التربية والتعليم: مسارات مهنية وتقنية تناسب الطلبة ذوي التوحد

البوابة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

0

أبرزت جهودها لخدمة هذه الفئة في يومهم العالمي..
03 أبريل 2025 , 07:00ص
alsharq

وسائل حديثة لتعليم طلبة التوحد

❖ عمرو عبدالرحمن

في إطار احتفالها السنوي باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، والذي يصادف الثاني من أبريل، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي التزامها المتواصل بدعم وتمكين الطلبة من ذوي اضطراب التوحد، من خلال حزمة من البرامج المتخصصة والخدمات الشاملة التعليمية والتأهيلية.

وتقوم الوزارة بإضاءة مبناها باللون الأزرق، رمزًا عالميًا للتوعية باضطراب التوحد، إلى جانب تنظيم ورش عمل ومحاضرات توعوية تهدف إلى تعزيز فهم المجتمع لاحتياجات هذه الفئة.

وتشمل جهود الوزارة توفير برامج تعليمية وتأهيلية متكاملة تضم العلاج الطبيعي والوظيفي، وجلسات النطق واللغة، وتعديل السلوك، بالإضافة إلى دعم نفسي وتطوير المهارات الحياتية للطلبة وأسرهم. كما يتم إجراء تقييم شامل بالتعاون مع مركز قطر لإعادة التأهيل، فضلًا عن برامج التدخل المبكر في رياض الأطفال ومدارس الهداية ومدارس الدمج، تحت إشراف مختصين.

وفي جانب التعليم، تتيح المدارس المتخصصة فصولًا محدودة الاستيعاب وغرفًا حسية مصممة لتلبية احتياجات الطلبة، إلى جانب برامج تعليمية وسلوكية متقدمة مثل تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، وبرنامج PAES للتواصل، وبرنامج TECCH لتنظيم البيئة الصفية، بالإضافة إلى خطط تربوية فردية مصممة حسب قدرات كل طالب.

وتؤمن الوزارة بأهمية تمكين الطلبة من خلال الدعم الاجتماعي والتكنولوجيا المساعدة، حيث تُشركهم في فعاليات ومسابقات تعزز مواهبهم، وتوفر لهم أجهزة وبرامج تعليمية داعمة. كما تطبق مسارات مهنية وتقنية لتأهيلهم لسوق العمل وفق قدراتهم وميولهم.

وبالنسبة إلى التكنولوجيا المساعدة، يتم التنسيق مع جهات مختلفة لتوفير أجهزة وبرامج متخصصة (حواسيب، وأجهزة لوحية، وتطبيقات عامة) تعزز تعلم الطلبة. كما يتم تطبيق مسارات مهنية وتقنية تناسب الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد وفق قدراتهم وميولهم واستعداداتهم، بهدف رفد المجتمع بطلبة قادرين على تأدية المهام المناسبة للمهن.

وتولي الوزارة أهمية كبيرة لدور الأسرة في العملية التربوية، من خلال تقديم الاستشارات وورش التوعية، ومشاركتهم الفاعلة في إعداد الخطط الفردية التعليمية لأبنائهم.

20250402_1743625981-30650.jpg?1743625982

مدارس الهداية الحكومية

يذكر أن مدارس الهداية لذوي الاحتياجات الخاصة «بنين - بنات»، تعتبر أول مدارس حكومية لذوي الاحتياجات الخاصة تتبع لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وتبذل المدارس جهودا مقدرة لتطوير البرامج والخدمات التربوية المقدمـة لـذوي اضطراب طيف التوحد وتحسين جودتها، وذلك وفقا لما أقرته المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تلبية احتياجات هذه الفئات من البرامج والخدمات. وتسعى المدرسة لتحقيق خدمة نوعية ذات جودة عالية للطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد.

وتوفر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي دعما مستمراً لمدارس الهداية الحكومية لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يعمل الكادر الإداري على ترجمة سياسات وخطط وتوجهات الوزارة في نشر وتحسين جودة التعليم لكل فئات المجتمع، كما تقوم المدارس بتقديم الرعاية والاهتمام للطلاب من أجل إعادة تأهليهم وإدماجهم في الحياة الطبيعية وتنمية مهاراتهم.

اليوم العالمي للتوحد

ويُصادف الثاني من أبريل من كل عام اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، ليتم الاحتفال به عالميًا بدءًا من عام 2008. ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز الوعي المجتمعي بطبيعة اضطراب التوحد، والتأكيد على أهمية فهم خصائصه واحتياجات المصابين به، والعمل على دمجهم وتمكينهم كأفراد فاعلين في المجتمع. وقامت المؤسسات والوزارات الحكومية بتغيير شعارها على منصات التواصل الاجتماعي للون الأزرق، احتفالاً بيوم باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، مع إطلاق منشورات للتوعية بأهمية مشاركة المجتمع في إدماج هذه الفئة، وتذليل الصعوبات والتحديات أمامهم. ويُعد هذا اليوم فرصة سنوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتوحد، وتسليط الضوء على حقوق الأفراد من ذوي الطيف في التعليم والعمل والرعاية الصحية، بالإضافة إلى دعم أسرهم ومقدمي الرعاية لهم. وتشارك العديد من الجهات والمؤسسات حول العالم في فعاليات هذا اليوم من خلال حملات إعلامية وورش توعوية وأنشطة مجتمعية متنوعة.

ويُستخدم اللون الأزرق في هذا اليوم كرمز عالمي للتوعية باضطراب التوحد، حيث تُضاء المباني العامة والمعالم الشهيرة باللون الأزرق، في رسالة تضامن وأمل. كما تُنظم العديد من الورش والمحاضرات التوعوية الهادفة إلى تعزيز التقبّل المجتمعي وفهم خصائص هذه الفئة، وتوفير بيئة تعليمية ومجتمعية دامجة وآمنة. وتحمل رسائل هذا اليوم مضامين إنسانية عميقة تؤكد أن التوحد ليس مرضًا، بل طيفًا متنوعًا من القدرات، وأن التقبل هو الخطوة الأولى نحو الدمج، وأن لكل فرد من ذوي التوحد ما يميّزه ويستحق أن يُفهم ويُحتضن من مجتمعه.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق