دراما رمضان 2025 في الميزان...العلة والحلول!

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الحصري "معركة قتال في 2026 وعودة المنتج المنفّذ "طوق النجاة"

بعدما طويت صفحة دراما رمضان 2025 بـ"خيرها وشرها" وسجالاتها الفنية التي ملأت منصات السوشيال ميديا بات من الضروري جدا تقييم الحالة التي ظهرت عليها وما سوف يستجد من قرارات مستقبلية تخص الجهات المنتجة الخارجية من قنوات تلفزيونية حكومية وخاصة، وكذلك المنصات العارضة محليا وخليجيا وعربيا والتي لعبت دورا كبيرا في استقبال عشرات المسلسلات غالبيتها وبحسب "المصادر" تم تسويقها بثلاثة طرق الأولى حق العرض على المنصة مجاناً بهدف ايصال رسالة "مخالفة للحقيقة" بأن العمل يحظى بطلب جيد من القنوات والمنصات نظير مستواه الفني، والثانية فعليا تم بيع العمل مقابل حفنة دولارات وبمبلغ زهيد من المعيب ذكره طمعاً في تقليص الكلفة الانتاجية، أما الغاية الثالثة والأخيرة فهي الرغبة في تعريف المشاهد والقنوات التلفزيونية والقائمين على المنصات بوجود "سين" من المنتجين بدأ يقتحم سوق الانتاج بهدف "شخصاني"، وجميع هذه الغايات والأهداف باتت مكشوفة للمشتغلين في الوسط الفني.

"ناقوس خطر"

وعلمت "السياسة" من مصادر ضليعة في الإنتاج التلفزيوني أن رمضان 2026 سيكون حربا طاحنة بين الجهات المنتجة للظفر بالإنتاجات الحصرية لكبار نجوم الدراما، وأن هذا التوجه سيكون أن الخطة المستقبلية لجميع الجهات التلفزيونية المنتجة للأعمال الرمضانية التي استوعبت متأخرة نهج مركز وتلفزيون الشرق الأوسط MBC والذي تحظى انتاجاته بنسبة 90% بالعرض الحصري على شاشته ولنا أمثلة في " شارع الأعشى وليال الشميسي والزافر ويوميات رجل عانس وام 44 وواي فاي وجاك اللم " وغيرها من الاعمال التي عرضت على شاشتها فقط ومن غير المسموح للمنتج المنفذ التسويق للعمل خصوصاً الأعمال التي يرتبط شراؤها بأسماء النجوم الكبار أمثال ناصر القصبي وحياة الفهد وسعد الفرج وسعاد عبدالله وهدى حسين وغيرهم. وهذا القرار الذي يبدو بأن تفوق الدراما السعودية في رمضان 2025 وظفر MBC بحصرية العرض التلفزيوني كان المحرك الفعلي للتفكير به نهجا لتلك الجهات المنتجة في رمضان 2026 وتنفيذه على أرض الواقع سيكون في غير صالح تلفزيون الكويت خصوصا الدراما المحلية، وسنأتي على ذكر الأسباب كون أن مثل هذا القرار لو تحول فعلا واقعا سيكون المسمار الأخير في نعش الدراما المحلية، وبالتالي من الأولى بالقائمين على الدراما المحلية أولا وتلفزيون الكويت ثانيا سماع دوي صوت ناقوس الخطر والاستعجال بوضع خطة واضحة المعالم قبل فوات الأوان وأن لا نكابر حتى لا تأخذنا العزة بالإثم، ونجد أنفسنا فعليا أمام (عرض صفر) من الأعمال التي يترأسها النجوم الكبار وعلى سبيل المثال، لو أن تلفزيون دبي أو أبو ظبي او منصات شاشة وڤو ونتفليكس وغيرهم الكثير قررت أن تكون انتاجاتها "حصريا" على شاشاتها متحملة أي رقم يطلبه المنتج وتتكفل هي بتعويض الكلفة الانتاجية من خلال توفير أكبر قدر من المعلنين، وهو الأمر الذي تتبعه MBC في غالبية انتاجاتها والكم الكبير من المعلنين الكبار مما يعني أن وجود قرار مشابه وارد بشكل كبير وهو في طريقه للتنفيذ بحسب" مصادر "عروقها في الماي".

نظرة عابرة

وفي مسح شامل للدراما المحلية التي باتت تسير في "نفق مظلم" ربما يصل بها إلى "المجهول " وبصوت عال نتوقف عند العلة والتشخيص والنظرة نحو المستقبل، في رمضان 2025 قدمت الدراما المحلية أكثر من عشرين مسلسلا اختلفت بأفكارها ونجومها ورؤى مخرجيها، غزارة انتاج كفيلة بانتشال أي عمل فني هابط وتقديمه ضمن هذه الانتاجات وتغطية عيوبه، غزارة الانتاج نقطة "ايجابية" جيدة حركت المياه الراكدة في السوق المحلية لكن يقابلها "سلبية" وهي أن كافة هذه الانتاجات هي انتاجات لتلفزيونات ومنصات خارجية لا يملك تلفزيون الكويت أي حقوق حصرية فقط ربما حصرية العرض الأول أو المتزامن وهو قرار نادر جدا، وربما لن يتحقق مع التوجه المستقبلي، وتابعنا في رمضان 2025 كانت أعمال الفنانين حياة الفهد وأبناء المنصور وغيرهم لصالح تلفزيونات خارجية والفنان سعد الفرج وجمال الردهان وعبد الرحمن العقل هي من انتاجات خاصة تم بيعها للكثير من التلفزيونات بما فيها تلفزيون الكويت الذي يحسب له شراء العرض الاول (هذا العام فقط) لاكثر من مسلسل لكن، في حال ان الجهات المنتجة لأعمال النجوم الكبار وغيرهم قررت عدم السماح للمنتج المنفذ ببيع عمله خلال الشهر الفضيل ماذا سيكون أمام تلفزيون الكويت ؟هل سيضطر للقبول بالبضاعة المعروضة والتي يرفضها كل مرة؟ لذا بات من الضرورة عودة المنتج المنفذ والقبض بيد محكمة على نجوم الدراما وعدم تهجير العقول للخارج، نعم سوف يتم صرف مبالغ مضاعفة لكن كل الأنظار سوف تتجه لتلفزيون الدولة من جديد، وهذا هدف الجميع وسط المنافسة التي لم نعد " لاعبين أساسيين فيها" وهذه هي الثقافة والسياسة التي يتبعها تلفزيون MBC،طبعا عودة المنتج المنفذ يجب أن تكون مشروطة بمحتوى مدروس بعناية فائقة ولوائح صارمة تجاوزها يعني جزاءات وعقوبات حتى تكون النتيجة مرضية لكافة الأطراف، وبذلك سيكون لدينا ما يفوق "شارع الأعشى" و"معاوية" وغيرهما من المسلسلات الناجحة، كذلك افتقدت الدراما المحلية في رمضان للمسلسلات الحقبوية وهي نقطة ايجابية بعدم تقديم مسلسلات غير مؤهلة لتناول هذه الحقب،أما سلبيتها فقد تم انتاج مسلسل "سدف" الذي عانى مؤلفه ومخرجه من "شح" الوجوه النسائية طبيعية الملامح لأن جل الأسماء كان قد مر عليها مشرط الجراح وحقن البوتوكس وقشرة ابتسامة هوليوود قد مرت على هذه الوجوه، وبالتالي كانت التفاصيل حقيقية لكن تم روايتها بوجوه مزيفة من شمع، والحل هنا لا بد أن يقع على جهات معنية بالبحث عن وجوه نسائية طبيعية، وفي حال تعذر ذلك ليس عيبا اتباع ما يحدث في الدراما السعودية بتجهيز صف من الوجوه الناعمة سيكون لها ثقلها مستقبلا، والساحة المحلية فيها الكثير من الأسماء الموهوبة لم يمسها مشرط الجراح بعد امثال غرور صفر وزهراء دهراب وشهد العميري وجنى الفيلكاوي وليلى الرندي وريان دشتي وغيرهن.

"بفنتازيا التراث"

نقطة أخيرة ضرورة عودة الفنتازيا التراثية التي تعتمد على الخيال وحكايا الأساطير والحيزبونة والمصباح السحري بتكليف شركات إنتاجية خبيرة بهذا النوع من الاعمال تكون محل ثقة بتقديمها بتكنولوجيا حديثة مسلسل "جودر" للفنان ياسر جلال المستوحى من قصص الف ليلة وليلة أو مسلسل "المداح" للفنان حمادة هلال، كذلك يمكن عودة فوازير رمضان المبهجة وتفعيل دور القطاع الخاص في عودة الفوازير بوجود نسخة مشابهة من شيرهان ونيللي وان تكون الفوازير " احترافية " فكرا ومضمونا واستعراضا والكويت فيها عشرات الوجوه الشابة يمكنها لعب هذا الدور شريطة وجود صناع عمل حقيقيين وأن لا تكون التجارب الخليجية التي سبق ان قدمت نموذجا يحتذى بها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق