بالمرصاد
طالعتنا بالامس احدى صحفنا المحلية بخبر اضحكني، في الوقت نفسه كان مؤلما، وشر البلية مايضحك، وهو ان هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) قد احالت مجموعة إشرافية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الى النيابة العامة لارتكابهم شبهة الإضرار بالمال العام.
ما ان عدت إلى رشدي حتى عادت بي الذاكرة إلى ذلك العام الذي شهد فساداً مزمناً في وزارة "الأوقاف" امام دهشة كل مسلم غيور على دينه. وعند المقارنة وجدت أن جريمة "الأوقاف" هذه لا تقل اهمية عن مصيبتنا الجديدة هذه مع هذا "المجلس الوطني" على اعتبار ان التعيينات في هذه الوزارة شأنها في ذلك شأن اي وزارة اخرى، اذ قد تتورط بمن لا يخافون الله لانها لا تشترط "الدّرْوَشة" في الملبس او إطلاق اللحى، وحمل المسابيح او وجود آثار للسجود على الناصية الكاذبة.
فهذا المجلس يفترض الا يدخله الا من يتمتع بالصفات التي يحملها اسمه، اي الثقافة والفنون والآداب، وكلها صفات مثالية، تضع صاحبها على جادة الصواب!
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: اي ثقافة هذه التي يجب ان تضع صاحبها على الطريق السّوي الذي يأخذه إلى الامانة والصدق، واي فنون تلك التي ينزلق صاحبها الى ما لا تحمد عقباه، فيستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وأي آداب تلك التي لم تحفظ صاحبها من الانزلاق في الزلل، والوقوع في الحرام؟
إلا ان ما أسعدنا في هذا الأمر غير السار هو نجاح "نزاهة" اخيرا في اكتشاف بعض مواطن الخلل في بعض مؤسسات الدولة، التي غابت عنها ضمائر البعض من ضعاف النفوس!
فإلى المزيد ايتها الهيئة لأن ما في الفخ اكبر من العصفور.
***
نداء ومناشدة:
الى وزارة الأشغال، والادارة العامة للمرور، ولكل من يهمه أمر العمل على راحة كل من يؤدي واجب العزاء في مقبرة الصليبخات، والعمل على تسهيل عملية الخروج من البوابة الرئيسية للمقبرة، بحيث يصل الى الطريق الرئيسي مباشرة، والاستفادة من الجسور المؤدية إلى العاصمة والمناطق الأخرى، بدلا من إجبار قائدي المركبات على السير في الطريق الداخلي والوقوف عند اشارتين للمرور، قبل الوصول الى هذا الطريق، خصوصا ان المسافة الواقعة بين بوابة المقبرة واول جسر على الطريق السريع تكفي لتحقيق هذا المقترح... مع الشكر الجزيل مقدماً.
كاتب كويتي
0 تعليق