محليات
34

جنيف - قنا
نظم الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، بالتعاون مع مؤسسة قطر واللجنة الأولمبية القطرية والمركز الدولي للأمن الرياضي، حدثا جانبيا رفيع المستوى حول "تمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها"، وذلك على هامش الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة بجنيف.
شارك كمتحدثين رئيسيين في الحدث، سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي، وسعادة السيد جاسم بن راشد البوعينين الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية، والسيد محمد بن حنزاب، رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي.
كما شارك كمتحدثين مناقشين كل من السيد ماسيميليانو مونتاناري، الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي، والسيدة فاطمة النعيمي، المدير التنفيذي لإدارة الاتصال والإعلام في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، والسيدة سيلفيا بول، سفيرة في مجال السلام والرياضة، والسيدة آنا لويزا تومبسون فلوريس، من اليونسكو، والسيدة مريم البوعينين فارسة قطرية، وترأست الجلسة الدكتورة أنيسة بلال، المديرة التنفيذية لمنصة جنيف لبناء السلام.
وحضر الحدث أكثر من 120 مشاركا يمثلون البعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية، ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بالرياضة وحقوق الإنسان والسلام والتنمية.
وشارك في رعاية الحدث منتدى الدوحة والمدينة الإعلامية- قطر، ومنصة جنيف لبناء السلام.
وأشارت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، في كلمة الحدث الرئيسية، إلى أهمية إقامة هذا الحدث على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان بما له من دلالة ومغزى كبير، لافتة إلى أن الرياضة وحقوق الإنسان لا ينفصلان عن بعضهما البعض، ويعزز كل منهما الآخر.
وشددت سعادتها على أن الرياضة، بوصفها لغة عالمية، تلعب دورا كبيرا في تعزيز وترسيخ العديد من مبادئ وقيم حقوق الإنسان كالشراكة، والعدل، والتعاون، والإخاء، والتسامح.
وأوضحت قائلة: "من خلال قواعد الاحترام المتبادل التي تحكم الألعاب الرياضية، يمكننا التغلب على جميع الحواجز وتجسير الاختلافات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين الأفراد داخل المجتمعات، وبين المجتمعات والشعوب بشكل أكبر، مما يؤدي إلى إشاعة روح التضامن وتعزيز السلام والتعايش المشترك".
وأكدت سعادتها أن ممارسة الرياضة والاشتراك في الأنشطة الرياضية هو جزء لا يتجزأ من حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، مشيرة إلى أن هذا الحق ينبغي أن يتاح لكل الأفراد في المجتمع على قدم المساواة، كما نصت على ذلك العديد من مواثيق حقوق الإنسان.
وأوضحت سعادتها أن للنساء والفتيات الحق الكامل في ممارسة الرياضة والتفوق في جميع الألعاب الرياضية والوصول إلى أعلى المراكز القيادية في المؤسسات الرياضية، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب اتخاذ تدابير شاملة على جميع المستويات تبدأ من إتاحة الفرص المتساوية، وتوفير الموارد اللازمة، والمرافق الرياضية الملائمة، واعتماد السياسات والتشريعات التي تضمن ممارسة الرياضة بشكل آمن، مع مراعاة ضرورة احترام القيم والخصوصيات الدينية والثقافية للنساء والفتيات، خاصة عند توفير المنشآت الرياضية وتحديد قواعد المشاركة في الألعاب الرياضية، لاسيما الإقليمية والدولية.
وأضافت سعادتها أن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا بالرياضة على المستوى الوطني، ويتجلى ذلك في استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع رياضي يحظى بحياة عالية الجودة تحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030، لافتة إلى أنها خصصت يوما للرياضة، يوافق الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام.
وأكدت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي أن دولة قطر تستثمر في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى لنشر ثقافة الإخاء والتضامن والسلام وحقوق الإنسان بين الشعوب، وهي القيم التي تؤمن بها دولة قطر وتعمل على ترسيخها في إطار تعاونها الدولي الإيجابي، مشيرة إلى أن استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، التي تعد الحدث الرياضي الأبرز في المنطقة، كانت فرصة فريدة لنشر هذه القيم، مع الإشارة إلى أن الإعداد لهذه البطولة شارك فيه فريق عمل يضم أكثر من 300 امرأة.
وبينت سعادتها أن دولة قطر عملت على تطوير الرياضة النسائية من خلال إتاحة الفرص الكاملة للنساء والفتيات لممارسة الأنشطة الرياضية والمشاركة في المنافسات الوطنية والإقليمية والدولية، عبر إنشاء المؤسسات المختصة وتوفير كافة الإمكانات التي تعزز مشاركة المرأة في جميع الألعاب الرياضية وتجعل الرياضة جاذبة لكل النساء من جميع الأعمار.
وأشارت سعادتها إلى أن القيادة الرشيدة في البلاد أسهمت في تمكين المرأة القطرية لتحتل أعلى المراكز في العديد من الألعاب الفردية والجماعية على المستويين المحلي والدولي، مشيرة إلى فخر قطر بوجود العديد من البطلات القطريات الحائزات على ميداليات، بما فيها الذهبية في عدد من المنافسات الدولية.
وأعلنت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي أن دولة قطر قررت تخصيص صندوق لتمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها، ستعمل الجهات المختصة بدولة قطر بالتعاون بشكل وثيق مع الشركاء المهتمين لتصميم مشاريع مبتكرة من شأنها تعزيز الشراكة في وصول النساء والفتيات إلى الفرص الرياضية وزيادة تمثيلهن على جميع المستويات.
ومن جانبها أشارت سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر بجنيف، في كلمة افتتاحية، إلى الإمكانات الكبيرة للرياضة في كسر الحواجز وتحقيق التغيير الاجتماعي، مؤكدة أن الرياضة تعزز قيم الوحدة والتعاون والصمود، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشددت سعادتها على ضرورة تبني المبادرات التي تدعم مشاركة الفتيات والنساء في جميع المجالات الرياضية، باعتبار أن تمكينهن يمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل مشرق ومتماسك للمجتمع.
واستعرضت سعادتها التحديات التي تواجه مشاركة الفتيات والنساء في المجال الرياضي، مثل انخفاض التمثيل في المناصب القيادية، والفوارق في الأجور، ونقص الموارد والفرص التدريبية والأخذ في الاعتبار بالاختلافات الثقافية والدينية، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة هذه القضايا، وتبني سياسات شاملة تضمن حقوق المرأة وتكفل مساواتها في فرص المشاركة والتمثيل الرياضي.
ومن جانبهم، أعرب المتحدثون خلال الحدث عن شكرهم لدولة قطر لاهتمامها المستمر الذي توليه لتمكين النساء والفتيات في الرياضة، كما أثنوا بشكل خاص في مداخلاتهم على جهود قطر النوعية وعلى مبادرتها بتخصيص صندوق لتمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها.
وشدد المتحدثون على أهمية دعم هذا الصندوق عن طريق تكثيف الجهود لبناء شراكات قوية وتوفير الموارد اللازمة لتعزيزه، مؤكدين أن هذه المبادرة تمثل خطوة رائدة نحو تعزيز المساواة في الفرص الرياضية، وزيادة تمثيل النساء والفتيات في مختلف المجالات الرياضية، سواء على مستوى المشاركة أو القيادة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
0 تعليق