ظلت ثابتة عند 10 %.. خبراء لـ العرب: الرسوم الجمركية الأمريكية لن تؤثر على قطر

العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد خبراء المال والاقتصاد لـ العرب ان الرسوم الامريكية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي رونالد ترامب لن تؤثر على الاقتصاد القطري او أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية.. وأضافوا ان الاقتصاد القطري يتمتع بالقوة والقدرة على مواجهة التحديات ومنها الرسوم الامريكية الجديدة، فهي لم تزد على قطر وظلت ثابتة عند 10 %. وشددوا على ان القرار لن يكون له تأثيرات مباشرة على قطر او سوق المال او الأسعار، لأن الواردات والصادرات مع أمريكا اغلبها مواد أولية وصناعية لن تتعرض لضغوط والرسوم عليها ظلت ثابتة لم تتغير. وأكدوا أن السياسات الحكومية تركز على دعم الصناعة المحلية والمنتج الوطني من خلال حوافز ومزايا يتمتع بها المنتج المحلي ومنحه الأولوية في السوق، كما تسعى الدولة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، في الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية، وكلها عوامل تحصن الاقتصاد القطري ضد أي مشاكل أو صعوبات.

20250403_1743707722-866.jpg?1743707722

ويؤكد الخبير المالي إبراهيم الحاج عيد قوة الاقتصاد القطري من خلال سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة حاليا منذ سنوات، وقدرته على مواجهة الصعوبات والتحديات العالمية ومنها الرسوم الامريكية الجديدة التي اعلنها الرئيس ترامب، فهي لم تزد على قطر وظلت ثابتة عند 10 %.
ويؤكد ان القرار لن يكون له تأثيرات مباشرة على قطر او سوق المال او الأسعار في الاسواق المحلية، لأن الواردات والصادرات مع أمريكا اغلبها مواد أولية وصناعية لن تتعرض لضغوط لان الرسوم عليها ثابتة لم تتغير.
ويضيف أن السياسات الحكومية ركزت من جانب اخر على دعم الصناعة المحلية والمنتج الوطني من خلال حوافز ومزايا يتمتع بها المنتج المحلي ومنحه الأولوية في السوق، ونجاح خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق الامن الغذائي وهو شعار الدولة وتعمل على تحقيقه وأدت إلى زيادة الإنتاج المحلي
على جانب اخر تسعى الدولة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، في الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية، وكلها عوامل تحصن الاقتصاد القطري ضد أي مشاكل او صعوبات.

 ليس هناك تأثيرات مباشرة
الخبير الاقتصادي والمالي احمد عقل بدوره يؤكد انه ليس هناك تأثيرات مباشرة من الرسوم الجمركية الجديدة على الاقتصاد القطري، حيث لم تشهد الرسوم أي زيادة والقرار ثبتها عند 10 %، وإن كانت ستكون محدودة للغاية ولا نكاد نشعر بها بسبب قوة الاقتصاد القطري. ويوضح عقل ان الضغوط ستكون غير مباشرة بسبب القوانين الجمركية الجديدة وغيرها من القرارات، واهمها الضغط على أسعار النفط وأسعار العملات بالعالم إضافة إلى أسواق المال العالمية.
ويؤكد عقل ان معظم المنتجات والسلع الامريكية لها بدائل على مستوى الدول الاوروبية والاسيوية.. وقطر خلال السنوات الماضية استطاعت بناء اقتصاد قوي يتركز على التنوع الاقتصادي، كما أن التبادل التجاري يتم مع دول العالم بتنوع كبير، مضيفا ان قطر حققت الاكتفاء الذاتي لعدد كبير من المنتجات والسلع خاصة الغذائية، مما يدعم الاقتصاد القطري امام أي تحديات خارجية ومنها الرسوم الامريكية الجديدة، وتخفيف وطأتها على الاقتصاد.. وبالتالي لن يكون هناك تأثيرات على مستوى إيرادات الدولة او أسعار السلع والمنتجات الامريكية او أسعار السلع الأخرى في السوق المحلي.
ويضيف عقل ان هناك تأثيرا اخر غير مباشر من خلال عملية الربط بين الدولار الأمريكي والريال القطري واي تأثيرات او ضغوطات على الدولار الأمريكي ستنعكس على أسعار العملات المرتبطة بها ولكنها في صورة محدودة للغاية.
ويؤكد عقل أن الاقتصاد الأمريكي احد اكبر الاقتصاديات في العالم، وبالتالي أي تأثير عليه ينعكس على الاقتصاد العالمي بدرجات متفاوتة، سواء قرارات او قوانين او احداث، ويضيف عقل أن التأثيرات تشمل أسعار النفط وأسعار الذهب والأسهم في البورصات العالمية، وأسعار العملات الرئيسية في العالم، خاصة الدولار الذي تتم به معظم التعاملات التجارية بين الدول.
ويوضح عقل ان هناك تداخلا بين الشركات في العالم واغلبها يتعامل بالدولار ويتعامل بالسلع والمنتجات مع أمريكا، ويضيف ان غالبية السلع القطرية المصدرة إلى الولايات المتحدة هي مواد بتروكيماويات أولية مثل الأسمدة وغيرها، وبعض مواد الطاقة والالومنيوم.. ويؤكد ان معظم هذه المواد والمنتجات لم تدخل في الرسوم الامريكية الجديدة التي أصدرها ترامب اول امس وان كان بعضها دخل في الرسوم ستكون اقل فئة عليها.
ويضيف أنه لا يجب ان ننسي ان الولايات المتحدة لديها استثمارات كبيرة في دولة قطر كما ان من 15 % إلى 20 % من الواردات القطرية تأتي من الولايات المتحدة، وبالتالي مما يؤدي على ضغوطات سعرية ولكنها ضعيفة للغاية على هذه الواردات.

سلاسل التوريد العالمية
من جانب اخر وعلى صعيد التأثيرات العالمية يؤكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك أن الإجراءات التي أعلنها ترامب في «يوم التحرير» المزعوم تشكل إعلان حرب اقتصادية من المرجح أن تسبب فوضى في سلاسل التوريد العالمية، مما يرفع مخاطر التداعيات الاقتصادية ويضعف الطلب على السلع الأساسية، ولا سيما في قطاعي الطاقة والمعادن الصناعية. حيث جاءت ردود فعل الأسواق المالية حادة على إعلان الرسوم، حيث شهد الدولار الأمريكي وأسواق الأسهم وعوائد سندات الخزانة الأمريكية انخفاضات حادة.
وشهدت السلع تراجعات واسعة، حيث انخفض مؤشر بلومبرغ للسلع بنسبة 1.2% منذ يوم الاثنين، مع تسجيل أكبر الخسائر في قطاعي الطاقة والمعادن الصناعية المعتمدين على النمو والطلب. لكن حتى الآن، لم تؤدِّ هذه التراجعات إلى اختراقات فنية رئيسية، مما قد يحد من ضغوط البيع من قبل المتداولين الذين يعتمدون على الزخم. علاوة على ذلك، فإن انخفاض الدولار الحاد، إلى جانب ارتفاع توقعات التضخم، يقللان من مخاطر حدوث تصحيح كبير في هذه المرحلة.
كما بقيت رسوم المعادن إلى حد كبير دون تغيير، حيث تظل الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم عند 25%، ولم تُفرض رسوم على النحاس بعد، بانتظار استكمال تحقيقات القسم 232. ومع ذلك، تراجعت الأسعار بسبب مخاطر التباطؤ الاقتصادي، لا سيما في الصين، التي تعد أكبر مصدر ومستهلك للمواد الخام في العالم، والتي تواجه رسوم لا تقل عن 54%، مع تهديد بزيادة 25% إضافية إذا استمرت في شراء النفط الفنزويلي.
 
أسعار الذهب
ويضيف تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، بعدما بلغت مستوى قياسياً جديداً عند 3,167 دولاراً للأونصة خلال الليل، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية والاقتصادية، فضلاً عن ضعف الدولار وارتفاع توقعات التضخم، مما دفع العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية نحو الانخفاض. وعلى الرغم من أن هذه العوامل ستظل داعمة لأسعار الذهب، فإن الاندفاع الحالي نحو خفض المديونية وسط تقلبات الأسواق قد ينعكس على الذهب أيضاً، لا سيما بعد موجة الصعود القياسية الأخيرة. وسيعتمد عمق التصحيح المحتمل على التوازن بين المستثمرين على المدى القصير، الذين يركزون على التحليل الفني، والمستثمرين على المدى الطويل، مثل المؤسسات المالية الكبرى والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية والبنوك المركزية. ومع الارتفاع الكبير الذي سجله الذهب في الأشهر الثلاثة الماضية، فإن تصحيحاً إلى مستوى 3,000 دولار—أو حتى 2,960 دولاراً—لن يكون مدعاة للقلق.

العقود الآجلة للقطن
كما تراجعت العقود الآجلة للقطن بنسبة 4.4% عند الافتتاح—وهو الحد الأقصى اليومي المسموح به في البورصة—عقب إعلان الرسوم الأمريكية. وغالباً ما يُنظر إلى القطن كمؤشر على النمو العالمي، حيث يرتبط الطلب عليه ارتباطاً وثيقاً بصحة الاقتصاد العالمي، نظراً لأن المستهلكين يميلون إلى تقليص إنفاقهم على الملابس خلال فترات التباطؤ الاقتصادي. ومع تسجيل خسائر في قطاعي الحبوب وفول الصويا تحسباً لرد فعل من الصين، التي تعد مستورداً رئيسياً لهذه المحاصيل، لا تزال الظروف الجوية السيئة في البرازيل تدعم أسعار بن أرابيكا، بينما ارتفعت أسعار الكاكاو وسط توقعات بمحصول متوسط الحجم أقل من المتوقع في غرب إفريقيا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق