• وزير الخزانة الأميركي لقادة العالم: استرخوا وابتعدوا عن التصعيد
وسط استنكار عالمي للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على صادرات دول العالم ومن ضمنها دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي،حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت دول العالم أجمع من الردّ ، خشية حدوث "تصعيد".
وقال الوزير مخاطبا قادة هذه الدول: استرخوا، وتحمّلوا الضربة، وانتظروا لمشاهدة كيف سيتطوّر الوضع، لأنّه إذا قمتم بالرد سيكون هناك تصعيد.
بدورها طالبت وزارة التجارة الصينية اليوم واشنطن بأن تلغي فورا الرسوم الجمركية ، محذّرة من أنّ هذه التعرفات تُعرّض التنمية الاقتصادية العالمية للخطر وتضرّ بالمصالح الأميركية وبسلاسل التوريد الدولية.
وقالت الوزارة في بيان إنّ الصين تحضّ الولايات المتّحدة على أن تلغي فورا إجراءات الرسوم الجمركية الأحادية، وأن تحلّ الخلافات مع شركائها التجاريين على نحو سليم من خلال حوار متكافئ، مشدّدة على أنّه لا رابح في حرب تجارية، ولا مخرج من الحمائية.
وحذّرت اليابان من أنّ الرسوم الجمركية الجديدة قد تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية والمعاهدة التجارية المبرمة بين البلدين. وأعلن وزير التجارة والصناعة الياباني يوجي موتو أنّ طوكيو أبلغت واشنطن بأنّ الرسوم الجمركية هي إجراء "مؤسف جداً". وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيماسا هاياشي للصحافيين: "لدينا مخاوف جدية بشأن مدى توافقها مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية والمعاهدة التجارية المبرمة بين اليابان والولايات المتحدة".
وتعهّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالردّ على رسوم ترامب، معتبراً أنها "ستغيّر جذرياً" التجارة الدولية.
وقال كارني في أوتاوا: "سنتصدى لهذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة"، معتبراً أن الرسوم على الصلب والألومنيوم والسيارات "ستؤثر مباشرة على ملايين الكنديين".
كما دعت صناعة الكيميائيات الألمانية، التي تُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد لمنتجاتها، الاتحاد الأوروبي إلى "التحلي بالهدوء" ، مؤكّدة أنّ "التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر". وقال اتحاد الصناعات الكيميائية الألمانية "في آي سي" الذي يضمّ خصوصا شركتي باير وباسف العملاقتين: "نأسف لقرار الحكومة الأميركية، من المهمّ الآن لكل الأطراف المعنية التحلّي بالهدوء".
ومن روما أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أنّ رسوم ترامب "إجراء سيّئ"، محذّرة من أنّ اندلاع حرب تجارية لن يؤدّي إلا إلى إضعاف الغرب.
وقالت ميلوني في بيان إنّ "فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي إجراء أعتبره خاطئاً ولا يصبّ في مصلحة أيّ من الطرفين، وسنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب حرب تجارية ستؤدّي حتماً لإضعاف الغرب لصالح جهات فاعلة عالمية أخرى".
أما بريطانيا، فأعلن وزير تجارتها جوناثان رينولدز أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة بالتوصّل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "لتخفيف" تأثير الرسوم الجمركية الجديدة، مشدّداً على أنّ لندن لا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.
وأقرّ البرلمان البرازيلي قانوناً يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد، بينما قالت حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا: "نأسف للقرار الذي اتّخذته الحكومة الأميركية اليوم بفرض رسوم جمركية إضافية على كلّ الصادرات البرازيلية".
وأضافت أنّها "بصدد تقييم كلّ الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية".
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أنّ رسوم ترامب "غير مبرّرة بتاتاً" ومن شأنها أن تغيّر علاقة بلاده بالولايات المتّحدة.
وقال ألبانيزي إنّ "هذه الرسوم ليست غير متوقعة، لكن دعونا نكون واضحين: إنّها غير مبررة بتاتاً"، مشدّداً على أنّ هذه الرسوم "ستكون لها عواقب على نظرة الأستراليين لهذه العلاقة".
كذلك، أعرب رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن عن "أسفه الشديد" لفرض رسوم جمركية على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعياً الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل إلى الردّ على واشنطن بطريقة "متناسبة".
واعتبر الرئيس الكولومبي غوستافو بترو أنّ "الحكومة الأميركية تعتقد أنّ زيادة الرسوم الجمركية على وارداتها عموماً قد تزيد الإنتاج والثروة والعمالة،وقد يكون هذا خطأ فادحاً".
وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إنّ "الجميع استفادوا من التجارة العالمية .. لا أفهم لماذا تريد الولايات المتحدة شنّ حرب تجارية على أوروبا.. لا أحد ينتصر، الجميع خاسرون"، مؤكداً أنّ "أوروبا ستبقى موحّدة وأوروبا ستقدّم ردوداً قوية ومتناسبة". وأكدت رئيسة الاتحاد السويسري كارين كيلر-سوتر أنّ "المصالح الاقتصادية طويلة الأمد للبلاد تشكّل الأولوية".
وإذ أشارت الرئيسة إلى أنّ "احترام القانون الدولي والتجارة الحرة أمران أساسيان"، لفتت إلى أنّ برن "ستحدّد بسرعة ما سيأتي بعد ذلك".
0 تعليق