهامات قيّمة في مجتمعاتهم، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
0 تعليق