بين غموض مصطلحين ضاع تطوير التربية

24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شفافيات

اكثر من اربعين سنة، وانا اكتب في نقد التعليم، الذي يعني التربية المدرسية الممنهجة؛ وباختصار شديد فإن غموض معنى البيداغوجيا، ومفهوم الديداكتيك لدى من نسميهم التربويين ايا كانوا؛ اساتذة جامعة تربويين اكاديميين في كليات التربية ومعاهد اعداد المعلمين؛ ام عاملين فنيين في ادارات المناهج؛ ام موجهين تربويين مشاركين في لجان تطوير المناهج، ومتابعين للعملية التربوية المدرسية ميدانياً؛ أم مؤلفي كتب مدرسية قد يكونون من بين من ذكرت؛ فإن غموض هذين المفهومين، ونحوهما لدى كل هؤلاء، أو أكثرهم، هو أهم نقطة ارتكاز في عدم تطوير العمل التربوي المدرسي، وفي اسباب فشله في معظم الدول العربية.

لقد قلت سابقا، ماعدا المملكة المغربية، التي تتعامل بكفاءة فهم لهذين المصطلحين، لذا تتخطى المغرب معظم الدول العربية في فهم معنى التربية، وذلك في المؤتمرات الدولية التي تقودها المحافل التربوية العالمية، ويحاضر فيها خبراء وفلاسفة، ومفكرو التعليم في اوروبا واميركا.

ومتى ما وضحت لدى الجميع مثل هذه المفاهيم، متى ما بدأت الخطوة المنهجية العلمية في وضع لبنة الاساس في البناء التربوي المدرسي، التي يجب أن ترتكز على علوم النفس، واهمها علم النفس التربوي، وعلم الاجتماع وعلوم الاخلاق؛ ما يؤدي اجتماعها في عقلية بناة المناهج، واساتذة التعليم الى قيادة النجاح في تحديد ماهية التعليم، ومناهجه وفلسفته، واختيار محتواه ومفرداته بدقة متناهية.

وكذلك طرق تدريسه، وطرق إعداد معلميه في المراحل المتعددة، وبشكل تخصصي دقيق لكل مرحلة دراسية، مع مراعاة خصوصية البنات عن البنين، او العمومية المشتركة بينهما.

وستظل الحيرة تكتنف كل عمليات التطوير التي كان الفشل حليفها، وكان يجري منها مجرى الدم في العروق، بسبب التخلف في معايشة، وفهم مصطلحات التعليم الاعمق شمولا لمعنى التربية وتطبيقاتها... وكذلك في غياب القرار السياسي في تطوير التعليم من جهة اخرى.

واكتفي بهذا... وللحديث بقية إن شاء الله.

كاتب كويتي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق