وذكر الصندوق أنَّ عدد المستفيدين من خدمات وبرامج التدريب والتمكين والإرشاد، التي قدَّمها الصندوق خلال العام الماضي، بلغ مليوني مستفيد ومستفيدة، بنسبة نمو بلغت 5%، مقارنةً بعام 2023م.
وتجاوز عدد المنشآت المستفيدة من خدمات الصندوق خلال العام ذاته 179 ألف منشأة، في مختلف قطاعات سوق العمل بنسبة نمو وصلت إلى 49%، مقارنةً بعام 2023م، منها 95% منشآت متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر.وحسب البيان، وصل إجمالي المبالغ المصروفة على برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد خلال العام الماضي، إلى 7.5 مليارات ريال، بينما وصل مؤشِّر استدامة القوى الوطنيَّة في سوق العمل بعد عام من توظيفهم، أو انتهاء برامجهم نسبة 81%. وقال مدير عام الصندوق تركي بن عبدالله الجعويني -في تصريح صحفيٍّ مؤخَّرًا- إنَّ تنامي أعداد المستفيدين، يأتي ضمن جهود الصندوق في تلبية متغيِّرات ومتطلَّبات سوق العمل، وتحسين كفاءته، وتطوير برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد المهني الموجَّهة إلى الكوادر الوطنيَّة.
انخفاض البطالة نتيجة متوقَّعة
وجاء انخفاض البطالة نتيجة متوقَّعة وحتميَّة تتوافق مع جهود الإصلاح على جميع الأصعدة، وسجَّلت المملكة نهضةً اقتصاديَّةً غير مسبوقة، ساهمت في تحريك الاقتصاد بكل ضخامته وتنوُّعه وتعدُّده لتحل كثير من العوائق والموانع الاقتصاديَّة، وفي مقدِّمتها البطالة، وثبت أنَّ سوق العمل في المملكة قادر على استيعاب كافة الشباب والخرِّيجين بكل مستواياتهم العلميَّة، ومهاراتهم المتنوِّعة، ويُحسب للدَّولة أنَّها استثمرت في الكوادر البشريَّة، عبر الابتعاث للخارج، وعبر التدريب في الداخل.
وبحسب الخبراء فإنَّ تراجع البطالة يعود إلى الإصلاحات التي طالت الأنظمة والتشريعات المحفِّزة على تنامي الاستثمار الأجنبيِّ، وتوافد الشركات والمؤسَّسات العالميَّة للاستثمار في السوق الأكبر والأضخم في العالمَين العربيِّ والإسلاميِّ، وأحد أكثر اقتصادات العشرين نموًّا، كما كان فتح الشركات المتعاقدة في مناقصات حكوميَّة، مقرَّات لها في المملكة، أحد أسباب علاج البطالة، ويُضاف إلى ذلك ضخامة مشروعات رُؤية المملكة 2030، وما مثَّلته من مستقبل كبير، تجاه تنويع استثمارات القطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة للتوظيف.
تراجع معدَّل البطالة
وجاء تسجيل المملكة أدنى معدَّل بطالة تاريخي بين المواطنين والمواطنات، في الربع الرابع من عام 2024 بنسبة 7%، يأتي نتيجة لجهود سموِّ وليِّ العهد، ورُؤية السعوديَّة 2030 التي أسهمت بتوفير فرص العمل لأبناء وبنات الوطن، وبما يعزِّز من الحياة الكريمة والرخاء لهم.
ويُعزى انخفاض معدَّلات البطالة إلى الارتفاع التاريخيِّ في معدَّل المشتغلين للسكَّان السعوديِّين، مدفوعًا بالأداء القويِّ والمتطوِّر لسوق العمل.
فيما انخفضت بطالة النساء السعوديَّات إلى أدنى مستوى تاريخيٍّ، مسجِّلة 11.9%، كما تراجعت البطالة بأكثر من 19 نقطة مئوية منذ عام 2017، مع تصدُّر القطاع الخاص لمعدَّلات التوظيف.
ويُعزى هذا النجاح للسياسات الفعَّالة في تنمية سوق العمل، وتعزيز بيئة التوظيف، ودعم مبادرات تمكين المرأة، التي أسهمت في زيادة مشاركتها الاقتصاديَّة، وتعزيز دورها في دفع عجلة النمو والتنمية المستدامة.
وأظهرت نتائج نشرة سوق العمل للربع الرابع من عام 2024، ارتفاع معدَّل مشاركة المرأة السعوديَّة في القوى العاملة، مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2023، لتصل إلى 36.0%.
0 تعليق