يُعد الأوّل من نوعه لتسهيل مهام البعثات الديبلوماسية والسفراء
تسعى الأستاذة الدكتورة ليلى خلف السبعان، إلى خدمة الثقافة المحلية والخليجية والعربية، من خلال إصداراتها الجديدة، والتي تراعي فيها التواصل المثمر والبناء مع الشأن الثقافي في كل حالاته وأحواله، وهي الأكاديمية والباحثة والكاتبة، التي لديها تاريخ طويل وممتد في إثراء الساحة بكل ما هو جديد ومتميز.
وعلى هذا الأساس صدر لها حديثاً المعجم المترجم "ألفاظ اللهجة الكويتية"، باللغتين العربية والإنجليزية، والذي يعدّ من أهم الكتب التي تهتم باللهجة الكويتية، وترجمة مفراتها إلى اللغة العربية، لمساعدة البعثات الديبلوماسية والسفراء والباحثين الأجانب على تأدية مهام أعمالهم في الكويت، حيث يعد المعجم الأول من نوعه الذي يتوجه في مضمونه إلى اللهجة الكويتية، وطرحها مترجمة إلى اللغة الإنكليزية.
وقالت السبعان في مقدمة كتابها: "طرحت معجم (ألفاظ اللهجة الكويتية) - في نسخته العربية- عام 1989، ثم أَعَادتْ الجمعية الكويتية للدراسات والبحوث التخصصية- مشكورة- إصداره في طبعته الثانية عام 2002، وحرصت على أن يضمّ مفردات تمثل الحصاد الأول لدراسة اللهجة الكويتية، كما إنه يمثّل نوعًا جديدًا من المعاجم الحديثة، التي ترصد تطوّر اللهجة الكويتية عبر الأزمنة، وما دخل عليها من كلمات أجنبية... لاتينية وهندية وتركية وفارسية... ومن خلال التحليل والدراسة، سعيت إلى رصد ما تحمله من معان وإشارات ودلالات، تدعو إلى التأمل فيما تحتويه من قدرة على محاكاة الواقع في كل تحولاته.
وأضافت: "نتيجة لتعرض اللهجة الكويتية - باستمرار- لعوامل التبدّل والتغيير والتحوّل بفعل رياح التطوّر الحضاري، قمت بجمع مفرداتها، كي لا يسطو عليها النسيان والضياع، وكي لا تنقطع صلة الأجيال بمفردات كان الآباء والأجداد يتداولونها، ولتظلّ الحلقات متصلة بين الماضي والحاضر والمستقبل.
ومن ثم فإن ثمّة صعوبات واجهتني خلال إنجازي لهذا المعجم، بسبب قلّة بعض المصادر وتداخل الألفاظ بعضها مع البعض الآخر، حيث إنها أول دراسة تجرى على هذا النحو في الكويت".
وأكملت: "غير أنني تمكّنت من التغلّب على كلّ ذلك، وسرت في طريقي إلى أن أصبح المعجم واقعا ملموسا، وإصدارا قدمت فيه حصيلة من المفردات التي تخدم الباحثين والدارسين والمهتمين باللهجات".

غلاف المعجم
واستطردت قائلة: "لقناعتي أن الحياة تتطوّر ويتسارع رتمها وإيقاعها، وأن أي عمل يحتاج إضافة وتجديدًا، وطرح رؤى مغايرة في متنه، اتجهت إلى البحث عن مدخل آخر، لهذا المعجم، ومن ثمّ تواترت في ذهني نداءات داخلية كثيرة، كنت أستشعرها وأحسّ بها، تدعوني إلى التفكير في آلية جديدة غير مطروقة، تخدم اللهجة الكويتية، وتعزّز مكانتها بين اللهجات العربية الأخرى... وعلى هذا الأساس، شعرت أن الوقت قد حان لإعداد وطرح ترجمة إنكليزية للمفردات التي تضمنها المعجم، بدافع نشرها، بأصولها العربية، حيث إن أكثر من 80 في المئة من مفردات اللهجة الكويتية ذات أصول عربية.
ولقد تأكّدت هذه الفكرة بعد لقائي سفير بيرو لدى الكويت - منذ ثمانية أعوام تقريبًا- إضافة إلى لقاءاتي مع بعض الدارسين في دورات (التعليم المستمر) التي تنظمها جامعة الكويت ويحضرها بعض موظفي وسكرتارية السفارات الأجنبية لدى الكويت".
وأضافت: "حينما تجمّعت في ذهني فكرة ترجمة المعجم إلى اللغة الإنكليزية، طرحتها على المسؤولين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الذين رحبوا بها، وذلك لقناعتهم بالدور الوطني الذي يمثله المعجم، على مستويات عدة ثقافية وسياسية واجتماعية ولغوية، وغيرها.
وحول إصدارها الجديد قالت: "المعجم المترجم - في منهجه - كُتب بالرموز الدولية المتعارف عليها، التي تيسّر قراءة المفردة أو الكلمة بنطقها كما هي في اللهجة الكويتية، مع ذكر معانيها المتعدّدة في الحقل الدلالي، إضافة إلى ضبط بعض الكلمات بغية الحفاظ على المعنى الدال عليها... كما يعدّ إضافة حقيقية وملموسة إلى المكتبة التراثية الكويتية، وسيُسهم في إيجاد صيغ بناءة لتواصل السفارات والبعثات الأجنبية في الكويت، من خلال كوادرها وموظفيها الذين لا يجيدون التحدث بالعربية، لتسهيل تواصلهم الثقافي والسياسي والاجتماعي مع المجتمع الكويتي، وهذا في حدّ ذاته سيعود بالفائدة على الأطراف المعنية كافة.
0 تعليق