- الإصلاحات الاقتصادية منصة محورية لاغتنام الفرص في التحوّل الرقمي والاستدامة والشراكات
- مكانة «الوطني» الإستراتيجية تمكّنه من لعب دور ريادي في مشاريع الشراكة بين القطاعين
- مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والابتكار المستمر من أبرز أولويات «الوطني»
- دور محوري للبنك في تمويل مشاريع الرعاية الصحية بما فيها المستشفيات والمرافق الطبية
- الإصلاحات الداعمة لريادة الأعمال والابتكار توفّر فرصاً لتوسيع نطاق خدمات التجزئة وإدارة الثروات
- آفاق واعدة محلياً لقطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والمقاولات
- أهداف الاستدامة الطموحة في الكويت تقدّم فرصاً لكنها لا تخلو من التحديات
- البنك يواصل مرونته بفضل ميزانيته العمومية القوية وتنوّع مصادر إيراداته وإدارته الحكيمة للمخاطر
- ملتزمون بتمكين الأجيال القادمة بدعم مبادرات تعزّز الابتكار وتنمية المهارات وريادة الأعمال
- تدشين برامج إرشادية بما يساهم في تنمية ثقافة الابتكار والاعتماد على الذات
- دورات متخصصة لدخول سوق العمل تعكس التزام «الوطني» المستمر بدعم الكفاءات الوطنية الشابة
أكد الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني – الكويت، صلاح الفليج، أنه رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تحيط بالعالم، بما في ذلك تقلبات أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، والضغوط التضخمية، يواصل البنك الاستفادة من ميزانيته العمومية القوية، وتنوع مصادر إيراداته، وإدارته الحكيمة للمخاطر في الحفاظ على مرونته وتجاوز التقلبات.
وأوضح الفليج في مقابلة مع مجلة غلوبال فاينانس العالمية، أن الإصلاحات التنظيمية، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، تفرض معايير أكثر صرامة للشفافية، ومكافحة غسل الأموال، والأمن السيبراني، ما يستلزم ضخ استثمارات كبيرة في الامتثال والتطور التكنولوجي، لافتاً إلى أن «الوطني» يستفيد من الأدوات الرقمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وضمان الامتثال للمعايير المتطورة.
الحوكمة البيئية والمؤسسية
وأفاد بأن أهداف الاستدامة الطموحة في الكويت تقدم فرصاً جديدة كما أنها تفرض في الوقت ذاته تحديات تتعلق بتوسيع نطاق المشاريع الخضراء، ومواءمة أولويات أصحاب المصالح مع معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية على المدى الطويل، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً إستراتيجياً شاملاً.
تجارب مصرفية آمنة
وتابع الفليج حديثه قائلاً: «بالإضافة إلى ذلك، فإن مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والابتكار المستمر يعدّ من أبرز الأولويات لدى (الوطني)، حيث يسعى العملاء بشكل متزايد للحصول على تجارب مصرفية سلسة وآمنة، بما يتناسب مع متطلباتهم الخاصة. واستجابةً لذلك، يعمل البنك على توسيع منصاته المصرفية الرقمية، وتعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية، وتبني أحدث التقنيات الناشئة».
وأشار إلى أن استقطاب المواهب الماهرة والاحتفاظ بها، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، يشكّل تحدياً مستمراً في مختلف القطاعات، لافتاً في هذا السياق إلى إطلاق «الوطني» لبرامج متخصصة مثل أكاديمية الوطني وأكاديمية الوطني للتكنولوجيا لتطوير الكوادر الوطنية وصقل مهاراتها.
الإصلاحات والفرص
ورداً على سؤال حول الفرص التي توفرها الإصلاحات الاقتصادية في الكويت، قال الفليج: «توفر الإصلاحات الاقتصادية منصة محورية لاغتنام الفرص التحويلية، لاسيما في مجالات التحول الرقمي، والاستدامة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص».
ولفت إلى أن الحكومة عززت تركيزها خلال الفترة الماضية على البنية التحتية الذكية، وابتكارات التكنولوجيا المالية، وتطوير الأطر الرقابية، ما يفسح المجال أمام البنك لتسريع وتيرة التحول الرقمي، مبيناً أن استثمارات البنك في الحلول المصرفية الرقمية المتقدمة، والأتمتة، والتحليلات المتطورة، تتيح له تقديم خدمات مالية سلسة وآمنة وقابلة للتوسع، ما يساهم في تعزيز تجارب العملاء ودعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يتسق مع الأجندة الوطنية لتعزيز الشمول المالي ونمو القطاع الخاص.
الشراكة بين القطاعين
وأضاف الفليج: «كما يتميز (الوطني) بمكانة إستراتيجية تمكّنه من لعب دور ريادي في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لاسيما في مجالات الطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والبنية التحتية. فمن خلال توظيف خبرتنا المالية العميقة وحضورنا الإقليمي القوي، نساهم في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى التي تعزّز التنويع الاقتصادي وتدعم استدامة النمو».
وعلى صعيد الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، أوضح الفليج أن الإصلاحات الاقتصادية تتيح فرصاً واعدة لتعزيز النمو المستدام، مشيراً إلى أن «الوطني» كان أول بنك في الكويت يصدر سندات خضراء العام الماضي، في خطوة تعكس ريادته في مجال التمويل المستدام والتزامه بتعزيز التمويل الأخضر ومشاريع البنية التحتية المستدامة.
وأشار إلى أن البنك يواصل دمج اعتبارات الاستدامة في حلوله التمويلية، ما يعزز من قدرة عملائه على تبني إستراتيجيات استثمار مسؤولة.
وأكد الفليج أن الإصلاحات الداعمة لريادة الأعمال والابتكار توفر فرصاً جديدة لتوسيع نطاق خدمات التجزئة وإدارة الثروات، مبيناً أنه من خلال دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية فيما يقدمه من منتجات وخدمات، يمكّن البنك عملاءه من اتخاذ قرارات مالية أكثر مسؤولية، بما ينسجم مع رؤية الكويت لتعزيز التنمية المستدامة.
قطاعات واعدة
وحول القطاعات التي تمتلك إمكانيات نمو أكبر من غيرها، قال الفليج: «تتسق نظرتنا في بنك الكويت الوطني مع رؤية كويت جديدة 2035»، ونرى فرص نمو واعدة في قطاعات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا والتحوّل الرقمي، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والمقاولات».
وأفاد بأنه في ظل تركيز الكويت على مشاريع الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يحرص البنك على دعم هذا التحوّل عبر تقديم حلول تمويل خضراء وعقد شراكات إستراتيجية لتعزيز كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وتابع الفليج: «أما في قطاع التكنولوجيا والتحوّل الرقمي، فتفتح الاستثمارات في التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والبنية التحتية الذكية آفاقاً جديدة للنمو، فيما يواصل (الوطني) ريادته من خلال تطوير الحلول المصرفية الرقمية، وعقد الشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية، وتعزيز المدفوعات غير النقدية»، منوهاً إلى استحواذ البنك أخيراً على حصة تبلغ نسبتها 51 % من رأسمال شركة يوبيمنتس «UPayments» الرائدة في تقديم خدمات الدفع الإلكتروني في الكويت.
وبالنسبة لقطاع الرعاية الصحية، أكد الفليج أن الكويت تشهد نمواً ملحوظاً في هذا القطاع، لافتاً إلى الدور المحوري الذي لعبه بنك الكويت الوطني في تمويل مشاريع عديدة في مجال الرعاية الصحية على نطاق واسع، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الطبية المتخصصة.
مشاريع عملاقة
وذكر أنه على صعيد الخدمات اللوجستية، يساهم الموقع الإستراتيجي للكويت في تحفيز التوسع في مجالات النقل والتخزين، خاصة في ظل التركيز على مشاريع عملاقة مثل ميناء مبارك الكبير، وتحديث ميناءي الشويخ والشعيبة، والمبنى الجديد لمطار الكويت الدولي.
وأشار الفليج إلى أن «الوطني» يساهم في هذه المشاريع بصفته شريكاً رئيسياً في تمويلها ودعمها، متوقعاً أن تنعكس بصورة إيجابية على قطاع المقاولات في الكويت.
مساهمات مجتمعية
وفي رده على سؤال حول المساهمات الاجتماعية التي قدمها البنك خلال العام الماضي، أكد الفليج التزام «الوطني» بتمكين الأجيال القادمة من خلال دعم المبادرات التي تعزز الابتكار، وتنمية المهارات، وريادة الأعمال بين الشباب الكويتي. وسلط الفليج الضوء على بعض المبادرات الاجتماعية للبنك، قائلاً: «يعد برنامج (Bankee) إحدى المبادرات الرائدة، إذ يدمج تعزيز الثقافة المالية ضمن المناهج التعليمية، ما يزوّد طلاب المدارس في الكويت بالأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات مالية مستنيرة وفهم أساسيات إدارة الأموال، كما يتعاون البنك مع المؤسسات التعليمية لدعم ورش العمل المتخصصة في مجال ريادة الأعمال».
وأشار إلى إطلاق البنك «هاكاثون الوطني عبر الإنترنت» لمبرمجي التطبيقات الإلكترونية في الكويت، وتدشينه عدداً من البرامج الإرشادية، بما يساهم في تنمية ثقافة الابتكار والاعتماد على الذات، إضافة إلى مواصلة البنك رعايته لبرنامج «تمكّن» للسنة الخامسة على التوالي، والذي يوفّر للمشاركين دورات متخصصة تعزز جاهزيتهم لدخول سوق العمل، ما يعكس التزام «الوطني» المستمر بدعم الكفاءات الوطنية الشابة.
وتابع الفليج حديثه قائلاً: «وفي إطار تمكين المرأة، أطلق (الوطني) برنامج (NBK Rise) للقيادات النسائية، الذي يضم وحدات تدريبية متخصصة في تطوير المهارات القيادية، والتواصل الإستراتيجي، وبناء العلاقات المهنية، ما يُهيئ المشاركِات لتولي أعلى المناصب القيادية».
وأعرب الفليج عن فخر واعتزاز «الوطني» بالتزامه المستمر تجاه قطاع الرعاية الصحية، لاسيما من خلال دعمه لمستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال، الذي حقق أخيراً إنجازات طبية غير مسبوقة في مجال زراعة الخلايا الجذعية.
0 تعليق