'لا أحد بمنأى عن المخاطر'... 5 نقاط رئيسية حول رسوم ترمب الجمركية

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتسابق دول العالم لاستيعاب أسلوب التعامل التجاري الجديد مع الولايات المتحدة، بعد أن كشف دونالد ترمب عن تعريفات جمركية مصممة خصيصاً له، ويبدو أنها ستشعل حرباً تجارية عالمية، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان".

وأوضح ترمب أن الأهداف التي يسعى لتحقيقها من خلال التعريفات: إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، والردّ على سياسات التجارة غير العادلة من الدول الأخرى، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتحفيز حملات مكافحة الهجرة والاتجار بالمخدرات.

ومع ذلك، وعد الاتحاد الأوروبي والصين باتخاذ تدابير مضادة، بينما تعهَّدت كوريا الجنوبية برد "شامل". وقد يكون للضرر الذي لحق بالحلفاء، مثل المملكة المتحدة، تكلفته الخاصة؛ حيث تُمحى مليارات الدولارات من النمو الاقتصادي.

فيما يلي بعض النقاط المبكرة التي تجدر الإشارة إليها، في أعقاب إعلان يوم الأربعاء واسع النطاق:

1. تستعد الشركات لما يعنيه "الاستقلال الاقتصادي"

روَّج الرئيس الأميركي لفكرة التعريفات الجمركية العالمية بأجواء احتفالية، محققاً بذلك وعده الانتخابي بتحرير البلاد من ارتفاع الأسعار. وقال الرئيس إن "الأسعار انخفضت بشكل كبير" منذ عودته إلى منصبه، لكن أي شخص زار متجر بقالة خلال تلك الفترة قد يشعر باختلاف في الرأي.

وتشعر الشركات الأميركية بالقلق من التأثير الأوسع لهذه الخطوة: إذ تحذر من أن ارتفاع التكاليف سينتقل إلى عملائها.

وصرح نيل برادلي، كبير مسؤولي السياسات في غرفة التجارة الأميركية، وهي جماعة ضغط للشركات: "ما سمعناه من شركات من جميع الأحجام، وفي جميع القطاعات، من جميع أنحاء البلاد، أن هذه التعريفات الجمركية واسعة النطاق هي زيادة ضريبية سترفع الأسعار على المستهلكين الأميركيين وتضر بالاقتصاد".

2. هل لها علاقة بالصين؟

تضرَّرت الصين بشكل خاص من التعريفات الجديدة، التي رفعت إجمالي الضريبة المفروضة على الواردات الصينية إلى أكثر من 50 في المائة، بالإضافة إلى الدول المتعثرة في جنوب شرقي آسيا، بما في ذلك ميانمار التي مزقتها الحرب وتضررت بالزلزال.

إحدى النظريات المطروحة أن الدول المرتبطة باستثمارات صينية كبيرة هي المستهدفة. قال الدكتور سيواجي دارما نيغارا، الزميل البارز في معهد دراسات جنوب شرقي آسيا - يوسف إسحاق بسنغافورة: "تعتقد إدارة ترمب أنه باستهداف هذه الدول، يمكنها استهداف الاستثمارات الصينية في دول مثل كمبوديا ولاوس وميانمار وإندونيسيا. قد يؤثر استهداف منتجاتها على الصادرات الصينية والاقتصاد".

وأضاف: "الهدف الحقيقي هو الصين، لكن التأثير الحقيقي على تلك الدول سيكون كبيراً للغاية، لأن هذا الاستثمار يخلق فرص عمل ويزيد من عائدات التصدير".

تأتي هذه الرسوم الجمركية في الوقت الذي تعاني فيه العديد من دول جنوب شرقي آسيا بالفعل من تداعيات تخفيضات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تقدم مساعدات إنسانية لمنطقة معرضة للكوارث الطبيعية، وتدعم النشطاء المؤيدين للديمقراطية الذين يكافحون الأنظمة القمعية.

3. كندا والمكسيك الشريكان التجاريان الرئيسيان في مأمن من الرسوم الجمركية... لكنهما ستظلان تتحملان العواقب.

واستُثنيت كندا والمكسيك من الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية، ولكن كما ذكّر رئيس الوزراء مارك كارني وقادة الأعمال الجميع، دخلت رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الصلب والألمنيوم الكنديين، وكذلك على السيارات، حيز التنفيذ بعد ساعات من إعلان يوم الأربعاء.

وحذّر كارني من أنه في حين حافظ ترمب على عناصر أساسية من العلاقة الثنائية، فإن الرسوم الجمركية العالمية التي أُعلن عنها في وقت سابق من اليوم: "ستغيّر نظام التجارة الدولي جذرياً".

وقال البيت الأبيض في بيان حقائق إن البلدين تأثَّرا برسوم جمركية سابقة بنسبة 25 في المائة على العديد من السلع بسبب قضايا مراقبة الحدود والاتجار بالفنتانيل.

وصرحت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم يوم الأربعاء أن بلادها لن تسعى إلى "رد بالمثل على الرسوم الجمركية"، بل ستعلن عن "برنامج شامل" يوم الخميس.

4. مخاطرة كبيرة

يبدو أن ترمب نفسه مستعدّ لإعلانٍ يُثير اضطراباتٍ كبيرة في الأسواق العالمية؛ إذ صرّح مؤخراً: "هناك فترة انتقالية، لأن ما نقوم به ضخمٌ جداً".

تدخل الرسوم الجمركية الشاملة حيز التنفيذ في 5 أبريل (نيسان)، والرسوم الجمركية المتبادلة في 9 أبريل؛ ما يعني أن أمام الدول حول العالم الآن فترة زمنية قصيرة جداً لاختيار مسارها. وقد يحاول البعض إبرام صفقة مع ترمب، وقد يردّ آخرون برسومٍ جمركية انتقامية، لكنّ موضوع عدم اليقين سيبقى قائماً.

5. لا مكانَ بمنأى عن هذه المخاطر

تُعدّ جزيرتا هيرد وماكدونالد من أكثر الأماكن عزلة على وجه الأرض؛ حيث لا يسكنهما سوى مجموعة من الحيوانات البرية، ومع ذلك فهما من بين "الأراضي الخارجية" لأستراليا المُدرجة بشكلٍ منفصلٍ لرسومٍ جمركية بنسبة 10 في المائة.

وقد تعرضت جزيرة نورفولك، التي تقع على الساحل الشرقي لأستراليا، لتعريفة جمركية بنسبة 29 في المائة - أو 19 نقطة مئوية أعلى من بقية أستراليا، مما دفع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى القول، يوم الخميس: "لست متأكداً تماماً من أن جزيرة نورفولك، فيما يتعلق بها، هي منافس تجاري للاقتصاد العملاق للولايات المتحدة. ولكنّ هذا يُظهر ويجسد حقيقة مفادها أنه لا يوجد مكان على وجه الأرض في مأمن من هذا".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق