ترامب يهز عرش الاقتصاد العالمي

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إطلاق الرسوم الجمركية المضادة على واردات 180 دولة وبنسب تتراوح بين %10 و%50

الرئيس الأميركي:

  • العملية انتهت والمريض يتعافى وهو الآن في مرحلة الشفاء!
  • الاقتصاد الأميركي سيكون أقوى وأكثر مرونة من أي وقت مضى
  • على دول العالم إلغاء رسومها الجمركية والبدء بشراء منتجاتنا
  • استثمارات الشركات تتدفق لأميركا بمستويات غير مسبوقة وسنحصل على 6 تريليونات دولار

 

"عطست أميركا... فأصيب العالم بالزكام"، هكذا وضمن ما أسماه "يوم إعلان استقلال أميركا الاقتصادي"، أشعل الرئيس الاميركي دونالد ترامب أول من أمس ما وصفت بأنها "حرب عالمية تجارية"، بعدما فتح النار وأطلق الطلقة الاولى عبر فرض رسوم جمركية مضادة، شملت 180 دولة ومنطقة، تفاوتت نسبتها بين 10% (على واردات الولايات المتحدة من دول الخليج) و20% على واردات الاتحاد الاوروبي، وصولا الى 34 % على الصين و50% على ليسوتو.(راجع صـ6 و7)

جاءت الرسوم الجمركية الانتقائية بعد شهر من البدء بتحصيل رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وقبل يوم واحد من البدء بتحصيل رسوم على 150 فئة من أجزاء السيارات (قطع التبديل).

القرار أثار صدمة في الأسواق العالمية حيث تكبدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في "وول ستريت" خسائر كبيرة عند الافتتاح امس نتيجة القرار، اذ انخفضت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 3.4%، و"داو جونز" بنحو 3%، في حين كان مؤشر "ناسداك التكنولوجي" الأكثر تضررا مع انخفاضه بنسبة 4.5%.

وعلى وقع الرسوم الجمركية الجديدة، تكبدت البورصات الخليجية خسائر حادة امس بواقع 51.5 مليار دولار، فيما قدرت وكالة "بلومبيرغ" خسائر الأسهم الأميركية بنحو تريليوني دولار في أول جلسة تداول عقب إعلان القرار.

وفي أول تصريح له عقب فرض الرسوم الجديدة، أعلن ترامب أن "العملية انتهت والمريض يتعافى وهو الآن في مرحلة الشفاء"، مؤكدا أن الاقتصاد الأميركي سيكون أقوى وأكثر مرونة من أي وقت مضى. وقال ترامب: إن على دول العالم إلغاء رسومها الجمركية والبدء في شراء المنتجات الأميركية، مشيرا الى ان استثمارات الشركات تتدفق إلى أميركا بمستويات غير مسبوقة، "وسنحصل على 6 تريليونات دولار وربما سيرتفع هذا الرقم مع نهاية العام".

واضاف: إن الرسوم الجمركية ستمكننا من إعادة الوظائف والمصانع إلى بلدنا بمستويات كبيرة. وشدد ترامب على أنه من غير الممكن استمرار سياسة الاستسلام الاقتصادي الأحادي الجانب، لافتاً إلى أن العجز التجاري وصل الى رقم قياسي لا مثيل له، والشعب الأميركي يدفع ثمناً باهظاً للرسوم المفروضة علينا.

وأكد أن الرسوم تشمل فرض نسبة 34% على الصين، و24% على اليابان، و31% على سويسرا، و46% على فيتنام، و32% على تايوان، و26% على الهند، و50% على ليسوتو، بينما سيفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً بنسبة 20%. وشدد على أن أقل نسبة للرسوم الجمركية ستكون 10%، والتي ستكون من نصيب بريطانيا.

وانتقد الهند بشكل خاص قائلاً: "الهند لا تعاملنا بإنصاف"، مؤكداً أنه سيحاسب الدول التي تتبع سياسات تجارية غير عادلة تجاه الولايات المتحدة.

الى ذلك، توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تدخل العديد من الدول في حالة ركود اقتصادي نتيجة الرسوم الجمركية، مشيرة الى أن معدل الرسوم الأميركية على جميع الواردات قد ارتفع بشكل حاد إلى 22% من 2.5% فقط في عام 2024 بموجب الرسوم العالمية الجديدة.

وأشارت الوكالة إلى أن معظم التوقعات السابقة لنمو الاقتصادات العالمية سيتم استبعادها في حال استمرار معدل الرسوم الجمركية الحالية لمدة طويلة، متوقعة حدوث تغيير جذري، ليس فقط للاقتصاد الأميركي، بل للاقتصاد العالمي أيضاً، من المرجح أن تدخل العديد من الدول في حالة ركود.

وعلى الصعيد العربي، شملت الرسوم الجمركية المضادة 18 دولة، جاءت سورية في مقدمة القائمة برسوم جمركية تبلغ 41%، تلتها العراق بنسبة 39%، ثم ليبيا بنسبة 31%، والجزائر بنسبة 30%، وتونس بنسبة 28%، والأردن بنسبة 20%. في حين فرض ترامب على بقية الدول العربية رسوما جمركية بنسبة 10%، شملت كلاً من قطر، والإمارات، والسعودية، ومصر، والكويت، والسودان، واليمن، ولبنان، وجيبوتي، وعمان، والبحرين والمغرب.

وفيما تقارب الرسوم الأميركية المضادة المتوقعة على صادرات الكويت ـ حسب بيانات الادارة المركزية للاحصاء، نحو 1.2 مليون دينار، بعد اعفاء الصادرات النفطية، توقع خبراء أن يكون التأثير على اقتصاد الكويت محدودا جدا، حيث بلغ حجم صادرات البلاد غير النفطية الى الولايات المتحدة 11.23 مليون دينار في 2024.

 

أبرز ردود الفعل

رئيس الوزراء الكندي: سنتصدى بإجراءات مضادة

الرئيس الفرنسي يعقد اجتماعاً مع ‏ممثلي القطاعات المتضررة

حكومة تايبيه: إجراء غير معقول... و"مفاوضات جادة" مع واشنطن ‏

رئيسة المفوضية الأوروبية: حزمة جديدة من التدابير المضادة

ألمانيا: التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر

رئيسة الوزراء الإيطالية: نسعى إلى اتفاق يجنبنا الحرب التجارية

وزير التجارة البريطاني: لن نتخذ إجراءات انتقامية في الحال

البرلمان البرازيلي: قانون يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ

رئيس الوزراء الأسترالي: قد تغيّر علاقتنا بالولايات المتّحدة

رئيس الوزراء الأيرلندي: رد أوروبي بطريقة "متناسبة"

وزير الخارجية الدنماركي: أوروبا ستقدّم ردوداً قوية

الرئيسة السويسرية: سنحدّد بسرعة ما سيأتي بعد ذلك

بكين: تدابير مضادة لحماية حقوقنا ومصالحنا

 

الدولار يتراجع... والمستثمرون يبحثون عن ملاذات آمنة

تراجع الدولار بشكل عام، أمس، بينما ارتفع اليورو بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب عن رسوم جمركية أشد من المتوقع على شركاء الولايات المتحدة التجاريين؛ مما أثار قلق الأسواق مع توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مثل الين والفرنك السويسري. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل 6 عملات أخرى، بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 102.03 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. بينما ارتفع اليورو، أكبر مُكوّن في المؤشر، بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في 6 أشهر عند 1.1021 دولار.

 

جزيرة مهجورة وقاعدة عسكرية ومحطة صيد سابقة!

شملت القائمة الصادرة عن البيت الأبيض بعض الأقاليم التي لا تمتلك اقتصاداً أو سكاناً على الإطلاق، وفق تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية.

من بين هذه الأماكن جزيرة هيرد، وجزر ماكدونالد، وهي إقليم تابع لأستراليا في جنوب المحيط الهندي، التي فرضت عليها الولايات المتحدة تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المئة.

ويصف "كتاب حقائق العالم" الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية جزيرة هيرد بأنها "غير مأهولة" و"مغطاة بالجليد بنسبة 80 في المئة"، بينما يصف جزر ماكدونالد بأنها "صغيرة" و"صخرية".

انتهى النشاط الاقتصادي في هذه الجزر فعلياً عام 1877، عندما توقَّف صيد حيوانات الفقمة من أجل الزيت، وغادر السكان الذين كانوا يعملون في هذه التجارة الجزر النائية الواقعة على الطريق بين مدغشقر والقارة القطبية الجنوبية.

ومن الأقاليم الأسترالية الأخرى المستهدفة بالتعريفات جزر كوكوس (كيلينغ)، التي يبلغ عدد سكانها 600 نسمة. وفقاً لـ"كتاب حقائق العالم"، تصدّر هذه الجزر 32 في المئة من صادراتها - وهي السفن - إلى الولايات المتحدة، وهي الآن تواجه تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المئة.

على الجانب الآخر من الكوكب، تواجه جزيرة جان ماين النرويجية الصغيرة، التي كانت في السابق محطةً لصيد الحيتان، تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المئة. لكن لا يوجد سكان دائمون على هذه الجزيرة (باستثناء بعض العسكريين الذين يتناوبون على الخدمة)، وليس لديها أي اقتصاد، وفقاً لوكالة المخابرات المركزية، التي تصفها بأنها جزيرة "قاحلة وجبلية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق