مسؤولون: الرئيس الأميركي يلوّح بالقوة ويريد التفاوض... وبزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سندافع عن أنفسنا
واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: يتوجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن غدا، حيث من المقرّر أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ويجري معه محادثات تتناول، من بين أمور أخرى، البرنامج النووي الإيراني، حيث نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن أربعة مصادر مطلعة، أن نتنياهو سيبحث مع ترامب تنفيذ ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية في حال فشل المسار الديبلوماسي، مؤكدين أن نتنياهو يعتقد أنّ احتمالية التوصّل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران ضئيلة للغاية.
من جانبها، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضغط لعقد محادثات نووية مباشرة مع إيران، في محاولة لتفكيك برنامجها النووي، وسط تصعيد عسكري أميركي وإسرائيلي في المنطقة، ناقلة عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تسعى إلى تجاوز الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب عام 2018، عبر محادثات مباشرة مع طهران، في وقت تقترب فيه إيران من القدرة على إنتاج سلاح نووي خلال أسابيع قليلة.
ورغم أن إيران لم ترد رسمياً، فإن مؤشرات من طهران أبدت انفتاحاً على وساطة لحوار غير مباشر، مع احتمال القبول بمحادثات مباشرة لاحقاً، كما يأتي ذلك وسط تحذيرات من مسؤولي الأمن القومي الأميركيين بأن طهران تنتج يورانيوم مخصباً بكميات كافية لصنع قنبلة كل شهر تقريبا، ووفقاً لمسؤول كبير في الإدارة الأميركية، فإن الولايات المتحدة تهدف هذه المرة إلى القضاء على برنامج إيران النووي، في وقت تكثف إسرائيل ضرباتها ضد الدفاعات الجوية الإيرانية والفصائل التابعة لطهران وتهدد بتنفيذ ضربة عسكرية مباشرة ضد المنشآت النووية.
في غضون ذلك، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاعتقاد أن إيران مستعدة للدخول في محادثات مباشرة بشأن برنامجها النووي، قائلا للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان": "انسوا الخطابات، أعتقد أنهم يريدون إجراء محادثات مباشرة"، مضيفا أنه يفضل إجراء محادثات فردية مع إيران، وأنه يعتقد أن ذلك يمكن أن يساعد في تسهيل إبرام اتفاقيات، متابعا "ارادوا استخدام وسطاء. لا أعتقد أن هذا صحيح بالضرورة بعد الآن. أعتقد أنهم قلقون. أعتقد أنهم يشعرون بالضعف، ولا أريدهم أن يشعروا بذلك."
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تريد الحوار مع الولايات المتحدة من موقف متساو وألا يتم تهديدها من جهة ومطالبتها بالتفاوض من جهة أخرى، وجدد التأكيد أن بلاده لا تسعى للحرب مع أي دولة، لكنها لا تتردد في الدفاع عن نفسها، مشددا على أن جاهزيتها وقدراتها في هذا الصدد هي على أعلى مستوى، مؤكدا أنه لا مكان للاستخدام غير السلمي للطاقة النووية في عقيدة ايران الأمنية والدفاعية، معتبرا خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أنه لو اتحد المسلمون فإنهم يستطيعون منع الظلم والجرائم ضد بعض الدول الإسلامية بما فيها فلسطين وأهل غزة.
على صعيد آخر، أقال بزشكيان مساعده للشؤون البرلمانية شهرام دبيري من منصبه لقيامه برحلة سياحية في ظل العقوبات المفروضة على بلاده، وبعث بزشكيان مرسوما خاصا إلى مجلس الشورى يعفي مساعده دبيري من مهامه ومنصبه الذي كان قد عينه فيه بالحكومة الرابعة عشرة، وكتب بزشكيان في مرسومه مخاطبا شهرام دبيري "بعد التأكد من الأخبار، اتضح لنا أنك كنت في رحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي خلال عيد النوروز. وبما اننا في حكومة تفتخر باتباع الائمة الاتقياء، وفي وضع لا تزال فيه الضغوط الاقتصادية كثيرة على الناس والمحرومون كثر في بلادنا، فإن السفر باهظ الثمن للمسؤولين الرسميين، حتى ولو كان على حساب النفقات الشخصية، لا يمكن الدفاع عنه وتبريره ولا يتوافق مع مستوى المعيشة البسيطة للمسؤولين".
على صعيد متصل، سجل الريال الإيراني أدنى مستوى له أمام الدولار بواقع 1043000 لكل دولار، مع تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وخلال رأس السنة الفارسية، النوروز، أغلقت محلات العملات أبوابها واقتصرت التعاملات على التداول غير الرسمي في الشوارع، مما تسبب في ضغوط إضافية على السوق، وفي شارع فردوسي في العاصمة الإيرانية طهران، قلب بورصات العملات في إيران، أغلق بعض التجار لافتاتهم الإلكترونية التي توضح سعر الصرف في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مدى انخفاض قيمة الريال.
الجمهوريون يشرعون قوانين لخنق خامنئي ونظامه ومنع توريد الغاز للعراق
واشنطن، عواصم - وكالات: كشفت مصادر مطلعة أن الجمهوريين في الكونغرس يبذلون جهودًا مكثفة لتشريع حملة الضغط الأقصى التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على طهران، وذلك من خلال حزمة تشريعية من عشرة مشاريع قوانين من شأنها معاقبة قيادة طهران وقطع وصولها إلى السيولة النقدية وخنق وكلاء النظام الإقليميين، وتتضمن الحملة أشد حزمة عقوبات على إيران اقترحها الكونغرس على الإطلاق، وفقًا للجنة الجمهورية "آر إس سي" أكبر تكتل جمهوري في مجلس النواب، والتي تقود هذا الجهد.
ووفقاً لصحيفة "فري بيكون"، ستقوض مشاريع القوانين مجتمعة قدرة إيران على تمويل الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة، وتفرض عقوبات على المرشد علي خامنئي، وتجبر الرؤساء المستقبليين على فرض عقوبات كاملة على مبيعات النفط الإيرانية التي بلغت مستويات تاريخية في عهد إدارة الرئيس الميركي السابق جو بايدن، وبإقرار هذه المبادرات تشريعيًا، ستواجه أي إدارة مستقبلية صعوبة أكبر في تخفيف الضغط الاقتصادي على طهران.
واكد رئيس لجنة الشؤون الجمهورية النائب أوغست بفلوغر أنه يحشد الدعم لهذا الجهد مع زملائه من قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب، ويأمل في طرح الحزمة للتصويت قريبًا، قائلا إن فريق ترامب يدعم جميع مشاريع القوانين المدرجة في الحزمة، مضيفا أنه مع اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي ووقوفها ضد جهود إدارة ترامب لاستئناف الديبلوماسية، يمكن أن تكون الحزمة أداة لزيادة الضغط على القيادة المتشددة في طهران، ويُمثل قانون "أقصى قدر من الضغط" الذي اقترحه النائب الجمهوري زاك نون، التشريع الرئيسي في حزمة العقوبات، ويحاكي الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في فبراير الماضي، والذي يُعيد فرض العقوبات على إيران ويجعلها قانونًا ساريًا، وتستهدف مشاريع قوانين أخرى قطاع الطاقة الإيراني المربح الذي ساعد في إبقاء النظام المتشدد واقفًا على قدميه وتدفق الأموال إلى وكلائه الذين تعتبرهم واشنطن إرهابيين، بما في ذلك "حماس" و"حزب الله" والمتمردون الحوثيون في اليمن.
وسيمنع قانون بفلوغر "لا للطاقة الإيرانية" استيراد الغاز الطبيعي الإيراني إلى العراق، مما يُلغي مصدر دخل رئيسيا آخر، وسوف تعزز تدابير إضافية الأمر التنفيذي لإدارة ترامب الذي يُصنّف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وتضمن عدم قدرة أي إدارة ديمقراطية مستقبلية على تخفيف العقوبات حتى تتوقف إيران عن دعم الأنشطة الإرهابية، وفقًا لمعلومات حول هذا الجهد قدمتها لجنة العلاقات الخارجية.
0 تعليق