مائدة على قمم جبال الداير

جريدة عكاظ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اعتاد أهالي محافظة الداير بمنطقة جازان على كسر الروتين اليومي للإفطار بمنازلهم إلى الإفطار على المسطحات الخضراء في أحد المدرجات الزراعية بالجبل بالقرب من السحاب الذي يخيم على أجواء جبال الداير.

وفي مشهد ساحر، يتوافد الأهالي إلى هذه المناطق بعد صلاة العصر مع وجبات الإفطار والأكلات الشعبية المعتادة في شهر رمضان ويتجمعون فوق جبال الداير، حيث الأجواء والطقوس الخاصة بالشهر المبارك.

«عكاظ» عايشت الأجواء مع أهالي الداير. ويقول سلمان محمد الخالدي: «نجتمع حول قمة الجبل مصطحبين الأكلات الشعبية التي يجيد نساء جبال الداير طبخها بحرفية عالية كخبز الميفا والعصيد والمرق واللحم المجفف والحنيذ والمعصوب والعريكة، إضافة إلى الأكلات الرمضانية الأخرى كالسمبوسة والمكرونة والشوربة ونتبادل الأطباق والإفطار بين سكان القرى، إذ يقوم كلٌّ منا بإهداء جاره نوعاً محدداً من طبخ البيت، فتجد السفرة عامرة وقت الإفطار بما لذ وطاب».

ويستذكر الخالدي الزمن الماضي حين كان يعتمد الأهالي على النجوم في تحديد وقت أذان المغرب بغياب الساعات والميكروفونات.. ويضيف كان تقدير الوقت يتم عبر رؤية الشمس وقت الغروب فيسدون رمقهم ببعض تمرات وماء، ومن ثم يبدأون الفطور وسط هذه الأجواء الرائعة.

وقال: «في هذا العام اجتمعنا في مزرعة ريفية بجبل حراز مع مجموعة من الأصحاب والأصدقاء؛ وهي عادة كانت تطبق في السابق، فأهالي القرية يفطرون بشكل جماعي عند المسجد الذي يجتمعون فيه للمغرب أو على مطل، مبيناً أنه اشتاق لتلك الأيام الجميلة وهذا الإفطار أعاد شيئاً منها».

ويشاطره الرأي صاحب المزرعة أحمد جابر المالكي، قائلاً: «يجد زائرو جبال الداير، وتحديداً جبل حراز، موقع المزرعة، متعة خاصة في الإفطار على أحد المطلات الجبلية رغم صعوبة الطرق في بعضها، لكنّ كثيرين يغامرون من أجل إفطار مختلف ممزوج بروحانية الشهر الكريم بعيداً عن المنازل».

أخبار ذات صلة

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق