استضافت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا فعالية «يوم المهارات 2025»، الحدث السنويّ الذي يسلّط الضوء على أهمية الابتكار، وحلّ المشاكل، والعمل الجماعي في تطوير الطلاب على الصعيدين الأكاديمي والمهني. وتضمن الحدث أكثر من 40 تحدياً ومسابقة، حيث شارك الطلاّب في نشاطات تطبيقيّة ضمن مجموعة واسعة من التخصصات، بما في ذلك الهندسة والتكنولوجيا، العلوم الصحية، الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، الأعمال والتعليم العام، وعملوا على استخدام الخبرات التي اكتسبوها في معالجة المشاكل في السيناريوهات الواقعية المقترحة.
ومن النشاطات البارزة كانت مسابقة مهارات الأمن السيبراني، تحدي السيارة الشمسية، الاستدامة والطاقة المتجددة، وتحدي محاكاة المركبات الذاتية، مما يعكس أهميّة الابتكار لطلاب جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا. وقد كان يوم المهارات بمثابة تجربة تعليمية تعكس التزام الجامعة بالتعليم التطبيقي، من أجل تخريج جيل يتمتّع بالخبرة المطلوبة ومواكب لتطوّرات سوق العمل.
وقد شهدت الفعالية مشاركة أكثر من 700 طالب، عملوا بجد على مشاريع مختلفة ومن بينها تحديات حول أمن شبكات الاتصال وتطوير الذكاء الاصطناعي إلى الهندسة الميكانيكية وخلق تصاميم ثلاثية الأبعاد باستخدام «سوليد وركز» وتحدّيات تعكس أهميّة تداخل المهن في الرعاية الصحيّة وغيرها. كما تم تكليفهم بالتعامل مع تحديات تتعلق بالتسويق وحل المشاكل التي تواجه الاختصاصيين في الموارد البشرية، وكلّ منها مصمم لتحفيز التفكير الإبداعي وتطوير الخبرة التقنية.
بالإضافة إلى المسابقات المتعددة، استضافت الجامعة ورشة عمل «أن أكس إكسبلورير شل» كجزء من الفعاليات الجانبية ليوم المهارات، تحت شعار «الابتكار من أجل مستقبل مستدام». شارك الطلاّب في هذه الورشة التي تهدف إلى تعريفهم بمبادئ تفكير أن أكس، وهي منهجية تركز على التفكير الشامل وحل المشاكل بطريقة مستدامة. خلال الورشة التعاونية التي استمرت 3 ساعات، شارك الطلاب في تحديات تتعلق بالاستدامة، والابتكار، والصناعات المستقبلية، مستخدمين أدوات «أن أكسبلورير» لتطوير حلول مبتكرة. شجعت الورشة المشاركين على التفكير النقدي، والتعاون الفعال، وتطبيق مهاراتهم في بيئة عملية، ما يعدّهم لدورهم المستقبلي في مواجهة القضايا العالمية وابتكار حلول مستدامة.
وتعليقاً على الحدث، قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا: «يعكس يوم المهارات استعداد طلابنا لدخول سوق العمل، وهم مزودين بالمعرفة العملية والمهارات التي ستدفع بهم نحو الابتكار والتميّز. يظهر هذا الحدث عمق المعرفة التي اكتسبوها وقدرتهم على تطبيقها في سيناريوهات واقعية. إنه فرصة للاحتفاء بعملهم الجاد ومثابرتهم، وانعكاس لعمل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا المستمرّ في تطوير مهارات أجيال المستقبل من أجل تلبية احتياجات سوق العمل والصناعة. ومن خلال منحهم تجارب عملية تناسب اختصاصاتهم، نجهّز طلابنا لمواجهة تحديّات سوق العمل في المستقبل بثقة وإبداع».
وعقب اختتام يوم المهارات، تتطلّع الجامعة لتنظيم حفل توزيع الجوائز على الطلاّب الفائزين تقديراً لإنجازاتهم المتميزة.
د. عبدالحليم دندوش: 5 تحديات لتعزيز روح الابتكار بين الطلبة
قال الدكتور عبد الحليم دندوش، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن الكلية تنظم 5 تحديات في «يوم المهارات» بين طلاب الكلية من مختلف الأقسام بهدف تنمية مهاراتهم التقنية وتعزيز روح الابتكار والعمل الجماعي لديهم، موضحا أنه إضافة إلى ذلك يتم تنظيم مسابقات لطلاب الثانوية العامة.
وأوضح الدكتور دندوش أن مسابقات الكلية تشمل عدة أقسام حيث يُطلب من كل قسم اقتراح تحدٍ واحد على الأقل مع بعض الأقسام التي تقدمت بتحديين أو 3 تحديات، مضيفا أن الفرق الطلابية المشاركة تتكوّن من طلبة من تخصصات مختلفة، مثل نظم المعلومات، وتقنية المعلومات، وعلوم البيانات، والذكاء الاصطناعي، ما يتيح لهم العمل في مجموعات متنوعة حسب رغباتهم.
وأشار إلى أن مدة التحديات تتراوح بين 90 دقيقة و3 ساعات، وتشمل سيناريوهات عملية يتم العمل عليها في الوقت الفعلي، حيث يقدم الطلاب تحديثات مستمرة حول تقدمهم في التحدي، وذكر أن التحديات الخمس شارك فيها نحو 75 طالبًا من الكلية، بمعدل أربعة إلى خمسة طلاب في كل مجموعة.
