
عناصر من الأمن السوري
خروج 450 مقاتلاً من "قسد" كدفعة أولى من حلب
دمشق، عواصم - وكالات: أكدت الحكومة السورية حرصها على إعلاء العدالة وتعزيز الشفافية، مشددة على استعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية للتحقيق في الاحداث التي جرت في الساحل السوري، قائلة بشأن تقرير منظمة العفو الدولية "نؤكد أن جهود الحكومة السورية واستعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية والسماح لها بالوصول إلى جميع أنحاء البلاد حظيت بإشادة لجنة التحقيق الدولية، حيث تتوافق هذه الجهود مع نهج مصالحة وطنية شاملة ترتكز على العدالة الانتقالية التي تخص المجرمين وحدهم، وتعد الدولة ومؤسساتها المرجعية الأساسية في هذا الإطار دون أي انتقام"، مؤكدة مسؤوليتها الكاملة عن حماية جميع مواطنيها، بغض النظر عن انتماءاتهم الفرعية، وضمان مستقبلهم في دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.
وكان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مدد ولاية لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية لمدة عام إضافي، كما رحب بالإعلان الدستوري السوري معتبرا إياه خطوة مهمة نحو تحقيق انتقال سياسي شامل يتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وطالب المجلس في قرار أصدره خلال أعمال دورته الـ58 المنعقدة في جنيف المجتمع الدولي بتوفير الموارد اللازمة لدعم عمل لجنة التحقيق بما في ذلك المساعدات اللوجستية والمالية لتمكينها من أداء مهامها بفعالية، كما أوصى القرار برفع العقوبات المفروضة على سورية نظرا لتأثيرها السلبي على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وأكد القرار ضرورة تعزيز الجهود الإنسانية لإيصال المساعدات دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة ودعم عمليات البحث عن المفقودين مع ضمان عودة النازحين واللاجئين بشكل "آمن وكريم".
في غضون ذلك، أفادت مصادر بخروج نحو 450 مقاتلا من قوات سورية الديمقراطية "قسد" كدفعة أولى من حلب، وذلك تنفيذا للاتفاق بين الإدارة السورية الجديدة وقوات سورية الديمقراطية بتحول ما يسمى قوات "الأسايش" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إلى قوى الأمن العام، وأن تتبع للإدارة الذاتية، وبدأت قوات "قسد" انسحابها من مدينة حلب، حيث توجه أول رتل عسكري نحو شرق الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع السورية، وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن وحدات الجيش العربي السوري وصلت إلى محيط المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات "قسد" في حلب لتأمين الطريق الذي سيسلكه الرتل المغادر، الذي انطلق من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات، ونشرت "الوكالة" صورا وفيديو لما قالت إنها مشاهد لمغادرة رتل قوات "قسد" لهذه المناطق.
من جانبه، قال قائد في الأمن العام في مدينة حلب إن رتلا يضم نحو 50 سيارة تحمل نحو 500 شخص أغلبهم من العسكريين إضافة إلى معتقلين أفرج عنهم، توجه الى محافظة الرقة شمال شرق سورية تحت حماية وتأمين الطريق لهم من قبل الأمن العام، بينما قالت مصادر في مدينة حلب إن قوات "قسد" خرجت أيضاً من مناطق دير حافر ومسكنة وكامل ريف حلب الشرقي التي تقع غرب الفرات وأن رتلاً من الأمن العام وقوات وزارة الدفاع توجه إلى المناطق التي انسحبت منها قوات "قسد" وبذلك تصبح مناطق غرب الفرات التي كانت تسيطر عليها "قسد" تحت سيطرة الحكومة السورية.
إلى ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر قولها إن تركيا تفقدت نحو ثلاث قواعد جوية في سورية قد تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية، وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف ليل مساء الأربعاء الماضي، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سورية لا تستهدف تهديد إسرائيل، وقال مسؤول استخباراتي إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع، إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية في الأسابيع القليلة الماضية قاعدة "تي4" وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص السورية والمطار الرئيسي في محافظة حماة.
0 تعليق