دعا خبراء تربويون وأولياء أمور إلى توحيد مواعيد بدء ونهاية الدوام الدراسي اليومي بالمدارس الخاصة أسوة بالمدارس الحكومية والمحدد من الثامنة والنصف حتى الثانية عشرة ظهرا، معتبرين أن ترك تحديد هذه المواعيد لإدارات المدارس يسبب ارتباكا كبيرا للأسر التي لديها أبناء في أكثر من مدرسة.
وقالوا في تصريحات لـ»العرب»، إن منح إدارات المدارس حرية تحديد عدد ساعات التمدرس في رمضان بحد أقصى خمس ساعات، دون وضع إطار زمني أكثر دقة، قد يؤدي إلى تفاوت كبير بين المدارس ويؤثر على راحة الطلبة وأولياء الأمور خلال الشهر الكريم.
وطالبوا الجهات المعنية بوضع ضوابط أكثر وضوحًا تلزم المدارس الخاصة بجدول موحد يراعي الظروف الاستثنائية لشهر رمضان، ويضمن تحقيق التوازن بين جودة التعليم وراحة الطلبة.
وفي السياق ذاته أرسلت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة في قطاع شؤون التعليم الخاص، تعميما بضوابط ومواعيد دوام الطلبة في المدارس ورياض الأطفال الخاصة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك لضمان سير العملية التعليمية بما يتناسب مع خصوصية الشهر الفضيل.
وأوضحت الوزارة أن دوام الطلبة من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر لن يقل عن ثلاث ساعات ونصف، ولا يتجاوز خمس ساعات يوميًا، مع التأكيد على ألا يزيد موعد بدء الدوام في المدارس ورياض الأطفال الخاصة على موعد بدء الدوام في المدارس الحكومية بأكثر من 30 دقيقة.
وأكدت الوزارة ضرورة تخصيص فترة لأداء صلاة الظهر ضمن جدول الحصص الدراسية، وذلك وفقًا للتعميم رقم (3) لسنة 2025 الصادر عن إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة. كما شددت على أهمية تفعيل الأنشطة والمسابقات المدرسية التي تعكس القيم الروحانية والتربوية لشهر رمضان.
وفي إطار احترام خصوصية الشهر الكريم، دعت الوزارة إلى الالتزام بالميثاق الأخلاقي للمدارس ورياض الأطفال الخاصة، والتحلي بالأخلاق الحسنة التي تعكس تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. كما طالبت المدارس بإرسال رسائل نصية إلى أولياء الأمور تتضمن الجدول الدراسي المحدد خلال الشهر المبارك، وذلك بشكل مسبق لضمان التنظيم الأمثل لأوقات الطلبة وأسرهم.
عائشة الجابر: موعد التمدرس الأنسب للطلاب وأولياء الأمور
أكدت الخبيرة التربوية الأستاذة عائشة الجابر ضرورة توحيد مواعيد الدوام المدرسي في المدارس الخاصة بحيث تتماشى مع الدوام في المدارس الحكومية، معتبرة أن تفاوت المواعيد بين النظامين الحكومي والخاص يشكل عبئا إضافيا على أولياء الأمور الذين لديهم أبناء يدرسون في كلا النظامين.
وقالت الجابر إن تحديد موعد ثابت لبداية الدوام عند الساعة الثامنة والنصف صباحا يعد الأنسب للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، خاصة خلال شهر رمضان، حيث يكون الطلاب بحاجة إلى وقت كاف للراحة بعد السحور. وأضافت أن الالتزام بهذا التوقيت سيساعد في خلق بيئة تعليمية أكثر تنظيمًا واستقرارًا للجميع.
وفيما يتعلق بساعات التمدرس خلال رمضان، أوضحت الجابر أن تحديد حد أقصى لخمس ساعات يوميا قد يكون مناسبا لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، نظرًا لطبيعة مناهجهم المكثفة وحاجة بعض المعلمين إلى استكمال الدروس المقررة. إلا أنها شــــددت على ضرورة تقليل عدد ساعات الدوام لطلبة المرحلة الابتدائية، مراعـــــاة لقدراتهم الاستيعابية وظروفهم العمرية.
ودعت الجابر الجهات المعنية إلى إعادة النظر في ضوابط الدوام المدرسي خلال رمضان، بحيث يتم تحقيق التوازن بين استكمال المناهج الدراسية من جهة، وضمان راحة الطلبة وأولياء الأمور من جهة أخرى.
جاسم المحمود: دوام رمضان يجب أن يلبي احتياجات الطلاب
أكد الأستاذ جاسم المحمود ضرورة تحديد مواعيد بدء ونهاية اليوم الدراسي في المدارس الخاصة أسوة بالمدارس الحكومية، مشددًا على أهمية عدم ترك هذا الأمر لإدارات المدارس الخاصة لما لذلك من تأثير سلبي على أولياء الأمور الذين قد يكون لديهم أبناء في أكثر من مدرسة.
وأوضح المحمود أن التفاوت في مواعيد الدراسة يسبب إرباكا كبيرا للأسر، حيث يجد أولياء الأمور صعوبة في تنسيق أوقات الحضور والانصراف، خاصة في ظل التزاماتهم المهنية والحياتية الأخرى. وأضاف أن توحيد المواعيد بين جميع المدارس في الدولة سيسهم في تسهيل عملية التخطيط والتنظيم للأسر ويضمن استقرار العملية التعليمية.
كما أشار المحمود إلى أن عدد ساعات الدراسة اليومية في بعض المدارس الخاصة، والتي تصل إلى خمس ساعات أو أكثر، يعتبر طويلا مقارنة بالمناهج الدراسية، مما يشكل عبئا على الطلاب ويؤثر على تركيزهم وأدائهم الأكاديمي. ودعا الجهات المختصة إلى مراجعة هذه الساعات وجعلها أكثر انسجاما مع احتياجات الطلاب، بحيث تكون كافية لتحقيق الأهداف التعليمية دون أن تؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية.
واختتم المحمود تصريحه بالتأكيد على ضرورة وضع ضوابط واضحة تلزم المدارس الخاصة بالتقيد بسياسات موحدة تضمن التوازن بين جودة التعليم وراحة الطلاب وأولياء الأمور.
محمد صفري: أولياء أمور بأكثر من مدرسة يعانون من الارتباك
اعتبر الأستاذ محمد صفري أن قرار قطاع التعليم الخاص بترك تحديد مواعيد بدء ونهاية الدراسة في المدارس الخاصة لإداراتها خلال شهر رمضان قرار في غير محله، معتبرا أن ذلك يسبب إرباكا كبيرا لأولياء الأمور، خاصة لمن لديهم أبناء في مدارس مختلفة، رغم أنه يتفهم الصعوبات التي تواجه الوزارة في توحيد مواعيد الدوام في المدارس الحكومية والخاصة بسبب اختلاف النظم التعليمية ومواقيت الإجازات، ولكن نتمنى من الوزارة توحيد الدوام بجميع مدارس الدولة قدر الإمكان.
وقال صفري: «كان من المفترض أن يتم توحيد مواعيد الدراسة بين المدارس الحكومية والخاصة لتسهيل الأمور على أولياء الأمور، بدلا من تركها لكل مدرسة على حدة، مما يؤدي إلى تفاوت في الجداول الدراسية ويزيد الأعباء على الأسر».
كما أبدى استغرابه من منح إدارات المدارس الخاصة حرية تحديد ساعات التمدرس خلال شهر رمضان بحد أقصى خمس ساعات، دون وضع إطار موحد يراعي الظروف الاستثنائية لهذا الشهر الفضيل، مضيفا أنه «في بعض المدارس، قد يتم إلزام الطلبة بدوام طويل، بينما مدارس أخرى قد تقلل الساعات، مما يؤدي إلى عدم اتساق العملية التعليمية بين مختلف المؤسسات».
وطالب صفري الجهات المعنية بإعادة النظر في هذا القرار ووضع ضوابط واضحة تلزم جميع المدارس الخاصة بجداول زمنية موحدة تراعي مصلحة الطلبة وأولياء الأمور، وتضمن تحقيق التوازن بين جودة التعليم وراحة الأسر خلال الشهر الكريم.
روضة القبيسي: توافق ضروري مع دوام أولياء الأمور
انتقدت الأستاذة روضة القبيسي عدم توحيد مواعيد بدء ونهاية الدوام في المدارس الخاصة، معتبرةً أن هذا التفاوت يشكل عبئًا إضافيًا على أولياء الأمور، خاصةً لمن لديهم أبناء في مدارس مختلفة.
واعتبرت القبيسي أن عدم توافق الدوام المدرسي في المدارس الخاصة مع مواعيد عمل الموظفين يزيد من صعوبة التوفيق بين التزامات الأسرة، لاسيما عندما يكون لبعض أولياء الأمور أبناء في المدارس الحكومية.
وأوضحت أن هذا الاختلاف قد يؤدي إلى زيادة حالات الغياب خلال شهر رمضان، حيث قد لا يتناسب الدوام المدرسي مع المواعيد الوظيفية، مما ينعكس سلبًا على التحصيل الأكاديمي للطلبة.
وأكدت القبيسي أن ترك تحديد مواعيد الدوام لإدارات المدارس الخاصة يؤدي إلى تفاوت بين المؤسسات التعليمية، مما يفاقم التحديات التي تواجه الأسر في تنظيم جداول أبنائهم الدراسية، مضيفة أنه «يجب أن تكون هناك رؤية موحدة تضبط مواعيد الدراسة لضمان انسجام النظام التعليمي بين جميع المدارس».
ورأت أن تحديد سقف زمني يصل إلى خمس ساعات هو أمر جيد للطالب ولكنها شددت على ضرورة التزام المدارس بعدم تخطي هذه المدة والالتزام بتعميم وزارة التربية والتعليم.
ودعت القبيسي الجهات المعنية إلى التدخل لوضع ضوابط واضحة، مؤكدة أن توحيد مواعيد الدراسة وساعات التمدرس خلال رمضان سيضمن بيئة تعليمية أكثر استقرارا، ويخفف الأعباء عن الطلبة وأسرهم.
0 تعليق