تعزز الهوية والقيم التراثية والوطنية.. «العرضة» معلم رئيسي للاحتفالات بـعيد الفطر

العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا تخلو أية احتفالات مهمة سواء وطنية أو اجتماعية من وجود العرضة القطرية التي تعزز حضور الهوية القطرية والفن القطري الأصيل في مثل هذه المناسبات. وتتألق العرض القطرية التي تقدمها إحدى الفرق الشعبية في احتفالات المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» حيث تحظى بإقبال كبير من الجماهير من المواطنين والمقيمين وزوار كتارا.

وتعتبر العرضة القطرية رقصة تراثية تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي لدولة قطر، وتُعبِّر عن الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية. تُؤدَّى العرضة في المناسبات الوطنية والاجتماعية، مثل الأعياد والأعراس، وتُعتبر رمزًا للشجاعة والوحدة بين أفراد المجتمع.
وتعود جذور العرضة إلى الأهازيج الحربية التي كانت تُؤدَّى لرفع الروح المعنوية للمحاربين واستعراض القوة أمام الأعداء. مع مرور الزمن، تحولت إلى رقصة احتفالية تُقام في المناسبات السعيدة، وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من الفولكلور القطري.
وتُستخدم في العرضة أدوات موسيقية تقليدية، مثل الطبول والدفوف، ويُصاحبها ترديد أبيات شعرية وأناشيد تعكس قيم الشجاعة والفخر.
 
 أداء العرضة
تبدأ العرضة بوقوف المشاركين في صفين متقابلين، يحملون السيوف أو البنادق، ويرتدون الملابس التقليدية مثل “الزبون” و”السديري”. يقود الشاعر المجموعة بترديد أبيات شعرية، ويرد عليه المشاركون بتكرار الأبيات بنفس اللحن والإيقاع.
تتخلل العرضة حركات متناسقة بالسيوف، تُعبِّر عن الاستعداد للدفاع عن الوطن وتعكس روح التعاون والتكاتف بين أفراد المجتمع.
وترمز «العرضة» إلى الهوية الوطنية القطرية، وتُعزز قيم الولاء والانتماء بين أفراد المجتمع. كما تسهم في نقل التراث الثقافي للأجيال القادمة، وتبرز أهمية المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة.
تُقام العرضة في الفعاليات الوطنية الكبرى، مثل اليوم الوطني، والأعياد والأعراس، حيث تُقدَّم أمام الجماهير لتعزيز الروح الوطنية والفخر بالتراث القطري.
وهناك اهتمام كبير من مختلف المؤسسات بالحفاظ على فن العرضة وتطويره. من خلال تُنظَّم دورات تدريبية وورش عمل لتعليم الأجيال الشابة هذا الفن الأصيل، وتُقام مهرجانات وفعاليات تُبرز العرضة كجزء من التراث الوطني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق