الخميس 03 أبريل 2025

تم نسخ الرابط بنجاح

حوارات
يشير تقدير الذات الى كيفية نظر الانسان الى نفسه، وتقييمه لها، وشعوره المستمر باحترام الذات. وكيف يكوّن بشكل نمطيّ تصوّراته عن ذاته، ويرتفع وينخفض مستوى تقدير الذات وفقاً لأسباب ولظروف حياتية مختلفة، ويحتاج المرء في عالم اليوم المضطرب الى المواظبة في تقوية تقديره لذاته، ومن بعض وسائل تحقيق هذا الأمر، نذكر ما يلي:
-التأمّل الذاتي: يعزّز الفرد تقديره ذاته عن طريق النظر بشكل جادّ الى شخصيته الحالية، وميزاتها ومثالبها، وما يمكن أن يكون طرأ عليها من ضعف فكريّ أو نفسيّ، خلال الفترة السابقة. ويجري الشخص عملية التأمّل الذاتي في سياق تقديره لذاته بمراجعة شاملة، وكاملة لما تعرّض له، ومن تصرّفات أدّت الى تقوية، أو إضعاف تقديره ذاته، وحرصه على تجنّب تكرار أخطائه، وتعلّمه من تجاربه الحياتية. -مصاحبة ومجالسة الواثقين من أنفسهم: يتجنّب العاقل مصاحبة، أو مخالطة من يظهرون له وكأنهم يعانون بشكل مزمن من ضعف الثقة بالنفس، ويصاحب ويجالس بدلاً عنهم أولئك الأفراد الذين لديهم قدر مناسب، وشبه ثابت، من تقدير الذات، وربما يجدر به أحياناً مراقبة ومحاكاة كلامهم، وتصرّفاتهم المعتادة بهدف تعزيز تقديره لذاته. -الاهتمام بلغة الجسد: يؤدّي اهتمام الانسان بلغة جسده، لا سيما إذا تفاعل مع الآخرين في العالم الخارجيّ، الى تقوية تقدير الذات، فيوجد حركات وإيماءات جسدية مؤثّرة تعزّز من تقدير الذات مثل النظر الى عيون الآخرين أثناء التحدّث معهم، واستقامة الجسد، وبخاصّة الرأس، أثناء المشي، وإبراز الصدر وفرد الاكتاف، والتحرّك والكلام بهدوء، واستعمال الصوت الجهوري في الحياة العامة، والاهتمام باختيار الملابس المناسبة للنضج العمري والعقلي. تحديث الافتراضات والمسلّمات: يتعلّم الشخص من تجاربه الحياتية، ويستمر يجدّد ويحدّث وجهات نظره وافتراضاته النفسيّة والفكريّة تجاه نفسه وتجاه ما يوجد في العالم الخارجيّ، وينقّي أفكاره وانطباعاته، الفكريّة والنفسية، لكي يتمكّن من رؤية الوقائع الحياتية الحقيقية التي يعيشها وتوجد أمامه، ويؤدّي الحرص بين الحين والآخر على غربلة و"فلترة"، وتحديث المسلّمات الشخصية السابقة الى تقوية الصّلة مع الواقع، وتصفية الذّهن وتقدير الذات، والتركيز على الأولويات والأهداف الشخصية الحقيقية.
كاتب كويتي
DrAljenfawi@
0 تعليق