- شبيب العجمي لـ «الراي»: تكاثر الضبان ازداد في المناطق القريبة من المحميات النفطية ومحمية الإذاعة
فيما تلوح لواهيب الصيف الحارة تدريجياً، تطلّ الضبان كـ «حراس صيف» تجوب الكثبان وتقاوم اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض (سايتس).
وفي كل خطوة تخطوها، تروي للرمال قصة الصمود، عن كائنات أبت أن تنقرض، وفضلت أن تبقى، شاهدة على صيف لا يرحم، وحياة لا تنحني إلا أمام من يفهم سرّها.
الضبُ أو كما يلقب بـ «ديناصور الكويت»، من أبرز الكائنات التي تعيش في البيئات الصحراوية القاحلة، حيث يتميز بقدرته الفريدة على التكيّف مع الظروف المناخية القاسية.
وفي بر السالمي، وتحت هجيرة الرمث اليابسة، تتوارى تارة وتظهر أخرى، تراقب الخطوات الغريبة بعينيها الصغيرتين وفي كل خطوة تخطوها، تروي رمال الصحراء قصة الصمود، عن كائنات أبت الانقراض، وفضّلت البقاء، شاهدة على صيف لا يرحم، وحياة لا تنحني إلا أمام من يفهم سرّها. وبين لون داكن يكتسبه من عتمة الجحور، وصُفرة يستمدها من ضوء الشمس، حكاية أخرى ينسجها بجلده.
وقال الخبير البيئي شبيب العجمي، الذي يملك محمية خاصة لتربية الضبان نجح في حمايتها وتكاثرها إنه بدأ في مشروع إعادة توطين الضبان في المحميات الطبيعية الكويت، والذي تم تنفيذه في محميتي العبدلي والوفرة، بهدف تعزيز استدامة الحياة البرية وضمان التوازن البيئي.
وأوضح العجمي لـ «الراي» أن «المشروع يهدف إلى توفير بيئة آمنة ومستدامة تساهم في تكاثر الضبان وزيادة أعدادها، من خلال توفير الغطاء النباتي المناسب، مثل الحمض، الرمث، العرفج، والنباتات الربيعية، ما يوفر الظروف المثالية لنموها وتكاثرها».
وأكد أن «هذه البيئة الملائمة ساعدت الضبان على التكاثر بنجاح، حيث لوحظ فقس البيض في أوقات غير متوقعة، بما في ذلك فصل الشتاء، وهو مؤشر إيجابي على قدرة الضبان على التأقلم مع الظروف المتاحة».
وأشار العجمي إلى أن «الضبان الصغيرة بدأت بالخروج من المحميات والانتشار في المناطق المحيطة، في حين بقيت الأمهات داخل المحميات، ما يعكس نجاح المشروع في تحقيق التوازن البيئي واستدامة الحياة الفطرية».
ولفت العجمي إلى أن «تكاثر الضبان ازداد بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، خصوصاً في المناطق القريبة من المحميات النفطية ومحمية الإذاعة، بالإضافة إلى بعض المحميات التابعة للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية».
وشدد على أهمية الاستمرار في هذه الجهود البيئية للحفاظ على التنوع البيولوجي، مشيداً بالتعاون بين الجهات المعنية في دعم مثل هذه المبادرات البيئية الهادفة إلى استدامة الحياة البرية، ومؤكداً على ضرورة تعزيز الوعي البيئي بين أفراد المجتمع لضمان نجاح هذه المشاريع على المدى الطويل.
0 تعليق