العودة لـ'حبس المدين المتعنت' حتمية... و'منع السفر' غير كافٍ!

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محامون أكدوا لـ"السياسة" أن القانون خطوة نحو التحديث تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية

 

إنعام حيدر:  القانون لا يعتبر المدين مليئاً إذا قامت ملاءته على أموال لا يجوز الحجز عليها

جراح الواوان: أتاح مكافحة إساءة استغلال إشكالات التنفيذ الوقتية لضمان عدم التعطيل

عبدالمحسن القطان: قرار إلغاء الضبط والإحضار السابق كان خاطئاً وأوجد مشكلة كبيرة وخسارة مالية

 

جابر الحمود

مع صدور القانونين (58) و(59) لسنة 2025، بشأن تعديل قانوني الافلاس والمرافعات المدنية والتجارية، ونشرهما في الجريدة الرسمية ( الكويت اليوم) الاحد الماضي، دخل القانونان رسميا حيز التنفيذ، واعيد العمل بأوامر الضبط و الاحضار والحبس للمدين الموسر والمتعنت في السداد.

ويرى المحامون أن هذه الإجراءات ستفيد الى حد كبير في اعادة الحقوق لأصحابها، و اذ رحبوا بهذه الخطوة واكدوا أنها "ضرورة حتمية لمواجهة تزايد عمليات النصب والاحتيال وضياع الحقوق" ، اعتبروا أن اجراء "منع السفر" لم يكن كافيا .

السماح بالتقسيط

في هذا السياق، قالت المحامية إنعام حيدر: ان الضبط والإحضار عاد من جديد بموجب قانون تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، وتنصب أحكام القانون على المدين الموسر الذي يرفض الوفاء بالدين وفقا لضوابط محددة أبرزها لا يعتبر المدين مليئا إذا قامت ملاءته على أموال لا يجوز الحجز عليها.

وأضافت حيدر: إن القانون اكد ان الضبط والاحضار لا يسري على المرضى الذين لا يتحملون الحبس والنساء الحوامل وناقصي الأهلية، كما أجاز السماح بتقسيط الدين وفقا لقدرة المدين المالية مع إلغاء الأمر الصادر بالتقسيط في حال التخلف عن الدفع.

واشارت الى ان القانون وضع حداً أقصى لمدة الحبس، كما أن تنفيذ الحبس بمعزل عن المسجونين بقضايا جزائية، وقرر السماح للمدين بالسداد أثناء الحبس، وتمكينه من ترتيب أوضاعه المالية وتسويتها.

إشكالات التنفيذ الوقتية

بدوره، قال المحامي جراح مبارك الواوان : إن من أهم ملامح القانون تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية أيضا إصلاح إجراءات التقرير بما في الذمة للمحجوز لديه عن طريق معالجة القصور من عدم قدرة المؤسسات المصرفية من الحجز على ما يضاف إلى الحساب المصرفي من أموال أو أرصدة دائنة له إضافة إلى تسريع إجراءات الحجز والتنفيذ لضمان عدم تمكن المدين من تهريب أمواله .

وذكر الواوان أن القانون الجديد أتاح أيضا مكافحة إساءة استغلال إشكالات التنفيذ الوقتية عن طريق النص على زوال الأثر الواقف للتنفيذ فور شطب الإشكال لضمان عدم تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية ومكافحة إساءة استغلال الأثر الواقف للإشكال الوقتي وتعطيل إجراءات التنفيذ، وذلك من خلال رفع مبلغ غرامة الإشكال بحديه الأدنى والأقصى، ليصبح لا يقل عن خمسين دينارا ولا يزيد على ثلاثمائة دينار.

وأكد الواوان ان عودة الضبط والإحضار لها عدة مبررات من أهمها حماية الاقتصاد الوطني من استغلاق طرق تحصيل الديون والتقليل من نسبة الديون المعدومة، ما يسهم في تحسين المناخ الاستثماري بالبلاد وتعزيز الثقة في سيادة القانون والمؤسسات القضائية ومكافحة التنصل من سداد الديون وإقامة التوازن بين حق الدائن في اقتضاء حقه، وبين المدين الذي لا تفي ذمته المالية بأداء التزاماته دون أن يداخل ذلك تدليسا في حقيقة مركزه المالي.

وأنهى بالتأكيد على ان تنفيذ القانون يعتبر خطوة نحو تحديث القوانين الكويتية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وبما يضمن بيئة قانونية عادلة تحقق التوازن بين أطراف العلاقة مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي.

منع السفر لا يكفي

من جهته، قال المحامي عبدالمحسن القطان: إن إلغاء قرارات الضبط والإحضار خلال الفترة السابقة أوجد مشكلة كبيرة، وهي تهرّب المدينين والمطلوبين مالياً عن السداد، وأصبحت هناك صعوبة في تنفيذ الأحكام القضائية، ولا توجد أي قيمة للأحكام القضائية للمطالبات المالية، مؤكدا أن قرار الغاء الضبط و الاحضاء السابق كان خاطئا، ولم يستند الى دراسة وقد تسبب بخسارة مالية كبيرة للشركات ولأصحاب العقار، وشريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين والمطلقات تضررت من قرار الالغاء.

وقال : خلال الفترة الماضية تبين ان معظم المدينين والمطلوبين مالياً لا يقومون بالسداد إلا بعد صدور قرارات الضبط والإحضار والحبس، لأنها تعتبر وسيلة ضغط لسداد المبالغ المالية المستحقة، قرارات منع السفر وحدها لا تكفي، وتعتبر وسيلة ضعيفة، الكثير من المطلوبين مالياً لا توجد لديهم مشكلة في صدور أحكام وقرارات منع السفر.

وأنهى بالتأكيد على ان إلغاء الضبط والإحضار في السابق شجع على التهرّب من السداد، لأنه لا توجد ملاحقات قانونية وجزائية على المتهربين من السداد، وترتب على ذلك ديون معدومة لكثير من الشركات بسبب تعمّد المطلوبين مالياً من عدم السداد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق