تتواصل المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن يُضاف إلى سجل الدماء والدمار مشهد جديد من معاناة الشعب الفلسطيني. اليوم، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مدرستين في غزة كانتا تؤويان آلاف النازحين الفارين من الهجمات المستمرة على منازلهم.
تعتبر المدارس من بين آخر الأماكن التي يلجأ إليها السكان هربًا من القصف العشوائي على مناطقهم السكنية. ولكن، هذا الخيار لم يعد آمنًا.
فقد شن الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على مدرستين في مدينة غزة كانتا تأويان آلاف النازحين، معظمهم من النساء والأطفال.
المجازر الإسرائيلية مستمرة
أخبار تهمك
وفي الوقت الذي كان هؤلاء يعولون على الحماية التي توفرها هذه المنشآت التعليمية، أصبحت المدارس نفسها أهدافًا للقصف.
وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 31 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 100 مصاب بجروح متفاوتة الخطورة.
استهدفت الغارات أيضًا العديد من المدنيين، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض. في الوقت ذاته، يبقى مصير العديد من النازحين مجهولًا. وتستمر نداءات المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية لإنقاذ المصابين وإجلاء المدنيين العالقين في المناطق الأكثر تضررًا.
وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام فلسطينية محلية بأن حفيد رئيس الوفد المفاوض القيادي بحركة حماس، خليل الحية، الطفل محمد عز الحية (عامان)، قد استُشهد نتيجة القصف الإسرائيلي على مدرسة الأرقم شرق غزة، بينما أصيب شقيقه (3 أعوام) إصابة خطيرة.
كما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة وصول 27 شهيدًا وأكثر من 70 إصابة إلى المستشفى الأهلي العربي، كحصيلة أولية للهجوم الذي استهدف النازحين في مدرسة دار الأرقم بمدينة غزة.
التدمير العشوائي
الاستهداف المتواصل للمناطق السكنية والمدارس في غزة يعكس تدهور الوضع الإنساني في القطاع. فقد أصيب السكان في قطاع غزة بالذهول بعد استهداف مدرستين كانتا تأويان أكثر من 3000 نازح. وتشير التقارير إلى أن معظم هؤلاء النازحين كانوا قد فروا من مناطق أخرى في القطاع إثر القصف المستمر.
كانت المدارس تمثل ملاذًا آمنًا للأهالي، ولكنها أصبحت الآن هدفًا للعدوان، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. الهجمات لم تقتصر على المنشآت المدنية، بل طالت أيضًا البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة.
إدانة واسعة
أدانت العديد من المنظمات الدولية الحادث، داعيةً إلى فتح تحقيق مستقل في الهجمات على المدارس. وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، الذي يعاني من حصار طويل الأمد. لكن تلك الإدانات لم تترجم بعد إلى إجراءات فعلية لوقف العدوان.
منظمات حقوق الإنسان، سواء المحلية أو الدولية، طالبت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف المجازر الإسرائيلية، ودعت إلى إجراء تحقيقات عاجلة في هذه الجرائم الإنسانية. لكن المجتمع الدولي يظل في موقف المتفرج، فيما تزداد معاناة أهل غزة في ظل صمت غير مبرر من الدول الكبرى، التي تكتفي بإصدار بيانات إدانة دون اتخاذ خطوات حقيقية لوقف العدوان.
ورغم المطالبات الدولية، تظل المجازر الإسرائيلية مستمرة، ما يجعل من غزة ساحة حرب لا تنتهي، مع استمرار الهجمات الجوية والبرية. ويبقى شعب غزة في حالة انتظار وترقب وسط آلامهم المستمرة. السؤال الذي يطرحه الجميع الآن: متى سينتهي هذا العرض المستمر من المجازر؟ ومتى ستنتهي معاناة شعب غزة الذي لا ذنب له سوى أنه يعيش في أرض محتلة؟
0 تعليق