وأوضح أن التحديات تضمنت اختبار الأمن السيبراني، واختبار النمذجة باستخدام الحوسبة السحابية لمحاكاة السيارات ذاتية القيادة، واختبار تشبيك الشبكات، بالإضافة إلى تحدي «إصلاح الكمبيوتر» وخلاله عالج الطلاب مشكلات في مكونات الأجهزة والبرمجيات في إطار زمني محدد لضمان إعادة تشغيل الحواسيب بنجاح.
وأكد الدكتور دندوش أن الهدف من هذه التحديات هو تعزيز مهارات التفكير الإبداعي والابتكار لدى الطلاب، في إطار تعليمي ممتع يجمع بين التعلم والمنافسة البناءة.
د. العتوم: مشاريع طلابنا تركز على الطاقة النظيفة
أكد الدكتور عوني العتوم، عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن يوم المهارات الذي تنظمه الجامعة يمثل فرصة استثنائية للطلاب لإظهار مهاراتهم العملية والتكنولوجية، من خلال مشاريع هندسية تسهم في خدمة المجتمع المحلي في دولة قطر والعالم أجمع.
وأوضح الدكتور العتوم أن هذه المشاريع تجمع بين مختلف التخصصات الهندسية، حيث يعمل الطلاب ضمن فرق متعددة التخصصات، مما يعزز تبادل المعرفة والخبرات بينهم، بهدف تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الدولة والمنطقة، مشيرا إلى أن معظم المشاريع هذا العام تركز على الطاقة النظيفة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، واستغلالها في تطبيقات حياتية وصناعية متنوعة.
كما كشف الدكتور العتوم أن كلية الهندسة قدمت هذا العام ما يقارب 20 مشروعًا، بمشاركة 200 إلى 300 طالب من الكلية، مما يعكس الاهتمام الكبير من الطلاب بالابتكار والتطوير المستمر. وأعرب عن تقديره للدعم الذي قدمته الشركات الصناعية في الدولة هذا العام، والذي ساهم في تعزيز المهارات العملية التي يكتسبها الطلاب خلال دراستهم الأكاديمية.
وفيما يتعلق بتطور المشاريع عامًا بعد عام، أكد الدكتور العتوم أن الأفكار تنضج باستمرار، حيث يستفيد الطلاب من التجارب السابقة، مما يؤدي إلى تحسين جودة المشاريع وإمكانية تطبيقها أو تسويقها مستقبلاً. وأضاف أن معظم المشاركين هم طلاب السنة الثانية، مما يعمّق تفكيرهم الإبداعي ويهيئهم بشكل أفضل لمشاريع تخرجهم في المستقبل.
وأشار إلى أن ما يميز هذا العام هو استخدام تقنيات متقدمة جدًا، مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس التطور السريع في مهارات الطلاب وقدرتهم على تطبيق أحدث التقنيات في مشاريعهم.
وختم الدكتور العتوم حديثه قائلاً: «طلابنا أظهروا هذا العام مستوى متميزًا من الإبداع والابتكار، ونحن فخورون بقدراتهم وإمكاناتهم، ونتطلع لرؤية مشاريعهم تتطور أكثر في السنوات القادمة».
ناصر نظير: طرح أحدث التقنيات في الأشعة
أكد ناصر خالد نظير، من قسم الأشعة في كلية العلوم الصحية بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن مشاركتهم في يوم المهارات تهدف إلى تعريف طلاب الثانوية العامة الزائرين للجامعة بأهمية الدور المحوري الذي يؤديه قسم الأشعة في العملية الطبية، مشيرًا إلى أن القسم يضم أنواعًا مختلفة من التصوير الطبي تشمل التصوير المقطعي، التصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة التقليدية، وكل منها يسهم في تشخيص الحالات بدقة عالية وتقديم معلومات حيوية للأطباء المعالجين. وأوضح نظير أن التصوير بالرنين المغناطيسي يتطلب وضع المريض داخل جهاز مخصص يمكن إدخاله بالرأس أو القدم أولًا، بناءً على الحاجة الصحية للمريض.وأضاف أن الرنين المغناطيسي يعتمد على التقاط صور متعددة تُعرف بـ»الشرائح» (Slices) تغطي الجزء المطلوب تصويره، حيث تختلف مناطق التصوير بحسب الحاجة، فمثلًا تصوير الرأس يشمل من أعلى الرأس حتى الرقبة، بينما تصوير الكتف يغطي كامل المنطقة المحيطة به.
فاطمة آل إسحاق: نهدف لتوليد طاقة نظيفة من مطبات الطرق السريعة
قالت فاطمة آل إسحاق، طالبة بكلية تكنولوجيا الهندسة في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن مشروعها مع زميلاتها المشارك في يوم المهارات في مجال الطاقة المستدامة يهدف إلى توليد الطاقة من خلال دمج نظامي الهيدروليك والبيزوإلكتريك في مطبات السرعة.
وأوضحت آل إسحاق، أن فكرة المشروع تعتمد على مطبة مزودة بحساسات تعمل عند مرور السيارات فوقها، حيث يقوم نظام الهيدروليك بالتفاعل مع أجهزة البيزوإلكتريك لتوليد الطاقة، مبينة أن فعالية التوليد تزداد بزيادة وزن المركبة وسرعتها وكثافة المرور لذلك فإن السيارات ذات الأوزان التي تقل عن أربعة أطنان تكون استفادتها من النظام محدودة.وأضافت أن الطاقة المنتجة يمكن استخدامها بطريقتين في الاستخدام المباشر لتغذية إشارات المرور أو إنارة الشوارع، خصوصا في المناطق الصغيرة، أو بطريقة أخرى عبر تخزينها في بطاريات لاستخدامها لاحقا.
0 تعليق