مبعوثة ترامب تشيد بالإجراءات في مطار بيروت وتبحث سلاح 'حزب الله'

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ناقشت مع قادة لبنان الإصلاحات المالية وحملت رسائل سياسية واضحة في ظل تصاعد الضغوط الدولية على بيروت

بيروت، عواصم - وكالات: أعربت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورجان اورتاغوس أمس، عن ارتياحها للإجراءات التي بدأت الحكومة اللبنانية باتخاذها في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وخلال زيارتها إلى بيروت، حملت أورتاغوس رسائل سياسية واضحة، عكستها لقاءاتها مع كبار المسؤولين اللبنانيين، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على لبنان للإيفاء بالتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية، حيث أجرت أورتاغوس التي وصلت إلى بيروت يوم الجمعة، سلسلة لقاءات أمس، شملت رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فقد كان الاجتماع بين الرئيس عون والموفدة الأميركية "بنّاءً"، وتناول عدداً من الملفات الحساسة، أبرزها الوضع في الجنوب والحدود اللبنانية - السورية والإصلاحات المالية والاقتصادية لمكافحة الفساد، كما أصدرت رئاسة الحكومة بياناً وصفت فيه أجواء اللقاء بين أورتاغوس ورئيس الحكومة نواف سلام بـ"الإيجابية"، مشيرة إلى إشادة المسؤولة الأميركية بخطة الحكومة الإصلاحية وارتياحها للإجراءات التي بدأت في مطار رفيق الحريري الدولي، وفيما يخص الوضع الأمني في الجنوب، ناقش الطرفان، بحسب البيان، التدابير التي يتخذها الجيش اللبناني لتنفيذ القرار الدولي 1701 واتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية، بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، فضلاً عن ملف استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وبعد زيارتها السراي الحكومي، انتقلت أورتاغوس إلى عين التينة، حيث التقت رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي وصف الاجتماع بأنه "جيد وبنّاء".

وتخلل اللقاءات بحث في ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي حيث أثنت أورتاغوس على خطة الحكومة الإصلاحية، ولا سيما الخطوات التي باشرت بها، خصوصاً رفع السرية المصرفية، ومشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي، وإطلاق آلية جديدة للتعيينات في إدارات الدولة، وخطط الحكومة للإصلاح الإداري والمؤسساتي ومكافحة الفساد، كما جرى تشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وعبرت الموفدة الأميركية عن الارتياح للإجراءات التي بدأت الحكومة باتخاذها في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، كما جرى تناول تطورات الوضع على الحدود اللبنانية السورية مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل ومنع حصول أي توترات أو فوضى بالإضافة إلى منع كل أشكال التهريب.

وكان لقاء اورتاغوس بعون دام ساعة و20 دقيقة لتغادر بعده القصر الجمهوري من دون الادلاء بأي تصريح، فيما أشار بيان للرئاسة اللبنانية بأن عون عقد خلوة مع أورتاغوس استمرت نصف ساعة قبيل اجتماع الوفدين اللبناني والأميركي بحثا خلاله الوضع في جنوب لبنان وعمل لجنة المراقبة الدولية، والإنسحاب الإسرائيلي أضافة الى الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية اضافة الى الاصلاحات المالية والاقتصادية، وفيما أكد الرؤساء الثلاثة ضرورة الانسحاب الإسرائيلي وإلزام إسرائيل تطبيق القرار 1701، وتسهيل عملية إعادة الإعمار، كشفت مصادر مطلعة على الأجواء الأميركية أن اورتاغوس أعادت تأكيد الموقف الأميركي بضرورة تشكيل لجان سياسية لحل الصراع بين لبنان وإسرائيل وعدم اقتصار الأمر على اللجان العسكرية، إلا أن مصادر سياسية لبنانية تؤكد أن لبنان يرفض هذا الطرح ويتمسك بالمفاوضات التقنية كالتي حصلت خلال البحث في ملف الحدود البحرية، موضحة أن أورتاغوس أبلغت المسؤولين أن على الدولة وضع جدول زمني لنزع سلاح "حزب الله" تحت طائلة إطلاق يد إسرائيل في اجتثاث الحزب مهما كانت الأثمان، مشددة على أن نزع سلاح الحزب ضروري لسيادة لبنان وأن الجيش اللبناني لا يزال يُعد أفضل ثقل ستراتيجي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق