إسرائيل ترتكب مجزرة في عيادة لـ'أونروا' وتخطط لاحتلال غزة

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
XOB109
play icon

فلسطينيون يلقون نظرة الوداع الأخيرة على جثامين أقاربهم الذين استشهدوا في غارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بمستشفى في خان يونس بقطاع غزة أمس (أب)

الاحتلال يواصل جرائم الإبادة... وكاتس: سنوسع عملياتنا للسيطرة على مناطق واسعة... و"حماس": لن نستسلم!

غزة، عواصم - وكالات: في مواصلة منها لحرب الإبادة والجرائم المروعة التي ترتكبها في قطاع غزة، ارتكبت إسرائيل مجزرة جديدة مروعة بقصفها عيادة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة استشهاد 19 فلسطينيا بينهم 9 أطفال وإصابة آخرين، وقال المدير العام لوزارة الصحة منير البرش إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت عيادة لـ"الأونروا" في مخيم جباليا ما أدى إلى استشهاد 19 فلسطينيا بينهم 9 أطفال وإصابة آخرين جروح غالبيتهم خطيرة.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" أن طائرات الاحتلال شنت غارات على عيادة للأونروا تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن استشهاد 19 مواطنا، بينهم 9 أطفال، وجرح العشرات واندلاع حريق في المبنى، بينما أظهرت مقاطع فيديو من العيادة، جثامين الشهداء مقطعة ومتفحمة، ووجد المواطنون صعوبة في التعرف على هوياتهم، فيما أحدث القصف دمارا كبيرا في المبنى وتصاعدت ألسنة النيران منه.

في غضون ذلك، أعلن وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العملية التي يشنها جيشه في قطاع غزة ستتوسع لسحق وتطهير المنطقة والسيطرة على مناطق واسعة ستتم إضافتها إلى المناطق الأمنية لإسرائيل، وردا على الإعلان، ندد منتدى أسر الرهائن والمفقودين، قائلا إن الأسر شعرت بالرعب عندما استيقظت على إعلان كاتس توسيع العمليات العسكرية، مضيفا أنه بدلا من تأمين إطلاق سراح الرهائن من خلال اتفاق وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرئيلية المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في نفس المناطق التي وقعت بها معارك متكررة.

من جانبها، كشفت مصادر في جيش الاحتلال أن الخطة لإعادة احتلال غزة لا تزال في مراحل التخطيط المتقدمة، مؤكدة لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الخطة لم تصل بعد إلى موافقة المستوى السياسي-الأمني الرفيع في هيئة الأركان والكابينت، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال بدأ توسيع نطاق عملياته البرية في منطقة رفح وأرسل الفرقة 36 إلى هناك، وأكدت إذاعة جيش الاحتلال أن فرقة المدرعات 36 تقود العملية البرية الجديدة في غزة، ضمن ستراتيجية عسكرية موسعة لتعزيز الضغط على "حماس"، بينما قال مصدر أمني لـ"يديعوت أحرونوت" إن السياسة السائدة تعتمد السيطرة على مزيد من المناطق الصغيرة في غزة وعمليات التصفية الجوية للمسلحين، مضيفا أن إسرائيل ترى أن الخطوة تؤثر بالفعل على مواقف "حماس" بشأن صفقة إطلاق الرهائن، ورأت الصحيفة أن استئناف القتال البري الفعلي في قطاع غزة لا يزال بعيداً، مشيرة إلى أن الجيش يعمل في هذه الأثناء على ملء صفوفه من خلال إلغاء الإجازات المقررة للجنود النظاميين في ظل النقص البشري في صفوف الجيش وانخفاض نسبة الجنود الاحتياط الذين يلتحقون بالخدمة.

ميدانيا، وفي سلسلة غارات إسرائيلية أخرى، استهدفت مدينة خان يونس، جنوب القطاع، استشهد نحو 15 فلسطينيا وصلت جثامينهم إلى مستشفى ناصر وسط المدينة، واستهدفت الغارات الإسرائيلية منازل وخيام للنازحين وتجمعات للمدنيين في أنحاء مدينة خان يونس، بينما أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة استشهاد 15 شخصا في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجر أمس، منزلين في مدينة رفح جنوب القطاع ومخيم النصيرات، وأطلق جيش الاحتلال قنابل غاز بالقرب من قاعة البيدر المطلة على شاطئ البحر على شارع الرشيد الساحلي إلى الجنوب من مدينة غزة، بينما أفادت مصادر طبية بمقتل 41  فلسطينيا إثر غارات إسرائيلية على أنحاء متفرقة في قطاع غزة منذ فجر أمس، مشيرة لاستشهاد مواطنين وجرح آخرين بقصف الاحتلال منزلا في مخيم البريج وسط القطاع، فيما قصفت المدفعية أراض زراعية في بلدة الفخاري شرق خان يونس جنوبا، لافتة إلى استشهاد مواطنين اثنين، أحدهما إثر إطلاق طائرة مسيّرة إسرائيلية النار عليه في منطقة مصبح، وآخر في خربة العدس شمال رفح، وتمكنت الطواقم الطبية والدفاع المدني في محافظة خان يونس من انتشال جثامين 12 شهيدا، بينهم أطفال ونساء من أسفل ركام منزل استهدفه الاحتلال، كما طال القصف منازل أخرى في محيط كراج رفح جنوب قطاع غزة، ومع هذه التطورات، ارتفع عدد ضحايا الإبادة الإسرائيلية في غزة خلال 15 يوما إلى 1100 شهيد إضافة لمئات الجرحى، حسب مصادر طبية فلسطينية.

وفي اليوم الـ16 من استئناف حرب الإبادة على غزة، أفادت وكالة "أسوشيتد برس" نقلاً عن تقارير أممية بنزوح نحو 140 ألف فلسطيني منذ استئناف الحرب على غزة، بينما دان المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك هجوم جيش الاحتلال الإسرائيلي على قافلة طبية وإنسانية، أسفر عن استشهاد 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة، معتبرا اكتشاف جثثهم بعد ثمانية أيام في رفح مدفونة بالقرب من مركباتهم المدمرة التي تحمل علامات واضحة أمرٌ مقلق للغاية ويثير تساؤلات جوهرية حول سلوك جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء الحادث وبعده.

في المقابل، أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي أن الحركة لن ترفع الراية البيضاء، مشددا على أن إطلاق الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة لن يتم إلا عبر صفقة تبادل عادلة وشاملة، قائلا إن "حماس" جاهزة لإطلاق الأسرى الإسرائيليين، ولكن فقط بشرط وقف الحرب وفتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحركة رفضت الشروط التعجيزية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتي تضمنت تسليم سلاح المقاومة وخروج قادة الحركة من غزة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق