واشنطن تعاقب شبكة أسلحة في إيران والإمارات والصين... وطهران: التزامنا بعدم امتلاك سلاح نووي ما زال قائماً
واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: فيما يدرس البيت الأبيض بجدية اقتراحا إيرانيا بإجراء محادثات نووية غير مباشرة، تواصل واشنطن التحشيد العسكري في المنطقة تحسبا لإصدار الرئيس دونالد ترامب قراراً بشن ضربات عسكرية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وقال المتحدث باسم "البنتاغون" شون رانيل إن الجيش الأميركي سيرفع عدد حاملات طائراته المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، موضحا أن حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان"، من أجل مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي وردع أي عدوان وحماية التدفق الحر للتجارة في المنطقة، بينما ذكرت "بنتاغون" أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية للبنتاغون في الشرق الأوسط وسط حملة قصف في اليمن وتصاعد التوتر مع إيران، وقال مسؤولون أميركيون إن نحو أربع قاذفات من طراز "بي-2" نُقلت إلى قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي،
في غضون ذلك، كشف مسؤول أميركي أن ترامب تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع ردا رسميا من إيران على الرسالة التي بعث بها إلى المرشد علي خامنئي قبل ثلاثة أسابيع، قائلا إن إدارة ترامب تعتقد أن المحادثات المباشرة ستكون أكثر نجاحا، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحها الإيرانيون، ولا تعارض قيام العمانيين بدور الوساطة بين البلدين، كما فعلت في الماضي، وأكد مسؤولان أميركيان لموقع "أكسيوس" أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، وأن المناقشات الداخلية جارية، وقال أحدهما "بعد تبادل الرسائل، نستكشف الآن الخطوات التالية لبدء المحادثات وبناء الثقة مع الإيرانيين"، وأكد المسؤول الأميركي أن ترامب لا يريد الدخول في حرب مع إيران، لكنه يحتاج إلى الأصول العسكرية لإرساء الردع في المفاوضات والاستعداد للتحرك إذا فشلت المفاوضات وتصاعدت الأمور بسرعة، ولا يزال البيت الأبيض منخرطا في نقاش داخلي بين من يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق ممكن، ومن يرون المحادثات مضيعة للوقت، ويؤيدون توجيه ضربات إلى المنشآت النووية الإيرانية، وفق "أكسيوس".
من جانبها، فرضت واشنطن عقوبات على فردين وكيانات في إيران والإمارات والصين بتهمة الانتماء إلى شبكة إيرانية لشراء الأسلحة، وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تستهدف ستة كيانات وفردين وأن الإجراء تم بالتنسيق مع وزارة العدل، متهمة من استهدفتهم العقوبات بالمسؤولية عن شراء مكونات طائرات مسيرة لصالح شركة رائدة في تصنيعها من أجل برنامج الطائرات المسيرة الإيراني، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن نشر إيران للطائرات المسيرة والصواريخ، سواء لوكلائها الإرهابيين في المنطقة أو لروسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا، لا يزال يهدد المدنيين وأفراد البعثات الأميركيين وحلفاءنا وشركاءنا، مضيفا "ستواصل وزارة الخزانة عرقلة مجمع إيران الصناعي العسكري ونشرها للطائرات المسيرة والصواريخ والأسلحة التقليدية التي غالبا ما تقع في أيدي جهات فاعلة مزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الوكلاء الإرهابيون".
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موقف بلاده بعدم السعي إلى امتلاك السلاح النووي لا يزال ثابتاً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، رغم انسحابها من الاتفاق النووي، استفادت من هذا الالتزام، قائلا على منصة "إكس"، "قد لا يُعجب رئيس الولايات المتحدة الاتفاق النووي لعام 2015. لكنه يتضمن التزاماً حيوياً من قبل إيران لا يزال قائماً، حتى إن الولايات المتحدة رغم خروجها من الاتفاق استفادت منه"، مضيفا أن إيران تؤكد مجدداً أنها تحت أي ظرف من الظروف، لن تسعى أبداً إلى امتلاك أو تطوير أو الحصول على أي أسلحة نووية، مشددا على أن الانخراط الديبلوماسي أثبت نجاحه في الماضي ولا يزال قادراً على تحقيق نتائج إيجابية، لكنه حذر من الحديث عن خيار عسكري أو حل عسكري، معتبرا "الإخفاقات الكارثية في منطقتنا، والتي كلفت الإدارات الأميركية السابقة نحو سبعة تريليونات دولار، خير دليل على ذلك".
القناة 14 العبرية: هجوم وشيك على إيران قد يكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية
طهران، عواصم - وكالات: ذكرت القناة 14 العبرية أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب التدريبات المكثفة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تشير إلى هجوم كبير وشيك على إيران، قائلة إن الضربة المحتملة ستكون الأعنف ضد دولة ذات سيادة منذ الحرب العالمية الثانية، مما قد يؤدي إلى تدمير المشروع النووي الإيراني الذي استمر لعقود، مضيفة أن الهجوم قد يوجه ضربة قاسية للحرس الثوري الإيراني، وهو ما قد يفتح الباب أمام تغييرات داخلية واسعة قد تصل إلى تغيير النظام في طهران.
وفي حال تنفيذ الهجوم، توقعت القناة أن ترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل، مما سيضع منظومة الدفاع الجوي للاحتلال الإسرائيلي أمام اختبار هو الأصعب في تاريخها، مشيرة إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستكون بحاجة إلى الصمود في مواجهة هجوم واسع النطاق، موضحة أن سيناريو الهجوم لا يزال قيد الدراسة، ومن المحتمل أن يتم تنفيذه من قبل الولايات المتحدة وحدها، أو من قبل إسرائيل منفردة، أو حتى في إطار خطة مشتركة، وهو الخيار الذي تفضله تل أبيب.
ووفقا للتقرير، فإن إيران تجد نفسها في موقف أكثر ضعفا، لا سيما بعد الضربات الإسرائيلية ضد "حزب الله" في لبنان وحركة "حماس" في قطاع غزة، إلى جانب الهجمات الأميركية الأخيرة على الحوثيين في اليمن، وهذه التطورات بحسب القناة، تعني أن طهران ستضطر إلى الاعتماد على قدراتها الذاتية في أي مواجهة مقبلة، محذرة من أن إيران تمتلك ترسانة صاروخية ضخمة، تشمل صواريخ "شهاب" و"خيبر" بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد"، وجميعها قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الإسرائيلية والأهداف الستراتيجية داخل العمق الإسرائيلي.
وخلص التقرير إلى أن أي مواجهة مع إيران قد لا تكون مجرد ضربة جوية خاطفة، بل قد تتطور إلى حرب طويلة الأمد تشمل إطلاق آلاف الصواريخ يوميا، مما قد يؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات داخل إسرائيل، ويتطلب تماسكا كبيرا من الجبهة الداخلية.
0 تعليق