بين أفضل الأسواق أداءً عالمياً عقب ارتفاعها %9.7... والبورصات تواصل تراجعها في مارس متأثرة بالرسوم الجمركية
أفادت شركة كامكو انفست بأن أسواق الأسهم العالمية واصلت تراجعها للشهر الثاني على التوالي في مارس 2025، متأثرة بحالة عدم اليقين المحيطة بسياسات التجارة الأميركية والتوقعات التي تشير إلى إمكانية تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، الأمر الذي ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، وجاءت سلسلة إعلانات الحكومة الأميركية بشأن فرض رسوم جمركية على الواردات، إلى جانب الإجراءات المضادة من شركائها التجاريين، لتزيد من المخاوف بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي على المدى القريب، وفي ظل هذا المشهد، اتجه المستثمرون نحو أصول الملاذ الآمن، إذ سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً خلال الشهر، إلى جانب زيادة الإقبال على السندات الحكومية.
واوضحت كامكو انفست في تقريرها حول اسواق المال الخليجية ان التراجعات تركزت بصفة رئيسية في الأسواق المتقدمة، إذ فقدت السوق الأمريكية 5.8 في المائة من قيمتها على خلفية الخسائر التي سجلتها أسهم التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم العظماء السبعة، والتي سجلت أكبر خسائرها منذ ديسمبر 2022 بتراجعها بنسبة 10.2 في المائة. في المقابل، حققت الأسواق الناشئة مكاسب هامشية بنسبة 0.4 في المائة بدعم رئيسي من الأداء الإيجابي لكل من الهند والبرازيل والصين. أما على صعيد أسواق المنطقة، فقد تراجع مؤشر مورغان ستانلي الخليجي هامشياً بنسبة 0.4 في المائة، وذلك على الرغم من التراجع واسع النطاق الذي شمل البورصات السبع في المنطقة. وجاءت دبي في صدارة البورصات الخليجية المتراجعة بانخفاض مؤشر السوق بنسبة 4.2 في المائة، في أول خسارة شهرية للبورصة منذ عشرة أشهر، بينما تراجعت كل من بورصتي أبوظبي وقطر بنسبة 2 في المائة لكل منهما، في حين شهدت بقية الأسواق الخليجية انخفاضات محدودة.
أما على صعيد أداء القطاعات الخليجية، فكان تراجع المؤشر الخليجي محدوداً بفضل الأداء القوي للقطاعات الكبرى، إذ سجلت المؤشرات القطاعية للبنوك والاتصالات والمواد الاساسية مكاسب ساعدت في تعويض الخسائر التي سجلتها بقية القطاعات. وحقق قطاع البنوك مكاسب ملحوظة، مستفيداً من التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول مما كان متوقعاً في السابق على المدى القريب، مما سيساهم في تعزيز صافي إيرادات فوائد البنوك. وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام الحالي حتى تاريخه، برزت الكويت كسوق الأسهم الوحيدة في المنطقة التي سجلت مكاسب، محققة ارتفاعاً بنسبة 9.7 في المائة، مما وضعها بين أفضل الأسواق أداءً عالمياً.
وتراجعت مؤشرات بورصة الكويت خلال شهر مارس 2025 تحت وطأة انخفاض واسع النطاق شمل معظم قطاعات السوق. وسجل مؤشر السوق الرئيسي 50 أكبر خسائره الشهرية بانخفاضه بنسبة 4.2 في المائة متأثراً بتراجع أداء الأسهم المدرجة ضمنه. في المقابل، كانت التراجعات التي سجلتها المؤشرات الأخرى أكثر اعتدالاً، إذ انخفض مؤشر السوق الأول ومؤشر السوق العام بنسبة 0.2 في المائة و0.3 في المائة، على التوالي، فيما تراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة. أما على صعيد الأداء عن فترة الربع الأول من العام 2025، فقد تفوقت الأسهم القيادية المدرجة ضمن مؤشر السوق الأول، محققة مكاسب بنسبة 10.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر السوق الرئيسي، ومؤشر السوق الرئيسي 50 بمعدل أقل بلغت نسبته 5.2 في المائة و4.0 في المائة، على التوالي. من جهة أخرى، قفز مؤشر السوق العام بنسبة 9.7 في المائة خلال الربع الأول من العام 2025، ليحقق أقوى أداء على مستوى الأسواق الخليجية وأحد أعلى معدلات النمو عالمياً.
وأظهر أداء القطاعات تراجعاً واسع النطاق على مستوى السوق، إذ سجلت أربعة قطاعات فقط مكاسب خلال شهر مارس 2025. وجاء مؤشر قطاع الرعاية الصحية في صدارة المؤشرات القطاعية الرابحة بارتفاعه بنسبة 9.9 في المائة، تبعه كل من مؤشري قطاع التأمين وقطاع الخدمات الاستهلاكية بمكاسب بلغت نسبتها 3.3 في المائة و1.6 في المائة، على التوالي.
0 تعليق