أعلنت متاحف قطر عن تنظيم النسخة الثانية من بينالي «دوحة التصميم»، المزمع تنظيمه في الفترة الممتدة من 16 أبريل إلى 30 يونيو 2026. وفي إطار التحضير لاستقبال «دوحة التصميم» العام المقبل دعا البينالي إلى تنظيم المعارض، يوجهها للقيمين الفنيين ذوي الرؤى الثاقبة، من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنطقة الشام، وذلك لصياغة سرديات التصميم المعاصر. بهدف استقطاب مقترحات معارض مبتكرة تبرز ثراء تراث المنطقة الثقافي والمواهب الرائدة في التصميم. حيث تتواصل فترة التقديم حتى 13 مايو المقبل.
ويسمح بالمشاركة للمجموعات والفرق التعاونية، مع ضرورة أن تكون المقترحات أصيلة، وتركز على الخصائص الفريدة للمنطقة المختارة، وتتضمن باقة متنوعة من المصممين، كما أن الدعوة موجهة للقيمين الفنيين الذين قطعوا شوطًا في مسيرتهم المهنية والمتمرسين، في مجالات: التصميم المعماري والحضري، تصميم الأثاث والمنتجات، تصميم الجرافيك والتصميم الرقمي، التصميم المستدام، والتجديدي، والممارسات التجريبية، والمفاهيمية.
وتأتي النسخة الثانية واعدة بطموح أكبر لتمتد في كل أرجاء الدوحة مؤكدة بذلك على مكانة المدينة كمنارة عالمية للتصميم والإبداع والتبادل الثقافي. وسيتمحور الحدث البارز في هذا البينالي على حفل جائزة دوحة التصميم المرموق يوم 18 أبريل 2026، حيث سيكون قِبلةً جامعةً للأصوات الرائدة في عالم التصميم للاحتفاء بالابتكار والتميّز في المنطقة. وقال السيد فهد العبيدلي، مدير بينالي دوحة التصميم بالإنابة،»سنوسّع نطاق نشاطنا في 2026 في كل أنحاء البلد، ونبثّ روح التصميم في قلب نسيجنا الحضري. ونحن نستوحي أُسسنا من إرثنا الإسلامي والشرق أوسطي الزاخر، وأضاف: سوف نعيد كسوة الأماكن العامة حللًا جديدة بزينة تعبيرنا الفريد، حيث نعزز سهولة الوصول إليها والمشي فيها وإضفاء لمسة الحيوية عليها. ومن خلال التعاون والابتكار، لن يقتصر «دوحة التصميم» على الاحتفاء بهويتنا الثقافية، بل سيدفع أيضًا بعجلة النمو الاقتصادي، ويعزز ثقافة التعليم، ويسهل التبادل الإبداعي. إنّنا نتطلّع بشغف كبير إلى رسم ملامح المستقبل في بينالي دوحة التصميم 2026».
وتابع: يطمح هذا الفصل الجديد إلى توسيع نطاق التصميم، والانتقال بالممارسات الإبداعية إلى مستوى أعلى، وإنشاء منظومة إبداعية أكثر شمولًا.
وضمن مجموعة من المعارض والمشاريع التعاونية والفعاليات المحفزة على التفكير، سيطوي «دوحة التصميم» تحت جناحه المصممين والمعماريين والفنانين لاستكشاف إمكانات جديدة بغية رسم مستقبل التصميم. وفي هذه النسخة الثانية، سيوسّع البينالي آفاقه بتنشيط الأماكن الثقافية والمراكز الإبداعية في المدينة، حيث ستصبح كلها أرضية خصبة للمعماريين والمصممين والمفكرين للتفاعل مع تراثها الغني ومستقبلها الحيوي.
وسوف تدعو نسخة 2026 العالم أجمع للاحتفاء بتصميم استثنائي، فهي أيضًا تفتح أمامهم الباب للتفاعل بشدة مع الخطوات العملية وقصص النجاحات والسياقات الثقافية التي تُحيك هذا التصميم. سيلقي «دوحة التصميم» لعام 2026، بالتركيز على موضوعيْ المرونة والوحدة، الضوء على الإبداع في الوطن العربي بينما يحرص كل الحرص على الابتكار والحلول المستدامة في التصميم.
الجدير بالذكر أن غلين أدامسون، قيم فني وكاتب ومؤرخ مقيم في نيو يورك ولندن، شغل سابقًا منصب مدير متحف الفنون والتصميم ورئيس قسم الأبحاث في متحف فكتوريا وألبرت، عاد كمدير فني مرة أخرى في بينالي دوحة التصميم وبجعبته خبرته التي يسعى من خلالها إلى إنارة هذا البينالي كوجهة عالمية لتباحث التصميم. سيجمع البرنامج مبادرات بارزة تتنوع من جائزة دوحة التصميم المرموقة، إلى إقامة دوحة التصميم الغامرة، والحلقات النقاشية الباعثة على التفكير، والفعاليات العامة وتلك الخاصة بالمجال، صُمِّمت كلها لإيقاد جذوة حوار فعال وبناء علاقات مفيدة.
0 تعليق