رئيس الوزراء يدشن الخطة الإستراتيجية بـ «العدل 2025 - 2030»

العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دشن معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس، الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2025 – 2030، بحضور سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين والمنتسبين للقطاع القضائي والقانوني في الدولة.
وتهدف الاستراتيجية إلى تطوير القطاع القانوني في الدولة، والارتقاء بالخدمات العدلية المقدمة للجمهور، وتعزيز الشراكات مع منتسبي القطاع القانوني والقضائي والمهن القانونية بما يخدم المنظومة القانونية والعدلية، ويساهم في تطوير القطاع القانوني القطري تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وفي كلمته الافتتاحية لحفل تدشين الخطة، أكد سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أهمية إطلاق الخطة الاستراتيجية الجديدة لوزارة العدل، التي تم إعدادها في إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر، ولتشكل إضافة جديدة للإسهام في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال رؤية متكاملة تجمع بين التحديث والابتكار واستشراف المستقبل. وأوضح سعادة الوزير أن وزارة العدل اعتمدت منهجية علمية واضحة في تصميم استراتيجيتها، بما يضمن توافقها التام مع رؤية قطر الوطنية، واستندت في هذه المنهجية إلى تحليل دقيق للواقع الراهن، واستكشاف الفرص والإمكانات المتاحة، مع دراسة التحديات والمخاطر التي قد تستجد في المستقبل، مستشرفةً في ضوء ذلك صورة مستقبلية طموحة تتماشى مع تطلعاتنا الوطنية.
وأضاف سعادته أن الوزارة تبنت رؤية متكاملة لتحقيق هذه الأهداف تستند إلى تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة بأن تكون دولة قطر نموذجًا رائدًا ومضيئًا على الصعيدين الإقليمي والعالمي بحلول عام 2030. وقد ركّزت الوزارة في سبيل تحقيق ذلك جهودها على تعزيز القيم المؤسسية لتحقيق رؤية واضحة المعالم، تقدم خدمات قانونية متقدمة وموثوقة ضمن منظومة عدلية متكاملة.
وأشار سعادته إلى أن الوزارة تهدف من خلال رسالتها المتضمنة بالخطة الاستراتيجية إلى تقديم خدمات قانونية تتسم بالشفافية والكفاءة العالية، وتعزيز الشراكات المؤسسية والمجتمعية بما يخدم الصالح العام. وفي هذا الإطار، ركزت الاستراتيجية على تعزيز فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة، وهو ما يعد ركيزة أساسية وجهنا إليها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وتسعى الخطط الاستراتيجية التي تفضل معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بتدشينها إلى تحقيقها بشكل يضمن تحقيقها وفقا للنموذج الرائد الذي تضمنته استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي تم إعدادها بقيادة معاليه، للانتقال بدولة قطر إلى مصاف الدول المتقدمة بحلول عام 2030.
واستعرض سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محاور الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2025 – 2030 مشيرا إلى أن هذه استراتيجية تقوم على إطار محكم من القيم المؤسسية التي تمثل أساسًا لعملها، وتشمل الشراكة لتعزيز التعاون محليًا ودوليًا لتحقيق رؤية ورسالة الوزارة، والامتثال والمسؤولية بهدف تفعيل نظام حوكمة فاعل وشفاف يوضح الأدوار والمسؤوليات ويدعم اتخاذ القرار والمساءلة، والابتكار من خلال تقديم خدمات عدلية متطورة تسهّل على المستفيدين إجراءاتهم، والاستدامة من خلال تبني تقنيات حديثة تعتمد على إدارة البيانات لتطوير الخدمات المقدمة، والإتقان امتثالًا لقول الرسول الكريم ﷺ: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه”.
وأوضح سعادته أن هذه القيم تم على أساسها صياغة (27) مبادرة استراتيجية منبثقة عن المحاور الرئيسية ومحاور التمكين المتضمنة بالخطة الاستراتيجية للوزارة. كما تم تحديد مجموعة من مؤشرات الأداء لمتابعة التقدم في تحقيق أهداف (7) محاور استراتيجية رئيسية، وتصب هذه الجهود في تحقيق 14 مستهدفًا ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كما تضمنت هذه المستهدفات تنشيط بيئة الأعمال، وتحقيق منظومة عدلية كفؤة ومتميزة تعزز الشفافية والنزاهة، وتزيد من ثقة المجتمع. كما أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتقديم خدمات حكومية متميزة تساهم في رفع جودة الحياة لكل من يعيش على أرض قطر.
ونوه سعادة الوزير بأن استراتيجية وزارة العدل استلهمت أحد أهم أركان رؤية قطر الوطنية 2030، وهو ركيزة التنمية البشرية. حيث وضعت على عاتقها بناء كفاءات بشرية متميزة في القطاع العدلي، قوامها القيادة، والابتكار، والثقافة المؤسسية، والتعليم المستمر، وتحمل المسؤولية. وسيكون من أهم نتائج هذا التوجه، دعم بناء مجتمع متماسك تتحقق فيه المنفعة العامة من خلال شراكات بنّاءة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشار سعادة الوزير إلى أن صورة قطر عالميًا هي انعكاس لصورتها الداخلية. فقوتها الحقيقية تأتي من تكامل مؤسساتها ووحدة نسيج شعبها، تحت قيادة رشيدة ملهمة. ومن خلال هذه الاستراتيجية، نسعى إلى أن نكون جزءًا من هذا البناء الوطني، لتكون قطر نموذجًا مشرقًا يحمل قيمها ورؤيتها إلى العالم.

عرض تقديمي
وتضمن حفل تدشين الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2025 – 2030 عرضا لمقطع فيديو تقديمي استعرض خلاله سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي، وكيل وزارة العدل، أبرز ملامح الخطة، ومستهدفاتها، قائلا إنها خطة طموحة تستند إلى رؤية متكاملة لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة بأن تكون دولة قطر نموذجًا رائدًا في منظومتها العدلية والقانونية بحلول عام 2030. ولذا تم التركيز على تعزيز القيم المؤسسية لتحقيق هذه الرؤية من خلال إعداد إطار شامل يقدم خدمات قانونية متطورة وموثوقة ضمن منظومة عدلية متكاملة.
وأضاف سعادة وكيل وزارة العدل، أنه من هذا المنطلق جعلت وزارة العدل استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي تُعد المرحلة الأخيرة على طريق تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 وركائزها الأربع، منطلقًا لاستراتيجيتها الجديدة. ولذلك، تمت صياغة سبعة محاور استراتيجية لتكون ركائز للاستراتيجية، وكل محور من هذه المحاور يتسق مع ركيزة من ركائز رؤية قطر الوطنية 2030.
ونوه سعادة الوكيل إلى أن الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2024-2030 تولي عناية خاصة بتطوير الكفاءات القانونية الوطنية وبناء القدرات البشرية بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 في ركيزتها البشرية، وذلك من خلال تنمية القوى العاملة وتعزيز جاهزيتها للمستقبل. وقد راعت الخطة في هذه الركيزة توفير بيئة عمل متفاعلة مبنية على أسس القيادة، وثقافة التطور والابتكار، والتعليم المستمر، وتحمل المسؤولية، بما في ذلك تطوير كفاءات الموظفين، وتوفير الفرص التدريبية العملية للمحامين والخبراء والمحكمين والوسطاء العقاريين وطلاب القانون، بما يعزز مهاراتهم القانونية والمهنية وتأهيلهم لشغل الوظائف، إضافة إلى تطوير المسار الوظيفي لموظفي الوزارة وتحفيز التميز، بما يساهم في رفع مستوى كفاءة الموظفين وتطوير مهاراتهم بما يتماشى مع متطلبات الوظائف القانونية.

20250227_1740685608-916.jpeg?1740685609

مسؤولون بالوزارة: ارتقاء بكفاءة العاملين في المهن القانونية

أكدت الشيخة هند بنت فالح آل ثاني - وكيل الوزارة المساعد للشؤون القانونية أن الخطة الاستراتيجية الجديدة لوزارة العدل 2025 – 2030 تركز على الارتقاء بكفاءة العاملين في المهن القانونية، عبر توفير فرص التدريب الداخلي للموظفين القانونيين في الوزارة، وتعزيز قدراتهم المهنية بالتعاون مع جهات محلية ودولية متخصصة.
وقال السيد خميس محمد الكواري - وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المشتركة: تتضمن الخطة الاستراتيجية مبادرات متعددة تهدف إلى تطوير أساليب عمل الإدارات الخدمية بالتعاون مع الجهات المعنية، وذلك لتعزيز كفاءتها، وتحسين أدائها، وتطوير أنظمتها الإجرائية. وأوضح الدكتور عبد الله الخالدي - مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية – أن الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل تضمنت مبادرات مبتكرة لتطوير نظام عمل مركز الدراسات القانونية والقضائية، وتمكين دوره في تطوير التدريب وتنمية البحث العلمي وتعميقه في الميادين القانونية والقضائية.
وأكد الدكتور جاسم صالح الكواري، مدير إدارة قضايا الدولة أن مبادرات الخطة الاستراتيجية للوزارة تستهدف تطوير أساليب عمل إدارة قضايا الدولة بالتعاون مع الجهات المعنية، لتعزيز قدرات الإدارة وتحسين أدائها وأنظمتها الإجرائية وفعالية اتخاذها للقرارات.
وأضاف:  تستهدف التعاون مع أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين، وتحديد التحديات والفرص المتاحة لتحسين العمل وفقا لأفضل الممارسات العالمية لضمان تبني أساليب عمل مبتكرة وفعالة. كما تستهدف تصميم خطة تطوير شاملة تتضمن إطلاق عدة مبادرات. وقالت السيدة هديل الجابر - مدير إدارة التخطيط والجودة والابتكار: تستهدف الاستراتيجية تدشين مناخ مزدهــر للقطاع العدلي والعقاري في قطر، وفق خطة طموحة تحقق التطلعاتوقال السيد عامر الغافري - مدير إدارة التسجيل العقاري» تركز الاستراتيجية على تمكين القطاع الخاص من لعب دور محوري في تقديم الخدمات، مما يسهم في رفع جودتها وكفاءتها.وأكدت السيدة أريج الشمري  - مدير إدارة التوثيق – أن قطاع التوثيق وتنميته يحظى باهتمام بالغ في استراتيجية وزارة العدل لضمان جودة خدمات التوثيق ورضا الجمهور عنها.وقال السيد عبد الرحمن حسن الملا مدير إدارة الموارد البشرية: على خطى ركائز رؤية قطر 2030، تُشكل التنمية البشرية أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية وزارة العدل، حيث خُصص محور مستقل يركز على بناء بيئة عمل متفاعلة وإعداد قوى عاملة جاهزة للمستقبل. وأكدت السيدة مزنة فرج المري مدير إدارة الاتفاقيات والتعاون الدولي أن الاستراتيجية تعزز دور إدارة الاتفاقيات والتعاون الدولي في بناء شراكات فاعلة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق