بيروت، عواصم - وكالات: أدى قصف إسرائيلي بثلاث غارات إلى تدمير مركز صحي للدفاع المدني بشكل كامل في جنوب لبنان أمس، حيث أعلنت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ"حزب الله" اللبناني أن إسرائيل استهدفت مركزا صحيا في بلدة الناقورة اللبنانية القريبة من الحدود، رغم سريان وقف إطلاق النار، في هجوم دانته وزارة الصحة اللبنانية، وأفادت الهيئة الصحية الإسلامية بوقوع ثلاث غارات عدوانيّة على المركز المستحدث للدفاع المدني التابع لها في الناقورة فجرا، ما أدّى إلى تدميره بشكل كامل وتضرر سيارتي إسعاف وإطفاء من دون وقوع إصابات بين المسعفين، فيما دانت وزارة الصحة الهجوم الإسرائيلي وقالت إنه يضاف إلى الاعتداءات المتكررة التي نفذها العدو الإسرائيلي على المراكز الصحية غير العسكرية منذ بدء العدوان مرورا بهذه المرحلة التي أعلن فيها عن توقف الأعمال العدائية من دون توقف الاعتداءات.
وبينما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة ما أدى إلى إصابة شخصين قرب مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عدة على محيط بلدة الناقورة وغارة واحدة استهدفت منزلاً سكنياً جاهزاً في وسط البلدة، دعا وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، الدول الراعية لاتفاق وقف النار، لردع اعتداءات إسرائيل على السيادة اللبنانية، لافتاً إلى تمادي الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته الصارخة والمتكررة للقرار 1701 ولترتيبات وقف اطلاق النار، داعياً الدول الراعية لاتفاق وقف النار لردع العدو الاسرائيلي عن انتهاكاته واعتداءاته على السيادة اللبنانية، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني.
في غضون ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أهمية استتباب واستقرار الوضع الأمني في تعزيز اقتصاد البلاد، حيث حض خلال جولة تفقدية قام بها إلى المديريتين العامتين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام بمرافقة وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أمس، عناصر الأجهزة الأمنية على تنفيذ القوانين ومهامهم بأخلاقية من دون التأثر بأي ضغط سياسي أو تدخلات أخرى، مشددا على ضرورة رفض أي طلبات خارج مصلحة لبنان.
من جانبه، أجرى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اتصالاً هاتفياً بالرئيس السوري أحمد الشرع، مهنئاً بتشكيل حكومة سورية جديدة، معربا عن رغبته في القيام بزيارة رسمية قريباً إلى دمشق على رأس وفد وزاري، بهدف بحث القضايا المشتركة وتعزيز أواصر التعاون بين البلدين، وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والسوري.
بدورها، دعت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين بالبرلمان اللبناني، الأمم المتحدة والدول الصديقة لدعم موقف لبنان في وقف إطلاق النار لفرض تطبيق القرار 1701، وذلك بعد جلسة عقدتها برئاسة النائب فادي علامة مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وعدد من النواب، وقال النائب علامة بعد الجلسة إن الوزير فسر لأعضاء اللجنة بالتفصيل قدرات لبنان والجهود الديبلوماسية التي يقوم بها لكي يستطيع استعادة سيادته، وقد خرجنا بخلاصة أن لبنان يشهد انتهاكاً فاضحاً لسيادته نتيجة الاعتداءات المتكررة على الأراضي اللبنانية ضارباً بعرض الحائط القرارات الدولية، مثمنا مواقف الرؤساء الثلاثة الصادرة مؤخراً، داعيا الحكومة للسعي مع الدول العربية والمجتمع الدولي وأعضاء اللجنة التي تتابع الإشراف على الترتيبات لوقف إطلاق النار لدعم تنفيذ القرار 1701، انطلاقا من الموقف اللبناني السيادي الجامع.
0 تعليق