أكد الفنان التشكيلي القطري عبدالله المطاوعة أن إقامته الفنية في باريس، التي امتدت من 3 يناير إلى 27 مارس، كانت محطة استثنائية في مسيرته الإبداعية، حيث أتاحت له فرصة الدمج بين التراث القطري والروح الفنية الفرنسية.
وقال المطاوعة في تصريحات صحفية، إن رحلته انطلقت من استلهام النقوش الجبسية القطرية، التي تحمل أصداء التاريخ والهوية، ودمجها مع العمارة الباريسية الكلاسيكية بأسلوب يجمع بين التقاليد والجماليات الحديثة.
وأشار إلى أنه استخدم النسبة الذهبية لإبراز جمال النقوش القطرية وعمقها، كما استوحى أعماله من تصميمات مبنى المتحف الإسلامي الحديث، ليعكس رؤية قطر في الحفاظ على الموروث الشعبي وتعزيز الترابط بين الماضي والحاضر.
وخلال إقامته، خاض المطاوعة حوارًا فنيًا مع مدارس وأساليب متعددة، حيث زار المتاحف الباريسية، من بينها المعهد العربي، والتقى بمثقفين وفلاسفة أثروا تجربته. كما تعرف على فنانين عالميين مثل مهدي البراغيثي من فلسطين، وبهار من كردستان، وديار الأسدي من العراق، والفنانة غالية بن علي..
وأضاف أنه حظي بدعم سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني، سفير دولة قطر في فرنسا، والدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، المندوب الدائم لدى اليونسكو، اللذين أشادا بأعماله وبدوره في تمثيل الفن القطري عالميًا.
كما أعرب عن امتنانه لمتاحف قطر (مطافئ) على إتاحة هذه الفرصة، وللصحفية نادرة الديب لمساعدتها الإعلامية، والفنان محمد علي لدعمه في البحث عن مصادر النقوش.
ونوه المطاوعة بأنه بصدد التحضير لمعرضه الشخصي الأول، الذي سيقدم أعمالًا مستوحاة من النقوش الجبسية القطرية في قالب حديث يعبر عن الهوية القطرية. قائلا» أحلم بأن أعود إلى باريس مرة أخرى لأعرض أعمالي في قلب هذه المدينة التي ألهمتني واحتضنتني» فحبي للفن والثقافة شعلة لا تنطفئ، ورحلتي في الإقامة الفنية كانت خطوة أولى نحو تحقيق المزيد من الإبداع والتواصل الثقافي.
0 تعليق